مصادر فرنسية تكشف: ترامب اتصل بروحاني لكن الأخير رفض تلقي الاتصال

وفقاً لمصدر دبلوماسي فرنسي، ماكرون بذل جهوداً في نيويورك لدفع ترامب إلى إجراء محادثة هاتفية مع روحاني، وحدد الساعة لإجراء الاتصال، لكن الرئيس الإيراني رفض تلقي المكالمة، والمحادثات تعرقلت.

  • روحاني يرفض اتصالاً من ترامب

قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن الرئيس إيمانويل ماكرون بذل جهوداً على هامش اجتماعات الأمم المتحدة لدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي إلى إجراء محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني حسن روحاني، لكن الأخير رفض تلقّي المكالمة. 

وأوضح المصدر أنه "في نيويورك، وحتى اللحظة الأخيرة، حاول إيمانويل ماكرون إجراء اتصال، لأنّ المحادثات التي أجراها مع الرئيسين ترامب وروحاني أوحت أنّ هذا الاتصال كان ممكناً".

وخلال 48 ساعة أمضاها في نيويورك، التقى ماكرون، الذي كان يعمل منذ أشهر لعقد اجتماع بين الرئيسين، ثلاث مرات بترامب، ومرتين بروحاني، داعياً إلى إجراء حوار مباشر بينهما.

وقال المصدر إنه في الليلة التي كان من المقرر أن يعود فيها ماكرون إلى باريس، اعتبر أن مكالمة هاتفية بين الرجلين كانت ممكنة، لذا، أرسل الوفد الفرنسي فنيين لتثبيت خط آمن ذاك المساء بين فندق "لوتي" حيث كان يتواجد الرئيس الأميركي، وفندق "ميلينوم" حيث كان يقيم الوفد الإيراني.

وخطط ترامب للاتصال الساعة التاسعة مساء، بينما كانت الشكوك تدور حول رد فعل الإيرانيين، وفعلاً اتصل الرئيس الأميركي في الساعة المحددة، لكن روحاني أبلغ الرئيس الفرنسي أنه لن يتلقّى المكالمة.

وقال المصدر إن "المحادثات تعرقلت عند هذه النقطة الصعبة: الإيرانيون يريدون أولاً رفع العقوبات الأميركية, وترامب يريد أولا من طهران أن تقدم التزامات بشأن أنشطتها النووية والبالستية والإقليمية".

وتابع "طهران قالت لا.. هذا مؤسف تماماً لأن المطالب المتعلقة بالمضمون وافق عليها الرئيس روحاني والرئيس ترامب".

وأكد المصدر أن "القول إن الرئيس الفرنسي انتظر في البهو، كما أوردت الصحافة الأميركية، خطأ. كان هناك توافق على مبدأ الاتصال الهاتفي، كان من المفترض أن يشارك ماكرون في المحادثة لتسهيل التواصل".

وتابع المصدر "وصل الرئيس إلى قاعة استقبال في فندق ميلينيوم، حيث كان الإيرانيون ينتظرون، إذ لا يجوز أن يقرر أحدهم زيارة رئيس دولة من دون موافقته. هو لم ينتظر طويلاً. لم يرَ الرئيس روحاني الذي لم يتلقّ المكالمة. حينها استخدم (ماكرون) الخط الآمن للاتصال بترامب لإبلاغه بذلك".

وكانت مجلة "ذي نيو يوركر" الأميركية كشفت أمس الثلاثاء أن الرئيس الإيراني حسن روحاني رفض جهوداً فرنسية وبريطانية للرد على اتصال هاتفي من نظيره الأميركيّ دونالد ترامب.

المجلة نقلت عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الاتصال كان بمثابة خدعة لإيران، كي يجري الاجتماع بترامب من دون ضمانات تلزمه.