بيان "الجامعة العربية" يعلن استئناف مشاركة وفود سوريا في اجتماعات المنظمة

البيان الختامي لجامعة الدول العربية يرحب باستعادة سوريا لمقعدها في الجامعة، ويعطي الأولوية للوصول إلى حلٍ سياسي شامل للأزمة السورية، يحفظ سيادة سوريا ووحدتها.

  • اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، الأحد.
    اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، الأحد. (أ ف ب)

أكّد مجلس جامعة الدول العربية في البيان الختامي الصادر عنه، اليوم الأحد، استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعاته، وذلك بعد 12 عاماً على تعليق عضويتها. 

وأعلن البيان أنّه تقرر "استئناف مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية، وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها"، موضحاً أنّ القرار يسري العمل به اعتباراً من 7 أيار/مايو الجاري.

ويأتي إعلان مجلس جامعة الدول العربية قبل عشرة أيام من قمةٍ عربيةٍ تُعقد في السعودية، في 19 أيار/مايو الجاري، وليس معروفاً بعد ما إذا كان الرئيس السوري، بشار الأسد، سيشارك في حضورها.

ودعا بيان الجامعة العربية إلى الاستمرار في الحوار المباشر مع الحكومة السورية، للتوصل إلى حلٍّ شاملٍ يعالج جميع تبعات الأزمة السورية.

وأشار البيان إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفاعلة للتدرج نحو حل الأزمة، موضحاً أنّ ذلك يتم  وفق مبدأ "الخطوة مقابل الخطوة".

وجدّد البيان الختامي الالتزام بالحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها وسلامتها الإقليمية، مُرحباً باستعداد دمشق للتعاون مع الدول العربية لتطبيق مخرجات البيانات العربية ذات الصلة.

ونصّ البيان على تأليف لجنة اتصال وزارية تتكون من الأردن والسعودية والعراق ولبنان ومصر، وذلك لمتابعة تنفيذ بيان اجتماع عمّان التشاوري الأخير، والذي انعقد لبحث سبل إنهاء معاناة الشعب السوري وحل الأزمة بشكل نهائي، في مطلع أيار/مايو الجاري.

واستضاف الأردن، الإثنين الماضي، اجتماعاً لوزراء خارجية كلٍ من سوريا والأردن والسعودية ومصر، تمّ الاتفاق خلاله على أولوية إنهاء الأزمة السورية وكل ما سببته من معاناة للشعب السوري.

واجتمع وزراء الخارجية العرب، اليوم الأحد، في القاهرة، مؤكدين  "الحرص على إطلاق دور عربي قيادي في جهود الأزمة السورية وانعكاساتها، ومن ضمنها أزمات اللجوء وتهريب المخدرات وخطر الإرهاب".

ووافق الوزراء في اجتماعهم الاستثنائي، بشكلٍ رسمي على استعادة سوريا مقعدها الشاغر في جامعة الدول العربية.

وكان المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، قد أشار في وقت سابقٍ اليوم، إلى أنّه "من المتوقع أن يوافق وزراء الخارجية العرب اليوم على استعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربية".

وصرّح الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أنّ الرئيس السوري يمكنه المشاركة في قمة الجامعة التي ستنعقد هذا الشهر، في حال رغب ذلك.

وجاء تصريح أبو الغيط رداً على سؤال حول إمكانية مشاركة الأسد في القمة المقرر عقدها في السعودية، حيث قال أبو الغيط في مؤتمر صحفي في القاهرة، "إذا ما رغب، سوريا ابتداءً من مساء اليوم هي عضو كامل العضوية في الجامعة العربية، ومن صباح الغد لهم الحق في شغل أي مقعد يشاركون فيه".

وفي وقت سابق، أكّد الأمين العام للجامعة العربية، أنّ عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة "يجب أن تتم على مراحل".