روحاني يرفض التفاوض مع ترامب حتى إلغاء كل العقوبات

مصادر إيرانية تنقل للميادين أن الرئيس الفرنسي عرض على نظيره الإيراني مشروعاً لوضع 15 مليار دولار في آلية التبادل التجاري الإيراني الأوروبي (إينستكس)، وروحاني يرفض التفاوض مع ترامب حتى تلغي واشنطن كلَّ العقوبات التي فرضتها على بلاده.

  • روحاني يرفض التفاوض مع ترامب حتى إلغاء كل العقوبات

نقلت مصادر إيرانية للميادين إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عرض على نظيره الإيراني حسن روحاني أمس مشروعاً لوضع 15 مليار دولار في آلية التبادل التجاري الإيراني الاوروبي (إينستكس).

وفي التفاصيل، فإن ماكرون عرض وضع فرنسا 5 مليارات كاعتماد فيما الـ 10 مليارات الأخرى لبقية أعضاء الاتفاق النووي، وفق المصدر.

كما وجّه الرئيس الفرنسي (عبر اتصال هاتفي) دعوة لروحاني لحضور قمة مجموعة السبع التي ستنعقد في فرنسا كضيف شرف، وأكد له أن القمة ستكون فرصة للقاء ترامب حتى لا تعرقل أميركا المشروع الأوروبي.

في المقابل، نفت مصادر دبلوماسية فرنسية لرويترز توجيه ماكرون هذه الدعوة.

بدوره، رفض روحاني التفاوض مع ترامب حتى تلغي الولايات المتحدة كل العقوبات التي فرضتها على إيران، بسب ما أكدته المصادر الإيرانية للميادين.

وجرى أمس الثلاثاء اتصال هاتفي بين الرئيسين قال فيه روحاني إنه على الرغم من مساعي إيران وفرنسا من أجل خفض التوترات وإيجاد ظروف مساعدة على الاستقرار في المنقطة نشهد إجراءات استفزازية من قبل أميركا، وأشار إلى إمكانية توسيع التعاون بين إيران وأوروبا وإيجاد جو مناسب ومطمئن لكل المنطقة.

في حين كان روحاني قد وصف آلية اينستكس الأوروبية بالفارغة.

الجدير ذكره أن مجموعة الدول السبع تضم كلاً من فرنسا، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وألمانيا، واليابان، وإيطاليا، وكندا، وعادة ما يجتمع رؤساء تلك الدول والحكومات في مؤتمر قمة سنوي.

وتتولى فرنسا رئاسة المجموعة في عام 2019 وتُكرّس هذه الرئاسة لموضوعٍ محوريٍ ألا وهو مكافحة أوجه انعدام المساواة. وتنظّم عدّة اجتماعات وزارية إضافةً إلى مؤتمر قمة مجموعة الدول السبع الذي سيحشد رؤساء الدول والحكومات للبلدان السبعة في بياريتز من 24 إلى 26 آب/ أغسطس 2019.

ظريف: نحن لا نشتري الأمن أو نبيعه علی الإطلاق

من جهته، أکد وزير الخارجية محمد جواد ظريف أننا نود التعاون وأظهرنا أننا مستعدون له ولانرید الصراع، ولكن لا يمكننا تغيير خطابنا.

وصرح ظريف قائلاً: "نحن لا نشتري الأمن أو نبيعه علی الإطلاق. ما يفعلونه هو الإرهاب وليس المقاطعة، وهدفهم هو فرض العقوبات علی الناس"، مضيفاً أن "عدداً من الدول يرى أن مستقبلهم وأمنهم رهين بالتبعية ويتصورن أن الأمن يمکن بيعه ويتخيلون أنه يمکنهم تحقيق الأمن عن طريق دفع المال وشراء الأسلحة. انهم لا يتلقون درساً من التاريخ".

وأضاف "التعريف الرسمي للإرهاب هو استخدام الوسائل القسرية لفرض الأساليب السياسية المطلوبة. يقول وزير الخارجية الأميركي إننا نمارس المزید من الضغوط على الشعب الإيراني ونأمل أن يغيروا حكومتهم بأنفسهم. إذا لم يكن هذا إرهابا فما هو؟ الإرهاب الذي يستهدف 82 مليون نسمة ومن المقرر أن يسبب في حرمان الشعب الإيراني من موارده وإمکانياته عبر الضغط الاقتصادي".