انتخابات المملكة المتحدة تشكل اختباراً لجونسون ولإيرلندا الشمالية

البريطانيون يبدأون التصويت اليوم في انتخابات محلية، وجمهور حزب "الشين فين" يأملون تحقيق نصر تاريخي.

  • انتخابات محلية في المملكة المتحدة تشكل اختبارا لجونسون وتصويتا حاسما لإيرلندا الشمالية
    انتخابات محلية في المملكة المتحدة تشكل اختباراً لجونسون وتصويتاً حاسماً لإيرلندا الشمالية

بدأ البريطانيون التصويت، اليوم الخميس، في انتخابات محليّة ستكشف حجم الضرر الذي ألحقته فضيحة الحفلات خلال إجراءات العزل بحزب المحافظين بزعامة بوريس جونسون، وتبدو حاسمة لإيرلندا الشمالية، حيث يأمل جمهوريو حزب "الشين فين" تحقيق نصر تاريخي فيها.

وتجري المنافسة على آلاف المقاعد في المجالس المحلية في إنكلترا واسكتلندا وويلز، ما سيسمح للناخبين بإبداء آرائهم للمرة الأولى بعد أشهر من الكشف عن الحفلات التي أقيمت في مقر رئاسة الحكومة أثناء فترات إجراءات العزل للحد من انتشار فيروس كورونا.

وفي حال تسجيل نتائج سيئة، يمكن إقناع بعض نواب الأغلبية الذين ما زالوا في حالة ترقب، بسحب دعمهم لبوريس جونسون المصمم على البقاء في السلطة، على الرغم من الغرامة التي فرضت عليه، في سابقة لرئيس حكومة في المنصب.

ويحتل "حزب الشين فين " في إيرلندا الشمالية الصدارة في استطلاع الرأي في المجلس المحل، للمرة الأولى منذ 100 عام في تاريخ المقاطعة البريطانية التي يبلغ عدد سكانها 1,9 مليون نسمة.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش، على أن يستمر التصويت حتى الساعة 21:00، مع إعلان النتائج الأولى في إنكلترا خلال ليل الخميس-الجمعة، ثم في الأيام التالية.

"رهينة"

 ويشير آخر استطلاع للرأي في أيرلندا الشمالية إلى تقدم بفارق 8 نقاط "للشين فين"، المؤيد لإعادة توحيد إيرلندا الشمالية مع جمهورية إيرلندا، أمام الوحدويين في الحزب الديمقراطي الوحدوي الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان المنتهية ولايته، وبتعادل مع الحزب الوسطي "تحالف".

وسيدفع فوز "الشين فين"، وهو الواجهة السياسية للجيش الجمهوري الإيرلندي سابقاً، نائب رئيسه ميشيل أونيل إلى منصب رئاسة الحكومة المحليّة التي يفترض أن تضم القوميين والوحدويين بموجب "اتفاق السلام" الموقع في 1998، لكنه قد يؤدي إلى شلل أيضاً.

خلال المناظرة الأخيرة، عبر هيئة الإذاعة البريطانية، حذّر زعيم الحزب الديمقراطي الوحدوي جيفري دونالدسون من أنّ حزبه سيرفض تشكيل هيئة تنفيذية جديدة ما لم تعلق حكومة المملكة المتحدة الوضع الخاص للمقاطعة منذ "بريكست"، والذي يرى الموالون للعرش أنّه يلحق ضرراً بالعلاقات مع سائر المملكة المتحدة.

بدورها، اتهمت ميشيل أونيل دونالدسون، قائلةً إنّه يحرم ناخبي إيرلندا الشمالية من خيار تقرير مصيرهم، مؤكدةً أنّ حزبها الذي خاض حملة شدّد خلالها على أزمة القوة الشرائية، ليس لديه "هاجس" التصويت على إعادة التوحيد.

تضخم

وانهارت شعبية بوريس جونسون، الذي تولى رئاسة الحكومة قبل نحو 3 أعوام، بعد فضيحة "بارتي غيت" التي فرض عليه على أثرها غرامة، وأطلقت دعوات إلى استقالته. وكان جونسون واجه صعوبات على شاشة التلفزيون في نهاية الحملة حول موضوع القوة الشرائية.

ويأمل حزب العمال، وهو حزب المعارضة الرئيسي، في الاستفادة من نقاط ضعفه، وإن كان زعيمه كير ستارمر متهماً بخرق القواعد الصحية، بعد أن شارك البيرة والكاري مع فريقه خلال رحلة في نيسان/أبريل 2021.

ويأمل حزب العمال الفوز بمقاعد في لندن، بما في ذلك في معاقل يشغلها المحافظون تقليدياً، مثل وستمنستر واندسوورث وكنسنغتون وتشيلسي.

ويريد حزب العمال استعادة معاقله السابقة التي أصبحت محافظة في الانتخابات الأخيرة في العام 2019 في شمال إنكلترا ووسطها.

اخترنا لك