موسكو تنفي قتل مدنيين في بوتشا.. وتؤكد: لم يتأذَّ السكان خلال وجودنا

وزارة الدفاع الروسية تؤكد أنّ الصور ومقاطع الفيديو في مدينة بوتشا الأوكرانية أُعدّت خصيصاً لوسائل إعلام غربية، وتضيف أن هذه الأعمال "ليست سوى استفزاز جديد".

  • القوات الأوكرانية تنتشر في مدينة بوتشا شمال غرب كييف بعد انسحاب القوات الروسية منها
    القوات الأوكرانية تنتشر في مدينة بوتشا شمال غرب كييف

نفت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، الاتهامات بقتل قواتها مدنيين في بلدة بوتشا في مقاطعة كييف، خلال العملية العسكرية التي تنفذها موسكو في أوكرانيا.

وتابعت وزارة الدفاع الروسية: "ما يسمى الأدلة على الجرائم المرتكبة في بوتشا ظهر بعد وصول ضباط الاستخبارات الأوكرانية ووسائل الإعلام التابعة لكييف إلى المنطقة".

وذكرت الوزارة، في بيانٍ لها، أنّ "كل الصور والفيديوهات المنشورة من قبل نظام كييف، والتي يزعم أنها تدل على جرائم من قبل العسكريين الروس في مدينة بوتشا في مقاطعة كييف، ليست سوى استفزاز جديد".

وأعلن رئيس مركز الدفاع الوطني الروسي، ميخائيل ميزينتسيف، في وقتٍ سابق، أنّ القوات الأوكرانية جعلت أكثر من 4.5 ملايين أوكراني، وأكثر من 6500 أجنبي، دروعاً بشرية لها في المدن والمناطق التي تتحصّن فيها في أوكرانيا.

كما أكدت الدفاع الروسية أنّ سكان مدينة بوتشا الأوكرانية "كان مسموحاً لهم بمغادرتها باتجاه الشمال في أثناء سيطرة القوات الروسية عليها".

وشدّدت الوزارة على أنّه "لم يتأذَّ أحد من السكان المحليين من أي أعمال عنف خلال فترة سيطرة القوات المسلحة الروسية على هذه المدينة".

وأفادت الوزارة بأنّ الضواحي الجنوبية للمدينة، ومنها أحياء سكنية، "تعرّضت خلال هذه الفترة للقصف المستمر ليلاً ونهاراً من قبل الجيش الأوكراني، باستخدام مدافع ثقيلة ودبابات وراجمات صواريخ".

وأوضحت الدفاع الروسية أنّ الوحدات الروسية غادرت بوتشا كلياً في الـ 30 آذار/ مارس، وتم نشر "أدلة الجرائم" المزعومة بعد 4 أيام فقط من المغادرة.

وأشارت إلى أنّ "الصور ومقاطع الفيديو في مدينة بوتشا الأوكرانية أُعدّت خصيصاً لوسائل إعلام غربية، كما حدث مع مستشفى الولادة في مدينة ماريوبل".

وأكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، سابقاً، أنّ "ماريوبل تخفي الكثير من الأدلة على جرائم المتطرفين الأوكرانيين"، مضيفاً: "أغرقوا المدينة بالدماء، وحوّلوها إلى مقر للكتائب النازية، وأولاها آزوف وبرافي سيكتور".

وقالت السيدة الأوكرانية، ماريانا فيشغيرسكايا، والتي كانت موجودة في مستشفى للولادة في مدينة ماريوبل الأوكرانية إنّ المستّشفى لم يتعرض لغارة جوية بل لقصفٍ مدفعي، مشيرةً إلى أنّ العسكريين الأوكران كانوا متمركزين في مستشفيات الولادة، وأن مصوّرين ظهروا فوراً في المكان، بمن فيهم مصوّر وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية.

وكشف تقرير المفوّضية السامية لحقوق الإنسان عن حجم الانتهاكات التي ترتكبها القوات الأوكرانية ضد الجنود الروس الأسرى أو ضد المدنيين الموالين لروسيا في مناطق سيطرة الحكومة الأوكرانية.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.