"ذي إيكونوميست": نتنياهو وجنرالات جيشه منقسمون بصورة مدمرة بشأن الحرب على غزة

تقرير في "ذي إيكونوميست"يؤكد أنّ "انعدام الثقة المتزايد بين نتنياهو وجنرالات جيشه منذ 7 أكتوبر يعيق التخطيط الإسرائيلي للحرب"، مشيراً إلى أنّ نتنياهو "فشل في تحقيق وحدة فعلية عبر إنشاء حكومة وحدة مع قادة أحد أحزاب المعارضة".

  • إيكونوميست: رئيس وزراء إسرائيل وجيشها منقسمون بشكل مدمر
    ذي إيكونوميست: انعدام الثقة المتزايد بين الطرفين منذ ذلك الحين يعيق الآن التخطيط الإسرائيلي للحرب

ذكر تقرير في مجلة "إيكونوميست" البريطانية، أنّ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجيشه "منقسمون بشكل مدمر" بشأن الحرب وطبيعة القتال ضد المقاومة الفلسطينية في غزة.

وأوضح التقرير أنّ "انعدام الثقة المتزايد بين الطرفين منذ ذلك الحين يعيق الآن التخطيط الإسرائيلي للحرب"، مشيراً إلى أنّ نتنياهو "فشل في تحقيق وحدة فعلية عبر إنشاء حكومة وحدة مع قادة أحد أحزاب المعارضة، بيني غانتس وغادي آيزنكوت، وكلاهما رئيسان سابقان لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي وعضوان في حكومة الحرب".

وأكّدت المجلة أنّ "علاقة نتنياهو مع جنرالات إسرائيل كانت متوترة منذ فترة طويلة، وقد تفاقم هذا التوتر بسبب ردود فعلهم على الهجوم الذي شنته حماس، إذ يقول مسؤول كبير في وزارة الدفاع إنّ جيش الدفاع الإسرائيلي ومجتمع الاستخبارات تضرر بشدة بسبب فشلهم في اكتشاف ومنع هجوم حماس".

وأضافت أنه على الرغم من أنهم "عادوا للوقوف على أقدامهم وينتظرون الآن فكرة واضحة من الحكومة حول ما يجب فعله، ولكن وفي المقابل، يبدو أن الساسة في إسرائيل، ورئيس وزرائها بشكل خاص، ما زالوا يتخبطون".

نتنياهو يشنّ حرباً سياسية.. والجيش غير مستعدّ للمعركة

وأشارت المجلة البريطانية إلى أنّ "آري درعي، زعيم حزب شاس، وهو حزب يهودي متشدّد يعد أحد أكبر الأحزاب في ائتلاف بنيامين نتنياهو، وقام بزيارة الوحدات العسكرية التي تستعد للحرب في غزة، أثار غضب قادة الجيش الإسرائيلي عندما سرّب تفاصيل اجتماع مع أعضاء حزبه، قال فيه إن القوات الإسرائيلية غير جاهزة".

ولفتت المجلة إلى أنّ "السيد درعي الذي لا يتمتع بأيّ دور رسمي في الحكومة، ولا يتمتع بأي خبرة عسكرية كبيرة، دعاه رئيس الوزراء بصفة غير رسمية إلى بعض اجتماعات مجلس الوزراء الحربي، ومؤهلاته هي أنه حليف سياسي مهم لنتنياهو".

وأضافت المجلة أنّ "هذه الحرب أصبحت مسيسة بشكل متزايد"، وأنّ "نتنياهو يتعرّض لضغوط متزايدة من قاعدته اليمينية المتشددة لإثبات استعداده لتدمير حماس".

وذكرت أنّ "وكلاء رئيس الوزراء يطلعون الصحافيين على أنّ الجيش الإسرائيلي ليس مستعداً بشكل كامل للحملة البرية، وأنه بدلاً من تعريض حياة الجنود الإسرائيليين للخطر من خلال غزو سريع، كما يقترح الجنرالات الإسرائيليون، يوجد حاجة إلى المزيد من الضربات الجوية المدمرة".

وبحسب التقرير، فقد أدّى ذلك إلى ردود فعل غاضبة من الجيش الإسرائيلي بأنه "في الواقع جاهز"، كما أثارت "عناوين قبيحة وحساسة في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول الخلاف في حكومة الحرب بين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت".

تسييس نتنياهو للحرب قد يكلف "إسرائيل" كثيراً

ولفت التقرير إلى أنّ "الانقسامات داخل هذه الحكومة ليست جديدة، ففي آذار/مارس حاول نتنياهو إقالة غالانت بعد أن انتقد علناً خطة الحكومة لإضعاف صلاحيات المحكمة العليا، واضطر إلى التراجع في مواجهة الاحتجاجات العامة الحاشدة".

وختمت المجلة البريطانية مؤكدة أنّ " ائتلاف الأحزاب اليمينية والدينية المتطرفة الذي يدعم نتنياهو يدرك أنّ هذا قد لا يدوم طويلاً، فالغضب الشعبي وانتخابات أخرى قد تطيح بهم، ولذلك هم حريصون على التشبث بأطول فترة ممكنة وتحقيق أقصى استفادة من قوتهم"،  ومحذرةً من أنّ " الآن، وإحجامه عن التخطيط للمستقبل، قد يكلف إسرائيل أكثر من ذلك".

واليوم، نقلت القناة 12 الإسرائيلي عن رئيس مكتب نتنياهو اتهامه "رئيس هيئة الأركان ورؤوساء الاحتجاجات وكل رؤوساء المنظومة السابقة الذين هاجمونا، هم المذنبون بشأن ما جرى في 7 أكتوبر".

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.