باريس: مفاوضات موسكو والغرب في أنقرة لا يمكن أن تتم إلاّ بشروط كييف

وزارة الخارجية الفرنسية تؤكد أنّ المفاوضات المقبلة بين روسيا ودول غربية بشأن أوكرانيا "لا يمكن أن تتم إلاّ طبقاً للشروط التي تختارها كييف".

  • باريس: المفاوضات الروسية الغربية لن تجري إلاّ بشروط كييف
    باريس: المفاوضات الروسية الغربية لن تجري إلاّ بشروط كييف

أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الاثنين، أنّ "استضافة تركيا مفاوضات بين روسيا ودول غربية بشأن أوكرانيا لا يمكن أن يتم إلاّ طبقاً للشروط التي تختارها كييف وللموعد الذي تحدده".

وقالت الوزارة، في بيان: "لقد كان موقفنا واضحاً منذ البداية، فمفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا لا يمكن أن تتم إلاّ وفقاً للوقت والشروط التي يختارها الأوكرانيون".

يأتي ذلك عقب تصريح السكرتير الصحفي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، بأنه لا يستبعد أن يبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، "اقتراح أنقرة إجراء مفاوضات بين موسكو والغرب بشأن أوكرانيا".

وفي هذا الإطار، قال رئيس الجانب التركي في اللجنة البرلمانية المشتركة التركية الأوروبية إسماعيل امراه قارايل، لـوكالة "سبوتنيك" أمس الأحد، إنّ "إسطنبول يمكن أن تصبح مكاناً لإجراء مفاوضات بين روسيا ودول غربية أربع".

ومنذ أيام، أشار بيان صادر عن مكتب الرئيس التركي ، إلى أنّ "الرئيس إردوغان، أكد خلال مباحثات مع نظيره الروسي، أنّ أنقرة مستعدة للمساهمة وبذل ما في وسعها، للتوصل إلى حل سلمي للأزمة الأوكرانية، بما يرضي جميع الأطراف".

وعلم في وقت سابق، أنّ تركيا تخطط لتنظيم مفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، وقد تم إرسال الاقتراح إلى واشنطن عبر القنوات الدبلوماسية.

وفي 22 أيلول/سبتمبر، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ على باريس بذل قصارى جهدها لإعادة أوكرانيا وروسيا إلى طاولة المفاوضات، بمجرد أن يكون الطرفان على استعداد لذلك، مشدداً على أنّ "المحادثات يجب أن تأخذ في الاعتبار المطالب التي تقدمت بها أوكرانيا، بما في ذلك إعادة حدود الدولة على الأقل بالشكل الذي كانت عليه في شباط/فبراير".

وكان مستشار رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية ميخائيل بودولاك، قال في 13 آب/أغسطس، إنّ "كييف ليس لديها دافع لاستئناف المفاوضات مع موسكو" معتبراً أنّ ذلك "سيعني انتصاراً لروسيا".

في المقابل، أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الشهر الماضي، أنّ "روسيا لا تتخلى عن إمكانية المفاوضات مع أوكرانيا"، لافتاً إلى أنّ "تأجيلها يُصعّب الاتفاق".

وفي السياق، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في وقتٍ سابق، إنّ "موضوع المحادثات بين موسكو وكييف سيكون حول كيف سيتم تنفيذ شروط روسيا".

اقرأ أيضاً: غوتيريش: المفاوضات المباشرة بين بوتين وزيلينسكي بعيدة

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.