قوى سياسية عراقية تدعو إلى التهدئة و"الإطار التنسيقي" يتوجّه إلى التظاهر

بعد اقتحام أنصار التيار الصدري مبنى البرلمان العراقي، قوى سياسية تدعو إلى التهدئة والحفاظ على سلمية التظاهر، منعاً للتعرض إلى السلم الأهلي في البلاد.

  • أنصار زعيم التيار الصدري يقتحمون مبنى البرلمان العراقي (أ ف ب)
    أنصار زعيم التيار الصدري يقتحمون مبنى البرلمان العراقي (أ ف ب)
  • أنصار زعيم التيار الصدري يقتحمون مبنى البرلمان العراقي (أ ف ب)
    أنصار زعيم التيار الصدري يقتحمون مبنى البرلمان العراقي (أ ف ب)

دعا رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، المتظاهرين الذين اقتحموا مبنى البرلمان، اليوم السبت، إلى الحفاظ على سلمية التظاهر، فيما طلب من القوات الأمنية التي تحمي البرلمان إلى "عدم التعرض للمتظاهرين".

ووجه القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، اليوم السبت، القوات الأمنية بحماية المتظاهرين، داعياً المتظاهرين إلى "التزام السلمية في حراكهم، وعدم التصعيد، والالتزام بتوجيهات القوات الأمنية".

ودعا رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم الإطار التنسيقي والتيار الصدري إلى الدخول في حوار مفتوح مباشر لحفظ الدم العراقي.

الكاظمي يدعو القوى السياسية بالعراق للتحاور والتفاهم 

من جانبه، دعا رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، اليوم، كافة القوى السياسية للتحاور والتفاهم والبعد عن لغة التخوين والإقصاء، وذلك على خلفية التظاهرات التي شهدتها البلاد، لأنصار التيار الصدري اعتراضاً على ترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء.

وقال الكاظمي، في بيان، "لا بدّ أن تجلسَ الكتلُ السياسيةُ وتتحاورَ وتتفاهمَ من أجل العراق والعراقيين، ويجبُ الابتعادُ عن لغةِ التخوينِ والإقصاء"، مضيفاً: "أدعو الجميعَ إلى التحلي بالهدوء والصبر والعقلانية، وعدمِ الانجرارِ إلى التصادم، وأدعو المواطنينَ إلى عدمِ الاصطدامِ مع القوى الأمنيةِ واحترامِ مؤسسات الدولة".

وتابع: "في العراقِ ما يكفي من العقلاء والرجال، ولكنْ حذاري حذاري من استمرارِ التشنجِ السياسي، حتى لا تنفجرَ ألغامُ سعينا طوالَ العامينِ الماضيينِ في تفكيكِها بهدوء".

وشدد الكاظمي على أنّه "يجبُ أن نتعاون جميعاً لنوقفَ من يسرعُ هذه الفتنةِ، والكلُ يجب أن يعلمَ جيداً أن نارَ الفتنة ستحرقُ الجميع".

 الإطار التنسيقي يدعو إلى ضبط النفس والتزام أقصى درجات الصبر 

من جهته، قال الإطار التنسيقي في العراق: "نتابع بقلق بالغ الأحداث المؤسفة في بغداد، ولا سيما التجاوز على المؤسسات الدستورية واقتحام البرلمان".

ودعا الإطار التنسيقي إلى "ضبط النفس والتزام أقصى درجات الصبر والاستعداد"، داعياً "جماهير الشعب العراقي المؤمنة بالقانون والدستور إلى التظاهر السلمي دفاعاً عن الدولة وشرعيتها ومؤسساتها".

وحمّل الإطار التنسيقي الجهات السياسية التي تقف خلف هذا التصعيد والتجاوز على الدولة "كامل المسؤولية عما قد يتعرض له السلم الأهلي".

وفي وقت سابق، دعا زعيم تيار الحكمةِ الوطني عمار الحكيم جميع القوى السياسية إلى "ضرورة التماسك والتفاهم في الملفات الوطنية المفصلية، ودعم الحكومة برؤية موحدة تجعلها واضحة الخطوات و الأهداف".

وأفاد مراسل الميادين في بغداد، اليوم السبت، بدخول متظاهرين مبنى البرلمان العراقي، بعدما دعت تنسيقيات التيار الصدري المتظاهرين إلى الاحتجاج في المنطقة الخضراء.

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أيام من اقتحتم الآلاف من مناصري التيار الصدري مبنى البرلمان، داخل المنطقة الخضراء، منددين بترشيح الوزير والمحافظ السابق محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة.