خوفاً من حزب الله.."إسرائيل" تبلغ لبنان أنّ استخراج الغاز من "كاريش" لن يبدأ اليوم

بعد إعلان شركة "إنرجيان" بدء ضخ الغاز من الساحل إلى منصة "كاريش"، وسائل إعلام إسرائيلية تؤكّد أن "تل أبيب" طلبت من الوسيط الأميركي إبلاغ لبنان أنّها لا تريد حرباً.

  • جنود إسرائيليون يقومون بدورية في بلدة المطلة شمال فلسطين المحتلة 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2022 (أ ف ب).
    جنود إسرائيليون يقومون بدورية في بلدة المطلة شمال فلسطين المحتلة 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2022 (أ ف ب)

أعلنت شركة "إنرجيان" بدء عملية الضخ التجريبي العكسي من الشاطئ إلى منصة "كاريش"، مشيرةً إلى أنّ إجراء اليوم يأتي لفحص جاهزية منظومة التوصيل البحرية بين المنصة والشبكة على اليابسة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية  عن شركة "إنرجيان" أنّ "منصة كاريش رُبطت بشبكة الغاز الإسرائيلية، وبدأ ضخ الغاز من الساحل الى المنصة"، وأشارت الشركة إلى أنّ "ضخ الغاز هو جزء من مسار الضخ الخاص بالمنصة، وليس بداية استخراج للغاز".

وأفاد موقع صحيفة "يديعوت آحرونوت" الإسرائيلية، بأنّ "إعلان الشركة جاء عقب مصادقة وزارة الطاقة الإسرائيلية، حيث بدأت عملية ضخّ الغاز إلى المنصة بواسطة منظومة أنابيب تحت سطح البحر".

كما أشارت الصحيفة، بحسب "إنرجيان"، إلى أنّ "تدفق الغاز يُعد خطوةً مهمةً في عملية تشغيل المنصة، وهذه في الواقع هي الخطوة الأخيرة قبل استخراج الغاز، حيث تتحقق الشركة من أن كل شيء على ما يرام".

وفي وقت سابق اليوم، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية صرّحت لشركة "إنرجيان" باستكمال المرحلة الأخيرة من عملية الفحص في حقل كاريش، تمهيداً لبدء استخراج الغاز.

وسارعت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى شرح الموقف، موضحةً أنّ "تل أبيب طلبت من الوسيط الأميركي آموس هوكستين إبلاغ لبنان أنّها لن تستخرج الغاز اليوم من حقل كاريش"، وأن "تل أبيب معنية بأن تصل الرسالة إلى الأمين العام لحزب الله بأنّها لا تريد حرباً".

وفي السياق، قالت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى لموقع "والاه" الإسرائيلي، إنّ "إسرائيل أبلغت لبنان، عبر الوسيط الأميركي، آموس هوكستن، بأنّ ضخّ الغاز هو جزء هام في عملية تشغيل المنصة، ولا تشكل بداية لاستخراج الغاز".

ورأى الإعلام الإسرائيلي أنّ التبرير جاء "بعد أن هدد نصر الله إسرائيل بأنّ إنتاج الغاز في هذه المرحلة سيكون بمنزلة تجاوز للخط الأحمر".

وقال أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، في وقت سابق، إنّه لا يمكن السماح باستخراج النفط والغاز من حقل "كاريش" قبل حصول لبنان على مطالبه، مضيفاً أنّ "الاحتلال أمام مشكل إذا بدأ الاستخراج من حقل كاريش قبل حصول لبنان على مطالبه المحقة". 

ورفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحسب وسائل إعلامه، مستوى الاستنفار "خوفاً من هجمات ضد منصة كاريش"، على خلفية البدء بفحص ضخ الغاز.