مالي: جماعة مسلحة تعلن الحرب ضد المجلس العسكري

القادة السابقون لـ"جبهة تنسيق حركات آزواد" يعلنون "الحرب" ضد المجلس العسكري الحاكم في مالي، داعين سكان آزواد للذهاب إلى الميدان، "للمساهمة في جهود الحرب".

  • مالي: متمردون يعلنون الحرب ضد المجلس العسكري
    مالي: متمردون يعلنون الحرب ضد المجلس العسكري

أعلن القادة السابقون لـ"جبهة تنسيق حركات آزواد"، في شمالي مالي، أنّهم في "حالة حرب" مع المجلس العسكري الحاكم في البلاد.

ودعت الجبهة، أمس الإثنين، جميع سكان منطقة آزواد الشمالية إلى "الذهاب إلى الميدان للمساهمة في جهود الحرب"، وذلك في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي. 

وقالت الجبهة، في البيان الذي يعتبر أول وثيقة يتم توقيعها من قبل مجموعة تطلق على نفسها اسم "الجيش الوطني الآزوادي" إنّ هدفها هو "الدفاع عن الوطن وحمايته، وبالتالي استعادة السيطرة على الأراضي بأكملها".

يُذكر أنّ "جبهة تنسيق حركات آزواد" هي تحالف يسعى إلى "الحكم الذاتي" أو "الاستقلال" عن الدولة في مالي.

وكان جهاز الاستخبارات في وزارة الخارجية الروسية قد كشف أنّ أجهزة الاستخبارات الأميركية عادت إلى ممارسة تصفية القادة "غير المريحين" في أفريقيا، حفاظاً على مصالحها.

ومنذ عام 2012، تشهد مالي أزمةً أمنيةً عميقةً بدأت في الشمال، مع سيطرة جماعات مسلحة على مساحات واسعة من البلاد، وامتدت الأزمة لاحقاً إلى وسط البلاد، وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.

وكانت مالي عرضةً للهجمات الإرهابية، على الرغم من وجود قوات أممية وفرنسية، تزعم "محاربة الإرهاب". وتصاعد التوتر في الأسابيع الأخيرة، مع بدء انسحاب قوات "حفظ السلام" التابعة للأمم المتحدة.

وفي آب/الماضي، نقلت بعثة الأمم المتحدة في مالي "مينوسما"، التي تأسست عام 2013، المعسكرَ الأول إلى السلطات الوطنية، كجزء من انسحابها بحلول نهاية العام من البلد الأفريقي.

وبهذا، بدأت البعثة تطبيق قرار مجلس الأمن الذي اتخذ في نهاية حزيران/يونيو الماضي، بإنهاء مهمة البعثة الأممية، بعد أن طالب وزير الخارجية المالي، عبد الله ديوب، "بانسحاب من دون تأخير"  لبعثة الأمم المتحدة في بلاده، أمام مجلس الأمن الدولي.

اقرأ أيضاً: "تعلّمت الاستغناء عن فرنسا".. تقرير يكشف مجالات تحرّك مالي بعيداً عن باريس

أما فرنسا، فانسحب آخر جنودها من مالي، في منتصف آب/أغسطس من العام الماضي، بعد قرار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنهاء "عملية برخان".

وجاء ذلك بعد أن أعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي، في 4 أيار/مايو 2022، أنّ باريس لم يعد لديها "أساس قانوني" لتنفيذ عمليات عسكرية في أراضي الدولة، بعد انسحاب باماكو من اتفاقيات الدفاع الرئيسية.

وشهدت البلاد عدة تظاهرات رافضة للوجود الفرنسي. وبعد خروج القوات الفرنسية، احتفل الماليون بانسحاب القوة الاستعمارية السابقة من بلدهم.

وتعاني مالي وضعاً إنسانياً صعباً، يفاقمه القتال العنيف المستمر منذ أكثر من عقد. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنّ نحو 8.8 مليون شخص في البلد الواقع غربي أفريقيا بحاجة إلى المساعدة الإنسانية.

وأوائل هذا الشهر، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" بأنّ قرابة 5 ملايين طفل في مالي، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، منهم 200 ألف قد يموتون جوعاً قبل نهاية العام.