لتنفيذهم أنشطة إرهابية.. الشرطة الألبانية تدهم مخيماً لأعضاء "مجاهدي خلق"

الشرطة الألبانية تنفّذ عمليات بحث في مدينة يسكنها أعضاء ينتمون إلى منظمة "مجاهدي خلق"، يشتبه في تدبيرهم هجمات إلكترونية ضد مؤسسات أجنبية، ووزارة الداخلية تؤكد قانونية العملية.

  • الشرطة الألبانية تداهم مخيم
    الشرطة الألبانية تدهم مخيم "أشرف 3" الذي يضم معارضين إيرانيين في منظمة "مجاهدي خلق"

أعلنت وزارة الداخلية الألبانية أن عملية الدهم التي نفّذتها الشرطة في مخيم "أشرف 3"، الذي يضم أعضاء ينتمون إلى منظمة "مجاهدي خلق"، "تمّت بموجب القانون وأمر أصدرته محكمة مكافحة الإرهاب".

وأضافت الوزارة في بيان أن المنظمة لجأت إلى ألبانيا "لأسباب إنسانية"، وذلك بعد الاتفاق مع تيرانا عام 2014، "إلا أن أعضاءها خرقوا الاتفاق عبر القيام بأعمال إرهابية وإلكترونية".

كذلك، أشارت الوزارة إلى أن الشرطة "سيطرت على المكان لمدة ساعة، وفتّشت المكاتب والأجهزة الإلكترونية"، مضيفةً أن "الشرطة صادرت بعض الأجهزة الإلكترونية غير التقليدية، بينها عدد من الدرونز". 

بدورها، نشرت وكالة "تسنيم" مقطع فيديو يظهر أحد أعضاء المنظمة وهو "يحرق بعض الأدلة".

بدوره، غرّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في حسابه في "تويتر"، بأن "المنافقين (مجاهدي خلق) سيشكلون خطراً دائماً لمضيفيهم، وذلك بسبب ماهيتهم وذاتهم الإرهابية، وهذا ما دفع الحكومة العراقية إلى طردهم وباقي الدول إلى عدم استقبالهم". 

وعبّر كنعاني عن أمل طهران "أن تعوّض الحكومة الألبانية الخطأ الذي ارتكبته باستقبال هذه الجماعة الإرهابية".

كذلك، نقلت وكالة أنباء "فارس" عن مساعد الرئيس الإيراني للشؤون القانونية، محمد دهقان، قوله إن "إجراءات قانونية قد اتُّخذت لاسترداد المنافقين إلى إيران، والسلطة القضائية ووزارة الاستخبارات تتوليان هذه القضية".

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية "دعمها حق الحكومة الألبانية في التحقيق بشأن أي أعمال غير قانونية ضمن منطقتها".

وقالت الوزارة في بيان إن "الشرطة الألبانية أكدت أن كل أفعالها تمت بموجب القوانين المرعية الإجراء، بما يشمل حماية كل الحقوق والحريات لكل الأشخاص في ألبانيا".

وأبدت الوزارة قلقها بشأن المنظمة، خصوصاً بما يتعلق "باتهامات بشأن انتهاكات ارتكبتها بحق أعضائها أنفسهم"، موضحةً أن واشنطن "لا ترى المنظمة حركةً معارضةً ديمقراطيةً، قابلةً للحياة، وممثلةً للشعب الإيراني".

وكانت وسائل إعلام ألبانية قد ذكرت أن الشرطة نفّذت عمليات بحث في مدينة يسكنها أعضاء "مجاهدي خلق" ، مشتبه في تدبيرهم هجمات إلكترونية ضد مؤسسات أجنبية.

وقالت الشرطة في بيان إنها "تصرفت بناء على أوامر القضاء الألباني بسبب انتهاك الاتفاقات والالتزامات التي قطعتها المجموعة، عندما استقرت في ألبانيا لأغراض إنسانية فقط".

وأفادت وسائل الإعلام الألبانية بأن "هذه العمليات نُفّذت تنفيذاً لأمر تفتيش صادر عن شرطة الولاية بقرار من المحكمة الخاصة لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة، وفي إطار التحقيقات في الجرائم الإلكترونية"، مشيرةً إلى أن "الشرطة صادرت أجهزة كمبيوتر وبرمجيات".

ويستضيف مخيم "أشرف 3"، الواقع شمال غربي العاصمة تيرانا، الآلاف من أعضاء منظمة "مجاهدي خلق" المصنفة إرهابية في إيران، منذ عقد تقريباً.

وأدى وصول عناصر الشرطة إلى المدينة إلى اندلاع اشتباكات، إذ حاول المئات من أعضاء المنظمة صدّ رجال الشرطة، وذكرت المجموعة أن "شخصاً توفي خلال هذه العملية"، لكن الشرطة الألبانية نفت الأمر.

وقالت الشرطة في بيان: "خلال العملية، لم تتسبب الشرطة بأي إصابات، ولم تستخدم الأسلحة في أي حال من الأحوال"، مضيفةً أنها "فتحت تحقيقاً في اتهامات منظمة مجاهدي خلق".

من جهتها، ذكرت منظمة "مجاهدي خلق"، في بيان، إن "1000 شرطي ألباني هاجموا المعسكر، وحطموا العديد من الأبواب والخزائن والمعدات، وهاجموا السكان بالغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل. كما تم تحطيم العديد من أجهزة الكمبيوتر أو مصادرتها".

يُذكر أن ألبانيا وافقت عام 2013 على استضافة 200 عضو في منظمة "مجاهدي خلق"، بناء على طلب الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة، بعد إخراجهم من معسكرهم في العراق.

ومع الوقت، ارتفع عدد أعضاء المنظمة إلى 2800 شخص في "أشرف 3"، وهو أكبر تجمع لأعضائها في المنفى.