كوبا تكشف عن أدلة تؤكد وجود علاقات بين منظمي المظاهرات ومنظمات إرهابية

الحزب الشيوعي الكوبي يقدّم أدلة جديدة حول العلاقة بين منظمي المظاهرة التي تنوى اقامتها جماعات كوبية معارضة في الخامس عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر مع إرهابيين وجماعات تروّج للتخريب.

  • كوبا تكشف عن أدلة تؤكد وجود علاقات بين منظمي المظاهرات في البلاد مع منظمات إرهابية
    كوبا تكشف عن أدلة تؤكد وجود علاقات بين منظمي المظاهرات في البلاد مع منظمات إرهابية

قدّم الحزب الشيوعي الكوبي (PCC)، اليوم الأربعاء، أدلة جديدة حول العلاقة بين منظمي المظاهرة الغير دستورية التي تنوى اقامتها جماعات كوبية معارضة في الخامس عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر مع إرهابيين وجماعات تروّج للتخريب السياسي ضد الجزيرة من الولايات المتحدة الأميركية.

وخلال برنامج بثّه التلفزيون الكوبي حول هذا الموضوع كشف عضو الأمانة العامة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي ورئيس الدائرة الأيديولوجية، روخيليو بولانكو، تسجيلاً لمحادثة بين جونيور غارسيا، أحد المنظمين الرئيسيين للمظاهرة، ورامون سايل سانشيز، والذي يعتبر عضواً في منظمات إرهابية مثل "أوميغا 7 ، وألفا 66 ، والجبهة الوطنية لتحرير كوبا، المتهمة بارتكاب أعمال إرهابية ضد الجزيرة.

وخلال التسجيل الصوتي، أعرب سانشيز المدير الحالي للحركة الديمقراطية ومقرها الولايات المتحدة، عن دعمه الكامل وإعجابه بجونيور غارسيا، وعرض عليه تقديم مساعدة لوجستية ودعائية في وسائل الإعلام الأميركية لدعم المظاهرة التي تنوى جماعات المعارضة اقامتها منتصف الشهر القادم.

وأشار بولانكو إلى أن رامون سايل سانشيز هو نائب رئيس تنسيقية المنظمات الثورية المتحدة (CORU)، التي نفذّت أكثر من 90 هجوماً إرهابياً ضد منشآت كوبية في عدة دول وشاركت في تفجير عام 1976 في باربادوس للطائرة التي كانت تقل رياضيين كوبيين الى الجزيرة.

كما كشف بولانكو عن صلة لجونيور غارسيا والكوبي مانويل كويستا وهو أيضاً أحد المروجين للمسيرة، مع مركز الانفتاح والتنمية في أميركا اللاتينية (كادال)، الذي يقع مقره الرئيسي في الأرجنتين، مضيفاً أن غارسيا وكويستا شاركا في 2018، في مشروع (حان الوقت للتغير) والذي نظمة مركز (كادال)  ويتحدث المشروع عن الدور الجديد للقوات المسلحة في كوبا، و السيناريوهات المحتملة والحلفاء المستقبليين.

كذلك شدد بولانكو على أن هذه المنظمة تلقت من المؤسسة الوطنية الأميركية للديمقراطية (NED) تمويلًا قدره 107000 دولار في عام 2017 و 100000 دولار في عام 2021 لصالح مشروع بعنوان (نهج إقليمي لتعزيز القيم الديمقراطية في كوبا).

وأكد بولانكو أن الوثائق تظهر أن كلا الكوبيين واصلا استعدادهما في عام 2019 عبر العمل في ورشة في جامعة سان لويس بإسبانيا، حيث تلقيا دروساً من ريتشارد يونجس، خبير في مجال كيفية استخدام الاحتجاجات العامة كوسيلة للتغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي، مشيراً الى أن (يونجس) ينتمي إلى مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، التي كان رئيسها في ذلك الوقت المدير الحالي لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، ويليان بيرنز.

