ميثاق دفاعي بين واشنطن والرياض.. لماذا لن يؤدي إلى تقوية العلاقات الأمنية؟

موقع "War on the Rocks" يقول إنّ إعادة تأهيل العلاقات بين واشنطن والرياض تتطلب إرادة سياسية واستراتيجيات قابلة للتطبيق من الطرفين، ويشير إلى أنّ الميثاق الدفاعي ليس هو المطلوب لتقوية العلاقة الأمنية بينهما. 

  • واشنطن والرياض تؤكدان التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان لـ7 أيام
    "War on the Rocks": لن يؤدي ميثاق دفاعي إلى ترقية العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة الأميركية والسعودية

ذكر موقع "War on the Rocks" أنّ إعادة تأهيل العلاقات بين واشنطن والرياض تتطلب إرادة سياسية واستراتيجيات قابلة للتطبيق من كلا الطرفين.

وقال المقال الذي نشره الموقع: "بعد سنوات من التوتر، قال قادة سعوديون وأميركيون إنّهم يريدون علاقات أقوى بين البلدين".

وبحسب الموقع، فإنّ الطريق الذي وضعه الطرفان ينصّ على قيام المملكة العربية السعودية بتطبيع علاقاتها مع "إسرائيل"، في مقابل نظر الولايات المتحدة الأميركية في طلب الرياض عقد اتفاقية دفاع رسمية بين الجانبين ودعم برنامج نووي مدني سعودي.

وبحسب ما ورد، ستدفع إدارة بايدن من أجل إتمام هذه الصفقة أو أجزاء منها في الأشهر الستة إلى السبعة المقبلة، قبل أن تزدحم الأمور بشكل كبير بحملة الانتخابات الرئاسية.

ورأى الموقع أنّ هذه السياسة ستكون خطأً فادحاً، إذ إنّ التحالف التعاهدي مع المملكة ليس واقعياً من الناحية السياسية، ولا حكيماً من الناحية الاستراتيجية بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

وسيكون من الصعب على أي رئيس، ديمقراطي أو جمهوري، إقناع إدارته، ناهيك بالكونغرس والشعب الأميركي، بالدخول في تحالف مع الرياض، فالمملكة العربية السعودية ملكية مطلقة و"لا يشعر الأميركيون بالتقارب معها"، وفقاً للموقع. 

وبحسب "War on the Rocks"، عندما تصبح واشنطن حليفاً في المعاهدة، سيكون الأمر أيضاً بمنزلة قفزة على الشركاء المهمين مثل تايوان، الذين يتمتعون بالديمقراطية ويُعدّون أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية.

علاوة على كل هذا، فإنّ الرياض غير قادرة على تحمّل اتفاق الدفاع مع  واشنطن، وهي لا تحتاجه حقاً. كما أنّ الاتفاق ليس ما تتطلبه العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة والسعودية لتصبح أقوى، وفق الموقع. 

وبدلاً من ذلك، يقول الموقع إنّ المطلوب فعلاً هو المزيد من التعاون الأمني بين الجانبين، وهو تعاون يدعمه موقف عسكري أميركي جديد وأكثر مركزية في المملكة، يتضمن مكتب تعاون أمنياً وقاعدة دعم تشغيلي متكامل.

اقرأ أيضاً: "رويترز": احتضان ابن سلمان للأسد يبعث رسالة قوية إلى واشنطن