مالي تطلب "انسحاباً فورياً" لبعثة الأمم المتحدة

وزير الخارجية المالي يطالب أمام مجلس الأمن الدولي بـ"انسحاب من دون تأخير" لبعثة الأمم المتحدة في بلاده (مينوسما)، مندّداً بـ"إخفاقها" في التعامل مع التحدي الأمني.

  • مالي تطلب
    مالي تطلب "انسحاباً من دون تأخير" لبعثة الأمم المتحدة

طلب وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، اليوم الجمعة، أمام مجلس الأمن الدولي "انسحاباً من دون تأخير" لبعثة الأمم المتحدة في بلاده (مينوسما)، مندّداً بـ "إخفاقها" في التعامل مع التحدي الأمني.

وقال ديوب: "تطلب حكومة مالي انسحاباً من دون تأخير لمينوسما. لكن الحكومة مستعدّة للتعاون مع الأمم المتحدة في هذا السياق"، رافضاً كل خيارات تطوير تفويض البعثة الأممية والتي اقترحها الأمين العام للمنظمة الدولية.

بدوره، أكّد رئيس بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) أنّ عمل بعثة السلام بدون موافقة الحكومة أمر "شبه مستحيل"، وذلك بعد طلب باماكو "انسحاباً من دون تأخير" لهذه البعثة.

وقال القاسم واين للصحافيين "هذا قرار يجب أن يتخذه مجلس (الأمن). لكن النقطة التي أودّ توضيحها والتي أعتقد أنّ الجميع يتفق عليها هي أن حفظ السلام يعتمد على مبدأ موافقة البلد المضيف، وفي غياب هذه الموافقة فإنّ العمليات شبه مستحيلة".

وأمس الخميس، أصيب ثلاثة ركاب على الأقل يستقلون مروحية تابعة لبعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) بجروح، عندما جنحت الطائرة بعد هبوطها في غاو (شمال)، بحسب ما أكدت متحدثة باسم البعثة.

وقُتل 303 على الأقل من أفراد بعثة حفظ السلام التي تسمى اختصاراً بالفرنسية (مينوسما) في أعمال عدائية في مالي منذ بدء مهامها في البلاد عام 2013، ما يجعلها في صدارة مهام قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في العالم من حيث عدد القتلى في صفوفها.

وقبل أسبوع، قُتل أحد أفراد بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وأُصيب 4 آخرون في هجوم معقد بمنطقة تشهد نشاطاً لتنظيمات إرهابية.

وحينها، قالت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي، إنّ أحد أفرادها لقي حتفه وأُصيب 4 آخرون إصابات بالغة عندما تعرضت دوريتهم لهجوم في شمال البلاد.

وأوائل العام الماضي، انسحبت القوات الفرنسية من البلاد بعد توتر بين باريس وباماكو على خلفية رغبة المجلس العسكري الحاكم في مالي الاحتفاظ بالسلطة.

ومن المقرر أن يصوت الماليون، الأحد، على مشروع دستور باستخدام بطاقات اقتراع خضراء، كتب عليها نعم وأخرى حمراء تحمل كلمة لا، من أجل عودة الحياة الديمقراطية إلى طبيعتها بعد تعهدات من العسكر.

وتنتهي ولاية "مينوسما"، في حزيران/يونيو الحالي، وسط شكوك متزايدة حول قدرتها على الاستمرار في ضوء العلاقة المتدهورة مع المجلس العسكري الحاكم في مالي، وانسحاب 7 دول مساهمة وهي السلفادور والسويد وبنين ومصر والمملكة المتحدة وساحل العاج وألمانيا.

يذكر أن بعثة "مينوسما" تأسست عام 2013، وتتألف من 12 ألف جندي، وتعدّ البعثة الأممية التي تكبّدت أعلى الخسائر في العالم السنوات الماضية، إذ قُتل 183 جندياً من عناصرها في أعمال عدائية منذ إنشائها عام 2013.

وتشهد مالي اضطرابات منذ العام 2012، عندما استغلَّ متشدّدون مرتبطون بتنظيمي "القاعدة" و "داعش" تمرّداً قاده الانفصاليون الطوارق، وسيطروا على شمال البلاد.

واستخدمت جماعات محلية تابعة لتنظيمي "داعش" و"القاعدة" المنطقة نقطةَ انطلاقٍ لشنِّ هجماتٍ على كلّ من بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، ممّا أسفر عن مقتل الآلاف.