خشية أميركية من جبهة الشمال.. وغالانت: حزب الله أقوى بعشرة أضعاف من "حماس"

وزير أمن الاحتلال، يؤاف غالانت، يتحدث عن الاستعداد لاحتمال فتح جبهة في الشمال، والإعلام الإسرائيلي يشير إلى خشية أميركية من جبهة الشمال.

  • وزير الأمن الإسرائيلي: حزب الله أقوى بعشرة أضعاف من
    وزير أمن الاحتلال، يؤاف غالانت (أرشيف)

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنّ وزير أمن الاحتلال، يؤاف غالانت، حذّر من أنّ حزب الله لديه قدرات أكثر بـ10 أضعاف من حركة "حماس".   

وقال مراسل الشؤون السياسية في القناة "كان"، ميخائيل شيمش، إنّ غالانت شارك اليوم في نقاش يتعلق بالاستعداد لحالات الطوارئ، وتحدث مع المشاركين عن إمكانية وجود جبهة إضافية أيضاً في الشمال.

وبحسب شيمش، قال غالانت إنه يجب الاستعداد لاحتمال جبهة في الشمال.

وأشار المراسل الإسرائيلي إلى أنّ غالانت "طلب من مسؤولين في الحكومة العمل من أجل استكمال مخازن وعتاد والاستعداد على الجبهة الشمالية"، لافتاً إلى أنّ "جهات شاركت في هذه الجلسة خرجوا قلقين، وقالوا إنّ هناك حاجة للعمل بشكل مبكر من أجل استكمال الكثير من النواقص واستكمال الاستعداد حتى لا نرى صوراً كالتي شاهدناها في الجنوب وأسوأ منها".

بالتوازي، ذكر موفد القناة "كان" إلى الشمال، خين بيهار، أنّه في إطار هذا الاستعداد لاحتمال توسع الحرب في منطقة الشمال، يقوم "جيش" الاحتلال الإسرائيلي بتجهيز مستشفى ميداني في هذه الأيام في الجليل، قادر على استيعاب مصابين في حال حدوث تصعيد وتدهور أوسع في القطاع الشمالي.

وأشار بيهار إلى أنّ "هذه خطوة من عدة خطوات نراها في الأيام الأخيرة ومن ضمنها إخلاء البلدات وتعزيز القوات هنا"، مضيفاً أنّ "الوضع في الشمال حالياً هادئ لكنه متوتر جداً".

خشية أميركية من جبهة الشمال

في غضون ذلك، تحدث محلل الشؤون الخارجية في القناة "كان"، موآف فاردي، عن وجود "رغبة أميركية في أن تنتهي هذه الحادثة في غزة ولا تنزلق شمالاً".

وتابع بالقول: "نحن نرى في الأيام الأخيرة أنّ حزب الله مستمر في إطلاق النار والتحدي، والسؤال هو ماذا سيحدث حين تقول إسرائيل إنها لم تعد قادرة على استيعاب هذا وأنها ملزمة بالرد، ماذا سيحدث مع الولايات المتحدة عندها؟".

من جهتها، ذكرت مراسلة الشؤون السياسية في القناة نفسها، غيلي كوهين، أنّه "خلال لقاءات بايدن في الكابينت الموسع وأيضاً مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، طلب بايدن من إسرائيل التأكد من أنّ المعركة الإسرائيلية تركز على قطاع غزة".

واعتبرت كوهين أنّ "هذا مهم، لأنّ الخشية الأميركية هي من تصعيد هام على الجبهة الشمالية"، مشيرةً إلى أنّ "يومياً هناك أحداث أمنية تقرّبنا من حافة الحرب، حوادث إطلاق نار وضد الدروع وأحداث أمنية مختلفة، ولذلك الإدارة الأميركية قلقة من احتمال تدهور في هذه القضية".

"حزب الله يحاول سحق ردعنا في الشمال"

وفي السياق، قال مراسل الشؤون العسكرية في القناة "12"، نير دفوري، إنه "يُتوقع أن يصادق الكابينت في الأيام القريبة على المرحلة التالية من الحرب"، مضيفاً أنّ "الأميركيين أعطوا لإسرائيل دعماً كاملاً لعملية واسعة مع استخدام قوة كبيرة في القطاع مع التشديد على عدم المس بمن لا يجب المس به".

ولفت دفوري إلى أنه "بخصوص الشمال يجب منع ديناميكية التصعيد، ونحن نرى استمرار إطلاق النار هناك طوال الوقت"، مؤكداً أنّ حزب الله "يحاول سحق الردع الإسرائيلي ويبدو أنه لم يتخذ القرار بين بيروت وطهران بالذهاب إلى خطوة أوسع في الشمال".

ويعيش الاحتلال الإسرائيلي تخبطاً وارتباكاً في الجبهة الشمالية، وخصوصاً أنّ هذه الجبهة تتعرّض لاستهداف المقاومة، رداً على اعتداءات الاحتلال على الأراضي اللبنانية.

وقبل أيام، اعترف غالانت أنّ شنّ حربٍ على الجبهة الشمالية ليس من مصحلة "إسرائيل"، وفق ما نقلت عنه وكالة "رويترز". 

وفي وقتٍ سابق، كشفت مصادر إسرائيلية لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قلقاً عميقاً داخل مؤسّسات صناعة القرار في كيان الاحتلال، مِن جرّاء إمكانية فتح حزب الله معركة كبيرة على الجبهة الشمالية، مؤكّدةً أنّ ذلك يُعتبر خطراً كبيراً.

كما أكد الإعلام الإسرائيلي أنّ الخشية من حزب الله ليست من الصواريخ المضادة للدروع، إنّما من السلاح الدقيق والثقيل، الذي يهدد البنى التحتية الاستراتيجية في "إسرائيل".

كذلك، أفادت وسائل إعلامٍ إسرائيلية بأنّ القدرة الصاروخية لحزب الله "تعادل قوة عدة دولٍ أوروبية مجتمعة"، مُشيرةً إلى أنّ "هناك من يتحدث بخصوص تعلّق الأمر بأهم قوة نيرانٍ في العالم، فحزب الله أقوى منظمة عسكرية في العالم،وتمتلك قوة صاروخية تتراوح بين 160 ألف صاروخ و200 ألف صاروخ".

اقرأ أيضاً: إعلام إسرائيلي: وضعنا في الشمال أسوأ.. "إسرائيل" لا تريد معركة مع حزب الله

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.