ليز تراس رئيسةً للحكومة البريطانية بعد فوزها بزعامة حزب المحافظين

ليز تراس تُنصّب رئيسةً للوزراء بعد فوزها بزعامة حزب المحافظين لتكون رابع رئيس وزراء من المحافظين منذ انتخابات 2015.

  • ليز تراس رئيسةً للحكومة البريطانية بعد فوزها بزعامة حزب المحافظين
    زعيمة حزب المحافظين الجديدة ليز تراس

انتُخبت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، اليوم الاثنين، زعيمةً جديدةً لحزب المحافظين البريطاني ورئيسةً للوزراء، في وقتٍ تواجه البلاد أزمةً في تكاليف المعيشة واضطرابات في القطاعات الإنتاجية وركوداً.

ويأتي ذلك بعد أن اضطر جونسون إلى إعلان استقالته، في تموز/يوليو، بعد فضائح على مدى أشهر. ومن المقرر أن يسافر جونسون إلى اسكتلندا للقاء الملكة إليزابيث، غداً الثلاثاء، لتقديم استقالته رسمياً. 

ونالت تراس (47 عاماً) 57% من الأصوات، في حين نال منافسها وزير المال السابق ريشي سوناك 43%، وفق النتائج التي أعلنها المسؤول عن تنظيم الاقتراع الداخلي غراهام برادي، في إثر استقالة جونسون بداية تموز/يوليو. 

وباختيارها رئيسةً للوزراء، تكون تراس رابع رئيس وزراء من المحافظين منذ انتخابات 2015. وتواجه بريطانيا منذ ذلك الحين من أزمة تلو الأخرى، وربما في طريقها الآن إلى ما يُحتمل أن يكون ركوداً طويلاً ناتجاً من ارتفاع معدل التضخم الذي بلغ 10.1% في تموز/يوليو.

وتعهدت تراس، وزيرة الخارجية في عهد جونسون، بالتحرك سريعاً لمعالجة أزمة تكلفة المعيشة في بريطانيا، قائلةً إنّها ستضع من الأسبوع الأول خطة لمعالجة ارتفاع فواتير الطاقة وتأمين إمدادات الوقود في المستقبل.

وفي حديثها خلال مقابلة تلفزيونية أمس الأحد، أحجمت تراس عن الإدلاء بتفاصيل عن الإجراءات التي تقول إنها ستطمئن الملايين ممن يخشون من عدم القدرة على دفع فواتير الوقود مع اقتراب فصل الشتاء.

كذلك، أحجمت عن التعليق على تقرير يفيد بأنّ خطتها للطاقة قد تتجاوز قيمتها 100 مليار جنيه إسترليني (115 مليار دولار)، لكن كواسي كوارتنغ، وزير التجارة وعضو البرلمان الذي من المرجح أن يكون وزيراً للمالية في حكومتها، قال اليوم إنّ بإمكان الحكومة إجراء المزيد من الاقتراض لتمويل الدعم للمنازل والشركات.

وخلال السباق لخلافة رئيس الوزراء، أشارت تراس إلى أنّها ستتحدى التقاليد بإلغاء الزيادات الضريبية وخفض الرسوم الأخرى التي يقول بعض الاقتصاديين إنّها ستغذي التضخم.

هذا، إضافة إلى التعهد بمراجعة وضع بنك إنكلترا مع حماية استقلاليته، دفع بعض المستثمرين إلى التخلص من الجنيه الإسترليني والسندات الحكومية.

وألقى معهد الدراسات المالية في بريطانيا، الشهر الماضي، بظلال من الشك على قدرة رئيس الوزراء المقبل على إجراء تخفيضات ضريبية كبيرة ودائمة.

ثاني أصعب المهام فيما بعد الحرب

أمام تراس قائمة طويلة ومكلفة وصعبة التنفيذ، يقول نواب المعارضة إنّها نتاج حكومة المحافظين الضعيفة على مدى 12 عاماً. ودعا عدد منهم إلى إجراء انتخابات مبكرة، وهو أمر قالت تراس إنّها لن تسمح به.

ووصف النائب المخضرم من حزب المحافظين ديفيد ديفيس التحديات التي ستواجهها تراس عندما تتولى منصب رئيسة الوزراء بأنّها "ربما تكون ثاني أصعب المهام لرؤساء الوزراء فيما بعد الحرب"، بعد مارغريت ثاتشر  في العام 1979.

وقال: "في الواقع لا أعتقد أنّ أي من المرشحين يعرف حقاً مدى ضخامة ذلك"، مضيفاً أنّ "التكاليف قد تصل إلى عشرات المليارات من الجنيهات الإسترلينية".