إحتجاجات لبنان

من ساحتيّ الشهداء ورياض الصلح في وسط بيروت، اللتين شهدتا الحراك المدني ضد الطبقة السياسية في لبنان عام 2015، انطلقت مظاهرات الخميس 17 تشرين الأول/ نوفمبر 2019، احتجاجاً على الوضع الاقتصادي الصعب وعلى قرار الحكومة اللبنانية فرض ضرائب جديدة.

المحتجون في لبنان يعتصمون أمام المصارف والمؤسسات الرسمية والخاصة

القوى الأمنية في لبنان تعمل على إعادة فتح الطرقات التي قطعها متظاهرون في أكثر من منطقة، حيث أعاد الجيش اللبناني فتح الطرقات في العاصمة بيروت والطريق عند جسر جل الديب في الاتجاهين. كذلك أفاد مراسل الميادين بفتح طريق خلدة باتجاه واحد، بعدما تسبب قطع الطرقات بزحمة سير خانقة وسط تصاعد الاستياء الشعبي بين المواطنين من ذلك.

فتح الطرقات في عدد من المناطق اللبنانية
فتح الطرقات في عدد من المناطق اللبنانية

تستمر الاحتجاجات في لبنان حيث برزت اليوم الاعتصامات أمام عدد من المؤسسات من بينها المصرف المركزي وشركتا الخلوي ومؤسسة كهرباء لبنان التي أقفلت أَبوابها بعد تنفيذ عدد من المتظاهرين اعتصاماً أمامها.
وقد نظمت تجمعات أمام عدد من المصارف في مناطق لبنانية مختلفة حيث نددوا بالسياسة المصرِفية المتبعة التي أدت إلى تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية.

وكانت مراسلة الميادين قد أفادت في وقت سابق بأن كل طرقات العاصمة بيروت ومعظم المناطق اللبنانية باتت مفتوحة، مشيرةً إلى أن متظاهري الحراك قرروا عدم إقفال الطرقات اليوم الثلاثاء، والاحتجاج أمام عدد من المؤسسات.

كما أفاد مراسلنا بأن مدينة صيدا جنوب لبنان شهدت تظاهرة لطلاب المدارس باتجاه المصرف المركزي.

هذا وأعاد الجيش اللبناني فتح طريق ذوق مصبح شمال بيروت، بعد مناوشات مع المتظاهرين الذين عمدوا إلى قطعها.

وشهدت معظم المناطق اللبنانية أمس الإثنين إغلاقاً للطرقات التي قطعها المتظاهرون في اليوم الثامن عشر لبدء الحراك الشعبي من الشمال إلى الجنوب، مروراً بالعاصمة بيروت. 

يأتي هذا التصعيد بعد ساعات على دعوة الرئيس اللبناني ميشال عون إلى الحوار مع المتظاهرين وتوحيد الساحات.

وأعلن المشاركون في التظاهرات العصيان المدني وخاصة في عاصمة الشمال طرابلس، وفي مدينة صيدا جنوب لبنان، مروراً بالعاصمة بيروت، حيث عمد المتظاهرون إلى إشعال الإطارات المطاطية لمنع عبور السيارات، فيما قام بعض الآخر بإرسال رسائل عبر الشارع إلى الرئيس عون للإسراع في الاستشارات النيابية لإختيار شخصية لتأليف الحكومة الجديدة.

وبالتوازي، عقد لقاء هو الأول منذ بدء الاحتجاجات الشعبية بين رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل في بيت الوسط استمر لأربع ساعات.

مراسل الميادين أفاد بألا تقدم ملموساً حدث خلال اللقاء في ظل الخلافات التي لاتزال على حالها بين الطرفين بشأن شكل الحكومة. 

وتحدث مراسلنا عن معلومات تشير إلى أن الأجواء اتسمت بالإيجابية، وسط ضبابية تكتنف مشاورات التكليف الأمر الذي انعكس في الساحات والميادين بين التصعيد والهدوء.

الرئيس اللبناني كان قد شدد على أن الفساد راسخ ومتجذر في البلاد ويحتاج إلى جهد كبير للقضاء عليه. وفي تظاهرة أمام القصر الرئاسي في بعبدا الأحد الماضي، دعا عون المتظاهرين إلى الحوار وإلى الاتفاق مع من هم في الساحات للجهاد معاً ضدّ الفساد.

كما طالب وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة إلى إنشاء مجلس شيوخ وتطبيق اللامركزية وتأسيس دولة مدنية في لبنان.