"يسلب نوم قادة إسرائيل".. ما السلاح الذي لم يظهر في مناورة حزب الله الرمزية؟

وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت عن السلاح الذي انتظرت ظهوره في مناورة حزب الله الرمزية، مشيرة إلى أنه "يسلب النوم من عيون المؤسستين الأمنية والعسكرية"، ومؤكدةً أنه تم ترقب خروجه إلى العلن، لترى ما هو النموذج الذي تمتلكه المقاومة.

  • إعلام إسرائيلي: السلاح الذي لم يعرض في مناورة اليوم هو الصواريخ الدقيقة
    صورة من المناورة

قالت وسائل إعلام إسرائيلية، تعليقاً على المناورة العسكرية الرمزية التي نفذتها المقاومة الإسلامية في لبنان اليوم، جنوب البلاد، إنّ "السلاح الذي لم يعرض في المناورة هو الصواريخ الدقيقة"، معتبرةً أنّ "هذه هي المشكلة التي تزيل النوم من عيون المؤسسة الأمنية والعسكرية".

وفي تقرير للقناة "13"، رأت أن حزب الله نفذ "على الحدود الشمالية مناورة عسكرية في جنوب لبنان، دعا إليها مراسلين أجانب لتغطيتها، وأطلق تهديدات لإسرائيل هناك بالطبع"، متسائلين "ماذا يريد حزب الله؟".

بدوره، علّق مراسل الشؤون العربية في القناة "13"، حيزي سيمنطوف، بأنّ "حزب الله يريد أولاً التهديد، وأيضاً تمرير رسالة"، موضحاً أنه "خلال المناورة العسكرية الكبيرة والاستثنائية في جنوب لبنان، جرى إطلاق نيران حية، وأسلحة ضد الدروع، وآليات ومدرعات وغيرها، وأيضاً أنواع من المسيرات الانتحارية الخاصة بحزب الله".

وأضاف: "حزب الله، حاكى اقتحاماً داخل الأراضي (الفلسطينية المحتلة) الإسرائيلية وخطفَ جنود، وتصدى لغزو إسرائيلي، وهو ما يعتبر نوع من المواجهة الواسعة أو الحرب".

وتابع مؤكداً أنّ هذه المناورة هي في الواقع "رسالة إلى إسرائيل، مفادها أنّ حزب الله هو فعلياً جيش منظم مع قوات خاصة وسلاح، وعلى الرغم من هذا الأمر فإنّ التقدير هو أنّ (الأمين العام لحزب الله السيد) نصر الله غير معني بحرب أو مواجهة واسعة مع إسرائيل حالياً".

كما لفت سمينطوف إلى أنّه "يجب القول إنّ السلاح الذي لم يعرض في المناورة الاستثنائية هذه، هو الصواريخ الدقيقة الخاصة بحزب الله، ولديه الكثير منها، وهذه هي المشكلة التي تزيل النوم من عيون المؤسسة الأمنية والعسكرية، ولكن هذا لم يمنع التهديد من استخدام هذه الصواريخ".

وفي نفس السياق، ذكرت القناة "12"، أنّ مناورة حزب الله أثارت الاهتمام في "إسرائيل على ضوء عقيدة توحيد الساحات التي يتحدث عنها (السيد) نصر الله وإيران في الأشهر الأخيرة".

كذلك، لفتت القناة إلى أن تسمية المقاومة، المناورة بـ "سنعبر"، "يعبر عن كل شيء، ومن أجل تجسيد ذلك، بدأت المناورة بمحاكاة لاختراق السياج الحدودي – ظاهرياً – بين "إسرائيل ولبنان".

وأضاف أنّ هذه الصور تتناسب مع السيناريوات المعروفة والتي تشير إلى أنّ "حزب الله سيحاول الدخول إلى شمال إسرائيل خلال الحرب، في محاولة للسيطرة على المنطقة".

كما لفتت إلى "أمر يتكرر، وهو استخدام الدراجات النارية من أجل عبور الحدود، وتنفيذ عمليات، وهذا حدث سابقاً في قرية الغجر".

السيد صفي الدين: المقاومة جاهزة لتمطر العدو بما لا يستطيع رده

وركز الإعلام الإسرائيلي بصورة خاصة، على كلمة رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، السيد هاشم صفي الدين، التي أكّد فيها أنّ "الاحتلال الإسرائيلي سيرى فعل الصواريخ الدقيقة في قلب كيانه، إذا ارتكب حماقة لتجاوز قواعد اللعبة"، لافتاً إلى أن "العدو سيشهد أياماً سوداء لا مثيل لها".

وقال صفي الدين، خلال كلمة في ختام المناورة الرمزية الضخمة التي نفذتها المقاومة جنوب لبنان على بعد حوالي 20 كلم من الحدود مع فلسطين، إنّ "السلاح سيبقى في أيدي المقاومين حتى تحقيق النصر الكامل"، مشيراً إلى أنّ الرسالة للعدو الصهيوني هي أنّ "المقاومة التي صنعت الانتصارات لم تتعب".

ومع قرب ذكرى عيد المقاومة والتحرير، قال صفي الدين، أن المقاومة في "تحرير عام 2000، كانت جيلاً واحداً، أما اليوم فهي أجيال متعاقبة ومتشابكة تعمل على إلحاق الهزيمة بالإسرائيليين"، وأضاف: "أيها الصهاينة، أنتم موعودون في كتبكم بالإنكسار، أما نحن، فموعودون بالنصر". 

كما قال إنّ محور المقاومة سيبقى يتطور من "فلسطين ولبنان، انطلاقاً من الجمهورية الإسلامية في إيران"، متوجهاً للاحتلال الإسرائيلي بالقول "إننا راقبنا قدراتكم جيداً، وعرفنا عجزكم عن إحداث معادلة جديدة لهث نتنياهو وراءها، ولكنه فشل"، مضيفاً: "نقول للإسرائيليين بأنّهم إذا فكروا في توسيع دائرة العدوان، فالمقاومة جاهزة لتمطر العدو بما لا يستطيع رده".

اقرأ أيضاً: "عكست ضعف إسرائيل".. إعلام إسرائيلي: مناورة حزب الله استعراض للقوة ضدنا