وسط استمرار القتال.. دعوات للتهدئة في السودان وتواصل إجلاء الرعايا

مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، يحثّ القادة السودانيين على وقف فوري لإطلاق النار في السودان، وعمليات إجلاء الرعايا الأجانب من الخرطوم تتواصل.

  • السودان
    أعلنت عدة دول عن إجلاء أو عزمها على إجلاء رعاياها من السودان

قال وزير الإعلام السوداني السابق، حسن إسماعيل، اليوم الأحد، إنّه لا يمكن لأركان عسكرية وسياسية متنافرة أن تتحدث عن حكم مدني.

وفي حديثٍ للميادين، قال إسماعيل إنّ "قوات الدعم السريع امتلكت الكثير من مقومات الحرب وتم إعدادها عسكرياً وكل ذلك تحت مرأى الآلية الرباعية".

وأضاف أنّ "المخابرات الدولية تختطف المشهد السياسي في السودان وقوى الحرية والتغيير لا أثر لها على الأرض"، مشيراً إلى أنّ "القوات المسلحة ستحسم المعركة قريباً".

بدوره، أكد الكاتب والباحث السياسي السوداني، معتصم الحارث الضوي، للميادين أنّ لديه معلومات مؤكدة عن أنّ الجيش السوداني سيعتمد تكتيكاً جديداً يساعد في حسم المعركة خلال أيام.

بوريل يحث على وقف فوري لإطلاق النار

وفي السياق، حثّ مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، مساء اليوم الأحد، القادة السودانيين على وقف فوري لإطلاق النار في السودان.

وقال بوريل عبر حسابه على "تويتر" إنه "تحدث إلى البرهان وحميدتي لحثهما على وقف فوري لإطلاق النار بالسودان وأكد لهما ضرورة حماية المدنيين وضمان الإجلاء الآمن للأوروبيين".

مقتل مواطن عراقي

هذا وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأحد، عن "مقتل مواطن عراقي جراء الأحداث في السودان".

وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، إنّ "مواطناً عراقياً قتل نتيجة الأحداث التي يشهدها السودان"، مؤكداً "إجلاء 14 عراقياً من الخرطوم إلى منطقة بورتسودان".

وأعلنت عدة دول عن إجلاء أو عزمها على إجلاء رعاياها من السودان، بسبب الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

بدوره، صرّح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأنه في إطار جهود الدولة في تنفيذ خطة إجلاء المواطنين المصريين في السودان، تمّ اليوم إجلاء 436 مواطناً من السودان عبر الإجلاء البري بالتنسيق مع السلطات السودانية.

هذا وتستمر السفارة المصرية في الخرطوم والقنصليات في الخرطوم وبورسودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا في التنسيق مع المواطنين المصريين في السودان لتأمين عملية إجلائهم تباعاً.

وخُرقت الهدنة الثالثة في السودان بعد أقلّ من ساعة على سريانها، وتوقفت الانفجارات العنيفة التي هزت الخرطوم في الأيام الأخيرة، ليل الجمعة السبت، لساعات، بعد إعلان الطرفين قبول هدنة لمناسبة عيد الفطر، لكن إطلاق النار والانفجارات استؤنفت صباح السبت.

ورغم إعلان هدنة لمدة 3 أيام منذ الجمعة، فإن هناك اشتباكات متفرقة بين الجانبين، وسط مطالبات دولية وإقليمية بوقف إطلاق النار واللجوء إلى الحوار لإنهاء الأزمة التي يشهدها السودان، ويقودها رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي يتولى قيادة الجيش، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي يتولى قيادة قوات "الدعم السريع".

وتصعب كثيراً معرفة تفاصيل التطورات الميدانية في ظل خطر التنقّل، في حين يؤكد كل من الطرفين تقدمه، لكن لا يمكن معرفة من يسيطر على العاصمة التي هجر شوارعها المدنيون، وباتت من دون كهرباء في أجواء من الحرّ الشديد، بينما يغامر البعض بالخروج من أجل الحصول على مواد غذائية على نحو عاجل، أو من أجل الفرار من المدينة.

اقرأ أيضاً: بين الميدان ومواقع التواصل الاجتماعي.. المواجهة مفتوحة في السودان

منتصف نيسان/أبريل تندلع مواجهات عنيفة في الخرطوم وعدة مدن سودانية، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وتفشل الوساطات في التوصل لهدنة بين الطرفين.

اخترنا لك