نتنياهو: سنواصل الحرب.. وبقاء حماس يعني 7 أكتوبر جديداً

رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يجدّد موقفه الرافض وقف الحرب على قطاع غزة، معلناً إصدار تعليمات لـ"الجيش" من أجل "التحرك في رفح ووسط قطاع غزة".

  • رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع سابق لـ
    رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع سابق لـ"الكابينيت" (أ ف ب)

جدّد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، تأكيده مواصلة العدوان على قطاع غزة لعدة أشهر، زاعماً أنّ الحكومة لن ترضى بـ"أقلّ من النصر التام".

وبعد أكثر من 120 يوماً من الحرب، فشل خلالها الاحتلال في تحقيق أيٍّ من أهدافه المُعلَنة، قال نتنياهو في مؤتمرٍ صحافي، عقده مساء اليوم الأربعاء، إنّ "الانتصار التام فقط هو ما سيسمح بإعادة الأمن إلى الجنوب والشمال".

وفي السياق نفسه، أكد نتنياهو أنّ تكرار الهجوم الذي شنّته المقاومة الفلسطينية على "إسرائيل" في الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، سيكون "مسألة وقت"، إذا "تمكّنت حماس من البقاء في غزة".

وأضاف أنّ "القضاء على حماس سوف سينعكس على جميع أنحاء الشرق الأوسط"، ويسمح بتوسيع دائرة اتفاقيات التطبيع.

وتطرّق رئيس الحكومة الإسرائيلية في مؤتمره الصحافي إلى المفاوضات المتعلّقة بإنجاز صفقة تبادل أسرى مع المقاومة الفلسطينية، مؤكداً "وجوب أن تكون هناك مفاوضات عبر وسطاء، لكن ليس في ضوء رد حركة حماس".

وأشار نتنياهو أيضاً إلى أنّ "إسرائيل" رفضت طلب حماس بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتمّ تحريرهم، معتبراً "استمرار الضغط العسكري شرطاً ضرورياً" من أجل إخراج الأسرى الإسرائيليين من القطاع.

اقرأ أيضاً: فصائل المقاومة: أولويتنا وقف إطلاق النار في غزة.. ولا مانع في أن يكون الاتفاق متعدد المراحل

أما بشأن سير العمليات العسكرية في غزة، فأعلن نتنياهو أنّه "أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي من أجل التحرك في محافظة رفح، ونقطتين في وسط قطاع غزة".

وفي ما يتعلّق بجبهة الشمال المفتوحة منذ الـ8 من تشرين الأول/أكتوبر إسناداً لغزة، قال نتنياهو إنّ "الأمر سيحلّ بطريقة سياسية أو عسكرية"، مشيراً إلى أنّنا "بحاجة إلى إعادة الأمن، لا الشعور به فقط"، لافتاً إلى وجود "نحو 100 ألف نازح" من المستوطنات الشمالية، التي أُخلي عدد كبير منها.

وتأتي تصريحات نتنياهو فيما تتراكم الخسائر الإسرائيلية في القطاع، وسط إقرار إسرائيلي بصعوبة القضاء على حماس، مؤكدةً أنّ الحركة هي من "يحدّد إيقاع الحرب"، واعتراف بضرورة التوصل إلى حل سياسي من أجل التمكّن من إخراج الأسرى الإسرائيليين، الذين تشكّل قضيتهم ضغطاً داخلياً متزايداً على الحكومة.

في المقابل، تتمسّك المقاومة الفلسطينية بأولوية الوقف الشامل للعدوان على القطاع، وانسحاب كامل القوات الإسرائيلية منه، وإنجاز عملية تبادل جدية، بالإضافة إلى إيواء النازحين. وفي هذا الإطار، سلّمت  حركة حماس ردّها بشأن "اتفاق الإطار"، موضحةً أنّها تعاملت معه "بما يضمن وقف إطلاق النار الشامل".

وفي ما خصّ المواجهات المندلعة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الإسلامية في لبنان، تقرّ أوساط إسرائيلية بالخطر الذي يتهدّد الاحتلال في حال اندلاع الحرب، في حين يسود الحديث عن حزام أمني داخل "إسرائيل" بدلاً من لبنان، و"1701 معكوس"، بينما تحذّر واشنطن من "خطأ استراتيجي" في حال شنّ عملية ضد حزب الله.

اقرأ أيضاً: مستوطنو الشمال وغلاف غزة لحكومتهم: لسنا مستعدين للعودة إلى منطقة حرب

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.