"لسنا عبيداً لكم".. عمران خان يرفض مطالب أوروبية بإدانة روسيا

رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان مستاء من الضغط الأوروبي على بلاده بهدف اتخاذ موقف معادٍ لروسيا، ويؤكد أنّ بلاده ليست في أي معسكر، وأنها تدعم عملية السلام.

  • بوتين يلتقي برئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في الكرملين 24 شباط/فبراير 2022 (أ ف ب).
    بوتين ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في الكرملين 24 شباط/فبراير 2022 (أ ف ب).

قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان مخاطباً مبعوثي الاتحاد الأوروبي إنّ بلاده "ليست عبداً" للأوروبيين، في إشارةٍ إلى مطالبة الاتحاد الأوروبي إسلام أباد بإدانة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

جاء ذلك في خطاب ألقاه رئيس الوزراء الباكستاني أمام تجمع في منطقة فيهاري بحضور سفراء الاتحاد الأوروبي، إذ قال: "كتب سفراء الاتحاد الأوروبي رسالة تطالبنا بإدانة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا... أريد أن أسأل عما إذا كنتم قد وجهتم أي رسالة من هذا القبيل إلى الهند!".

وأضاف: "عندما انتهكت الهند القوانين الدولية في كشمير المحتلة، هل قطع أحد منكم العلاقات مع الهند أو أوقف التجارة؟"، وأكّد أن "بلاده لن تدعم أي دولة في حالة حرب، إلا أنّها ستدعم جهود استعادة السلام".

وأردف رئيس الوزراء الباكستاني قائلاً: "ما الذي كسبناه من دعمنا حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، بخلاف فقدان 80 ألفاً من الأرواح وخسارة 150 مليار دولار؟ هل اعترف الناتو بتضحياتنا؟ هل كتب سفراء الاتحاد الأوروبي يوماً رسالة يشيدون فيها بجهودنا في أفغانستان؟".

وقال: "في المقابل، تم إلقاء اللوم على باكستان في فشل الناتو في أفغانستان".

وأشار إلى أنّ بلاده تتمتع بعلاقات ودية مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وأوروبا، مضيفاً: "بما أننا محايدون، ولسنا في أي معسكر، سنحاول التعاون مع هذه الدول لإنهاء الحرب في أوكرانيا".

وحثّ ما يقارب 20 سفيراً للاتحاد الأوروبي، في رسالة إلى وزارة الخارجية الباكستانية، إسلام أباد على التصويت ضد روسيا في جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن العملية العسكرية في أوكرانيا. ومع ذلك، ظلت باكستان على الحياد إلى جانب الصين والهند وعدة دول أخرى.

وزار رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في شباط/فبراير الماضي موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، في أول زيارة من نوعها لزعيم باكستاني منذ عقدين.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.