و لفت بولانكو إلى مقال على موقع مشروع كوبا المالي يظهر أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) منحت مبلغاً يزيد عن  6 ملايين دولار لمشاريع تخريبية ضد كوبا، مشيراً أن أحد المستفيدين الرئيسيين من هذا المبلغ هو ما يسمى مركز الدليل الديمقراطي الكوبي (167500 دولار)، بقيادة أورلاندو جوتيريز ومقره فلوريدا في الولايات المتحدة.

بولانكو أكّد أيضاً أن أورلاندو جوتيريز دعا في تصريحات مختلفة، إلى تدخل عسكري في الجزيرة، ويدعم حالياً المسيرة غير الشرعية في كوبا التي يعتقد أنها قد تؤدي إلى تغيير النظام في هافانا، بحسب بولانكو.

وأشار عضو الأمانة العامة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي إلى أن المؤسسة الوطنية الكوبية الأميركية، ومقرها الولايات المتحدة نشرت عبر صفحتها على فيسبوك إرشادات عن كيفية الحضور والمشاركة في المظاهرة.

هذا و اعترفت الكوبية سايلي غونزاليس، أحدى المروجين لمحاولات المزعزعة للاستقرار في كوبا، مؤخراً بدعم مدير حقوق الإنسان في تلك المنظمة، عمر لوبيز، لهذه المسيرة.

وقال بولانكو: "نحن لا نتفاجئ بدعم هذا المظاهرة من قبل الماكينة الإعلامية التي تولد الكراهية، والمشرعين، ووسائل الإعلام التي تشجع الأفكار المناهضة للثورة، وتشجع التجمعات والتدخلات العسكرية من فلوريدا".

وأكد بولانكو أن كل هذا يحدث تحت أنظار الحكومة الأميركية المتواطئة، معبراً عن رفضه للتصريحات الأخيرة لمسؤول كبير في واشنطن هدد بفرض عقوبات جديدة على الجزيرة إذا لم يتم السماح بالمظاهرة غير الشرعية.

هذا وحذر الحزب الشيوعي الكوبي من سيناريو الحرب غير التقليدية أو سيناريو الانقلاب الناعم الذي يتم الخطيط له ضد كوبا تحت زريعة النضال السلمي المزعوم.

أما الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل فأكّد أمس أنّ "الممثلين الدبلوماسيين الأميركيين يجتمعون مع معارضي الثورة الكوبية في مقر السفارة في هافانا، ويقدمون لهم الدعم الفني والمالي"، مضيفاً أنّ "السفارة الأميركية لدى كوبا مصرّة على الاستمرار في دورها التخريبي لتقويض النظام الداخلي في بلدنا".

وبحسب السطات الكوبية، عقد مسؤولون في السفارة الأميركية في هافانا خلال الأيام السابقة اجتماعات متكررة مع قادة الجماعات المعارضة في مقر السفارة، وقدموا لهم التوجيه والتشجيع والدعم اللوجستي والمالي لإثارة أعمال تخريب سياسي في البلاد.

الجدير بالذكر، أنه في 22 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، هدد خوان غونزاليس، المستشار الرئيسي لرئيس الولايات المتحدة لأميركا اللاتينية، جو بايدن، حكومة هافانا بفرض مزيد من العقوبات إذا قامت بمحاكمة مروجي المسيرة التي دعت إليها المعارضة الكوبية في 15تشرين الثاني/ نوفمبر، والتي رفضتها سلطات الجزيرة لاعتبارها غير قانونية.

وتشهد العلاقات الكوبية الأميركية توتراً كبيراً بعد أعمال الشغب التي اندلعت في عدد من المدن الكوبية في 11 تموز/ يوليو الماضي، وأسفرت عن سقوط قتيل وعشرات الجرحى. فيما تعتبر الحكومة الكوبية الاحتجاجات جزءاً من استراتيجية تدعمها واشنطن لتغيير النظام في البلاد.