قيس سعيّد: القرارات التي أتخذها كانت تنفيذاً لنص الدستور وليست انقلاباً

الرئيس التونسي قيس سعيّد يدعو الشعب إلى التزام الهدوء وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والشائعات، ويؤكد أن إجراءاته متّسقة مع دستور البلاد.

  • الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال أدائه القسم لتوليه السلطة عام 2019 (رويترز)
    الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال أدائه القسم لتوليه السلطة عام 2019 (رويترز)

استنكر الرئيس التونسي، قيس سعيّد، وصف إجراءاته الاستثنائية التي اتخذها بـ"الانقلاب"، مؤكداً أنها "متّسقة مع الدستور التونسي".

وأكد الرئيس التونسي، خلال لقائه عدداً من "المنظمات الوطنية"، أنّ "القرارات التي أتخذها كانت تنفيذاً لنص الدستور، وليست انقلاباً".

وذكر سعيّد أنّ "صبره نفد لأنه حذّر مراراً وتكراراً"، مؤكداً  أنه "كان قادراً على تكليف أي شخص تشكيلَ الحكومة، لكنه كان يعرف أنه لن يحظى بالأغلبية، فآثر الصبر ليعطي الفرصة لمؤسسات الدولة".

وفي هذا الإطار، أوضح أنّ "هناك من حوّل الثورة إلى غنيمة، وعمد إلى السطو على إرادة الشعب".

ودعا سعيّد الجميع إلى التزام الهدوء وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والشائعات، قائلاً: "لا أريد أن تسيل قطرة دم واحدة، ويجب تطبيق القانون على الجميع".

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد أصدر، اليوم الإثنين، أمراً رئاسياً قرّر فيه إعفاء رئيس الحكومة والمكلَّف إدارةَ وزارة الداخلية هشام المشيشي.

وقرر سعيّد أيضاً إعفاء وزير الدفاع إبراهيم البرتاجي ووزيرة العدل حسناء بن سليمان. كما أصدر الرئيس التونسي أمراً بتعطيل العمل يومين في الإدارات والمؤسسات العامة.

وأمر بمنع تجوّل الأشخاص والعربات على كامل تراب الجمهورية من الـ 7 مساءً إلى الـ 6 صباحاً، باستثناء الحالات الصحية العاجلة وأصحاب العمل الليلي.

ويمنع الأمر الرئاسي تنقّل الأشخاص والعربات بين المدن خارج أوقات منع التجول إلاّ لقضاء الحاجات الأساسية، فضلاً عن منع كل تجمّع يفوق 3 أشخاص في الطريق العام والساحات العامة.

وتأتي هذه القرارات ضمن سلسلة إجراءات اتخذها الرئيس التونسي، أمس الأحد، بعد ترؤسه اجتماعاً طارئاً للقيادات العسكرية والأمنية، من ضمنها أن يتولى سعيّد "السلطة التنفيذية"، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد كل اختصاصات المجلس النيابي، ورفع الحصانة عن كل أعضاء البرلمان.

من جهتها، أعلنت نقابة السلك الدبلوماسي في تونس أنّ قرارت الرئيس سعيد تاريخية، وتندرج في صلب اختصاصاته الدستورية. وقالت إنّ "قرارات سعيد ترمي إلى إنقاذ البلاد من تدهور الوضع، سياسياً واقتصادياً".

في المقابل، قال رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي إنّ "ما قام به قيس سعيد انقلابٌ على الثورة والدستور"، مضيفاً أن "أنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة".

وفي اتّصال بـ الميادين، قال العضو في البرلمان التونسي والقيادي في حركة "النهضة"، محمد القوماني، إن البرلمان مدعوّ إلى الانعقاد اليوم بصورة طبيعية، واصفاً ما يجري في تونس بـ"الانقلاب".