لازاريني: "الأونروا" مهددة بالموت.. ومصير الفلسطينيين في غزة على المحك

المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فيليب لازاريني، يحذّر من أن الوكالة "مهددة بالموت"، بسبب وقف بعض المانحين تمويلهم لها، مؤكداً أن مصير الفلسطينيين في قطاع غزة على المحك.

  • المفوض العام لـ
    المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فيليب لازاريني (أرشيفية)

حذر المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فيليب لازاريني، من أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة "مهددة بالموت" نتيجة إيقاف عددٍ من المانحين تمويلهم بسبب مزاعم إسرائيلية بأن بعض الموظفين شاركوا في هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وقال لازاريني، في مقابلة مع شبكة "آر تي إس" السويسرية، تمّ بثّها اليوم السبت، إنّ الوكالة "مهددة بالموت، ومعرّضة لخطر التفكيك".

وأضاف المسؤول الأمّمي أنّ "الذي على المحك هو مصير الفلسطينيين اليوم في غزة على المدى القصير، والذين يمرون بأزمة إنسانية لم يسبق لها مثيل على الإطلاق".

وقال لازاريني "الوكالة التي أديرها حاليا هي الوحيدة التي تقدم خدمات عامة للاجئين الفلسطينيين"، وتابع "نحن أشبه بوزارة للتعليم وللرعاية الصحية الأولية. إذا تخلصنا من هيئة كهذه، فمن سيعيد مليون فتى وفتاة يعانون من صدمات نفسية في قطاع غزة اليوم إلى بيئة التعلم من جديد؟"

وكانت "الأونروا"، قالت في  تقرير أعدته في شباط/فبراير الماضي، ونشرته وكالة "رويترز"الإخبارية تفاصيلاً منه، أمس الجمعة، إنّ بعض موظفيها الذين اعتقلهم "الجيش" الإسرائيلي من قطاع غزة وأُطلق سراحهم من السجون الإسرائيلية لاحقاً، أفادوا بتعرضهم إلى "ضغوطٍ ليصرحوا كذباً بأن الوكالة لها صلاتٌ بحركة حماس، وأنّ موظفين فيها شاركوا في هجمات السابع من أكتوبر 2023".

واتهمت "الأونروا"، في وقتٍ سابق، "إسرائيل" بـ"تعذيب" عددٍ من موظفيها في أثناء اعتقالهم، بالضرب والاعتداءات الجنسية.

كما حذّر لازاريني، في وقتٍ سابق، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ممّا وصفه بـ"حملةٍ متعمّدة ومنسّقة" تهدف إلى إنهاء عمليات الوكالة، في إشارةٍ إلى اتهامات "إسرائيل" لها بـ"توظيف أكثر من 450 ناشطاً عسكرياً من حركة حركة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية".

وكان لازاريني قدّم إحاطةً إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في جنيف، منتصف شباط/فبراير الماضي، بشأن وضع الوكالة الدولية، وذلك على خلفية الاتهامات الإسرائيلية للوكالة، والتي زعمت "تورط نحو 12 موظفاً من المنظمة في هجوم السابع من أكتوبر 2023".

وأفادت معلومات الميادين حينها من داخل الاجتماع، بأنّ لازاريني ردّ على اتهامات مندوبة "إسرائيل"، وطلب منها وثائق مكتوبة عن هذه الاتهامات. كما طالبها بالتعاون مع لجان التحقيق التابعة للأمم المتحدة، وتزويدها بما لدى "إسرائيل" من معلومات.

"الصليب الأحمر": لوقف الحرب الوحشية

وفي سياق متصل، أكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، في بيانٍ لها صدر اليوم، على ضرورة تخفيف حدة الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، بعد مرور خمسة أشهر على الحرب الوحشية.

وشددت سبولياريتش على تنفيذ التدابير الضرورية لحماية حياة المدنيين، وتفادي إلحاق الإصابات بهم، وصون كرامتهم الإنسانية.

كما طالبت سبولياريتش "إسرائيل" بـمعاملة المعتقلين الفلسطينيين في سجونها بـ"إنسانية، والسماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم"، مُشدّدةً على ضرورة تزويد اللجنة الدولية بمعلومات حول الفلسطينيين المعتقلين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، والسماح لها بزيارتهم. 

ورأت سبولياريتش أنه يتعين على "إسرائيل" تأمين الاحتياجات الأساسية للسكان، أو تيسير توزيع الإغاثة الإنسانية بشكل آمن ومن دون أي عوائق.

اقرأ أيضاً: خبير في الأمم المتحدة: "إسرائيل" تنتهج التجويع وتدمر المنظومة الغذائية في غزة

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.