وتيرة الاحتجاجات تتصاعد في المدن العراقية.. ووزراء الحكومة يقدمون استقالتهم

دعوات لعقد جلسة عاجلة للبرلمان وتصاعد الاحتجاجات في العراق بعد استقالة رئيس الحكومة والوزراء، وقيادة شرطة ذي قار تعلن أنّ أيادي خبيثة فخخت مبنى المحافظة قيد الإنشاء في الناصرية.

  • بعد استقالة عبد المهدي.. وتيرة الاحتجاجات تتصاعد في المدن العراقية

 

أفاد مراسل الميادين في بغداد بأنّ عشيرة بني أسد تمنع دخول سيارات تحمل وافدين أتوا من محافظة البصرة باتجاه الناصرية.

وأضاف أنّ عشائر آل ابو صالح تتمركز عند مدخل ذي قار - ميسان وتمنع أي عملية تخريب وتغلق مدخل المحافظة.

وذكر مراسلنا أنّ محافظ النجف طالب الحكومة الاتحادية في العراق بالتدخل الفوري لوقف نزيف الدم في المدينة.

محافظ النجف قال إنّ القوات الأمنية تحاول السيطرة والتهدئة بالتعاون مع جميع شرائح المجتمع في المحافظة.

وفي وقت سابق، أفاد مراسل الميادين بإقامة فوج الطوارئ الثاني في محافظة النجف جداراً بشرياً لمنع المتظاهرين من الوصول إلى جسّور ثورة العشرين. 

وفي محافظة ذي قار قتل نحو 15 متظاهر وجرح أكثر من من 100 شخص، فيما شهد مركز المحافظة توتراً متزايداً، إذ أفادت  مصادر ميدانية للميادين بأن المحتجّين حاصروا مبنى قيادة الشرطة في الناصرية مركز المحافظة. في حين، حذّر منسقو التظاهرات المحافظة من فتنة بعد حصار مقر قيادة الشرطة، وطلبوا من المتظاهرين الحفاظ على السلمية وعدم اقتحام دوائر الدولة.

ولفت مراسلنا أيضاً إلى حصول توتر في محيط مقر قيادة الشرطة في الناصرية وجرح 5 من المتظاهرين.

وارتفعت وتيرة الاحتجاجات في عدد من المدن العراقية بعد إعلان  رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أنه سيرفع إلى مجلس النواب طلب استقالته من رئاسة الحكومة الحالية استجابة لطلب المرجعية.

وأفاد مراسل الميادين بأن رئيس الحكومة العراقية والوزراء كتبوا نصّ استقالاتهم في جلسة طارئة للحكومة عقدت استثنائياً اليوم ظهراً. 

وأكد عبد المهدي خلال الجلسة مبدأ التداول السلمي للسلطة في النظام الديمقراطي، مشيراً إلى أن تحقيق مصالح الشعب هدف يهون أمامه كل شيء، وأن الحكومة بذلت كل ما بوسعها للاستجابة لمطالب المتظاهرين.

كما دعا عبد المهدي مجلس النواب الى إيجاد الحلول المناسبة في جلسته المقبلة، وأعضاء الحكومة إلى مواصلة عملهم حتى تأليف الحكومة الجديدة.

وكان زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر قد علّق أمس على استقالة عبد المهدي بالقول إنها "أُولى ثمار الثورة وليست آخرها".

وفي بيان نشره على تويتر اقترح الصدر  ترشيح رئيس الوزراء من خلال استفتاء شعبي في 5 مرشحين ووضع صناديق الاستفتاء في ساحات الاحتجاج، وأن يختار رئيس الوزراء الجديد حكومته بعيداً عن الأحزاب والتكتلات والميليشيات والمحاصصات.

الصدر دعا إلى الاستمرار في التظاهر السلمي وعدم التراجع والتعامل بحزم مع كل من يستخدم العنف، مطالباً ما وصفها بالدول الصديقة وغيرها بإعطاء الفرصة للعراقيين لتقرير مصيرهم.

بدوره، دعا حزب الدعوة الإسلامية في العراق مجلس النواب العراقي إلى الانعقاد الفوري واتخاذ الخطوات الدستورية اللازمة لإيجاد البديل الحكومي الذي يلبي الطموح الوطني.

وفي بيان طالب الكتل البرلمانية والقادة السياسيين بتقديم مرشح بديل يؤيده الطيف السياسي والاجتماعي الواسع.

وحثّ القوات المسلحة على المحافظة على كيان الدولة.

كما دعا المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية إلى التعاون الجدي وطرد المندسين.

 صدور أوامر بالاستدعاء  والحجز والقبض بحق مسؤولين كبار بتهم فساد

في الأثناء، كشف المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء سعد الحديثي عن صدور أوامر جديدة بحق مسؤولين كبار بتهم تتعلق بشبهات فساد.

وأكد الحديثي أن "أوامر صدرت بالاستدعاء والحجز والقبض وأنه صدرت أيضاً أحكام بالسجن على كبار المسؤولين بمستوى وزراء ومحافظين وأعضاء في مجلس النواب وأعضاء مجالس محافظات.

شرطة ذي قار: أيادي خبيثة فخخت مبنى المحافظة قيد الإنشاء 

أعلنت قيادة شرطة ذي قار، في بيان لأبناء المحافظة، أنّ أيادي خبيثة فخخت مبنى المحافظة قيد الإنشاء في الناصرية.

وقالت إنه "عند توفر المعلومة قامت قواتنا بإبعاد المتظاهرين صوب الجزيرة للوصول إلى العبوات وتفكيكها".

شرطة ذي قار ذكرت أنّ "بعض المتظاهرين قاموا بمنع خبراء المتفجرات برميهم بالحجارة وتعرضت قواتنا لإطلاق النار".

وفي هذا السياق، أشارت إلى أنّ قوات الشرطة تراجعت بعد إصابة أحد كبار الضباط بجروح وفي محاولة منها لتلافي التصادم مع المتظاهرين.

كما توجهت بالقول "نهيب بالجميع الابتعاد عن المكان لحين تمكن خبراء المتفجرات من الوصول إليه وتفكيك العبوات الناسفة".

وفي وقت لاحق، أعلنت شرطة ذي قار عن اعتقال عدد من المندسين الذين يحاولون خلق فجوة بين المتظاهرين والأمن العراقي وبث الأفكار المتطرفة.

وتابعت أنّ المندسين يحاولون استخدام الأسلحة ضد القوات الأمنية والمتظاهرين لزعزعة الوضع الأمني وإثارة الفتن. كما أصدرت قيادة شرطة محافظة ذي قار نداءً تحذيرياً من دخول مسلحين بسيارات ودراجات نارية.