الشرطة تحذّر: هونغ كونغ على حافة الانهيار الكامل

تشهد منطقة هونغ كونغ أعنف مظاهرات منذ بدء الاضطرابات، فالمتظاهرون قرروا استخدام استراتيجية احتجاجية جديدة تقضي لتعطيل حركة المدينة بشكلٍ كامل من جهة واستنزاف الشرطة من جهة أخرى، عن طريق استهداف أكبر عدد ممكن من المرافق في المدينة.

  • الشرطة: هونغ كونغ على حافة الإنهيار الكامل

ينظّم المتظاهرون في مدينة هونغ كونغ الإدارية هذا الأسبوع حملة قطع طرقات وعمليات تخريب لشلّ المدينة التي تعد مركزاً مالياً دولياً.

وأجبر المحتجون المدارس ومراكز التسوق على إغلاق أبوابها، كما أوقفوا أجزاءاً كبيرة من شبكة القطارات الحيوية التي يستخدمها يومياً أكثر من نصف سكان المدينة، ما أجبر العديد من الموظفين على البقاء في منازلهم، حتى أن الكثير من الطلاب القادمين من البر الرئيسي الصيني فرّوا من هونغ كونغ إلى مناطقهم  على متن حافلات وقوارب للشرطة.

واقتصرت تحرّكات المتظاهرين حتى هذا الأسبوع بمعظمها على فترات المساء وعطّل نهاية الأسبوع. إلا أن الحملة انطلقت بمحاولة لإغلاق شبكة القطارات وتنفيذ إضراب على نطاق المدينة الإثنين.

في المقلب الآخر، حذرت الشرطة من أن المدينة "على حافة الانهيار بالكامل".

هذا وأكدت الصين أنها لن ترضخ للضغوط بل تتجه مجدداً لتشديد الإجراءات الأمنية وتقييد الحريات بشكل أكبر.

من جهته، لوّح الحزب الإشتراكي أمس الثلاثاء إلى احتمال إلغاء الإنتخابات المحلية المقررة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر في حال واصل المتظاهرون حراكهم.

واعتبر الحزب أن الطريقة الوحيدة لإعادة السلام إلى هونغ كونغ وإجراء انتخابات عادلة هي "إخماد الشرطة لأعمال الشغب بشكل حازم وبالقوة".

لكن مدير القسم المتخصص بشؤون جنوب شرق آسيا في معهد "لوي" للأبحاث، بين بلاند رأى أن الصين غير مستعدة بعد لاتّخاذ خطوة كبيرة كالتدخل العسكري "لأنها تفضّل العمل على إضعاف وترهيب الحركة الاحتجاجية مع مرور الوقت".

تجدر الإشارة إلى أن حدة التوتر تصاعدت الإثنين الماضي، بعد إطلاق شرطي النار على متظاهر أعزل يبلغ من العمر 21 عامًا، ما تسبب بإصابته بجروح خطيرة.

وفي اليوم نفسه، صبّ شخص مقنّع سائلاً قابلاً للإشتعال على رجل يبلغ من العمر 57 عامًا وأضرم فيه النيران، ما استدعى نقله للمستشفى وأفادت الشرطة أنه يعاني من حروق بالغة وحالته حرجة.