عقب تصريحات ماكرون.. الجزائر تستدعي سفيرها في باريس للتشاور

الرئاسة الجزائرية تعلن استدعاء سفيرها في باريس للتشاور، وذلك عقب تصريحات ماكرون التي شكّك فيها في وجود "أمّة جزائرية" قبل الاستعمار الفرنسي.

  • عقب تصريحات ماكرون.. الجزائر تستدعي سفيرها في باريس للتشاور
    الجزائر تدين تصريحات الرئيس الفرنسي وتستدعي سفيرها من باريس 

أعلنت الرئاسة الجزائرية استدعاء سفيرها في باريس للتشاور، أمس السبت، على خلفية التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقالت في بيان إنّه "على خلفية التصريحات غير المكذّبة لعديد المصادر الفرنسية المنسوبة للرئيس الفرنسي، ترفض الجزائر رفضاً قاطعاً أي تدخل في شؤونها الداخلية، والتي جاءت في تلك التصريحات".

وأضافت أنّ "جرائم فرنسا الاستعمارية التي لم تعترف بها تمثل القواعد الأساسية لحرب الإبادة"، فيما تأتي تصريحات الرئيس الفرنسي "عشية إحياء الجزائر والجالية الجزائرية في فرنسا لذكرى المجازر البشعة التي اقترفتها فرنسا في حق الجزائريين في 17 تشرين أول/أكتوبر 1961". 

وفي السياق، هاجم رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وصفه بـ"الجاهل بالتاريخ والمغرور".

واعتبر مقري في منشور على صفحته الرسمية في "الفيسبوك" أنّ خطاب ماكرون هو "إعلان حالة حرب على الجزائر دولةً وشعباً".

كما ووصف حزب جبهة التحرير الوطني تصريحات ماكرون بـ"ـالخطيرة"، وقال إنّها نتاج "حقد دفين" عند فرنسا على الجزائر، مؤكداً "عدم تخلُّص فرنسا من عقدتها الاستعمارية".

يأتي ذلك على خلفية تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المفاجئة، والتي أطلقها نهاية الأسبوع لصحيفة "لوموند" الفرنسية.

وهاجم ماكرون "التاريخ الرسمي" الجزائري الذي قال إنه "أُعيدت كتابته بالكامل"، و"لا يقوم على الحقائق"، بل على خطاب "قائم على كراهية فرنسا".  

وغامر الرئيس الفرنسي في مجال الطعن في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار، سائلاً: "هل كانت هناك أُمّة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟".

واتَّهم ماكرون الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بأنه "تحت تأثير المحيطين به"، على الرَّغم من العلاقة الجيدة التي قال الرئيس الفرنسي إنها تجمعه بتبون. 

وقال ماكرون "إننا نرى أن النظام الجزائري متعَب، والحراك أضعفه. لديّ حوار جيد مع الرئيس تبون، لكني أرى أنه عالق في نظام قاسٍ للغاية".

يُذكَر أن ماكرون اعترف سابقاً بأنّ الجيش الفرنسي "عذّب واغتال" المناضل الجزائري علي بومنجل، في عام 1957، ولم ينتحر كما تم الترويج حينها، من أجل التغطية على الجريمة.

كما طلب ماكرون "الصفح" من الحركيين الجزائريين، الذين قاتلوا في صفوف الجيش الفرنسي خلال حرب الجزائر، معلّناً إقرار قانون "تعويض" قريباً.