المطران حنا للميادين: رسائل الاحتلال "المسمومة" لن تخيفنا

المطران عطالله حنا يقول إنّ حادثة التسمم التي تعرض لها إنما كان يراد منها توجيه رسالة تخويف إلى كل رجال الدين الذين يقفون مع شعبهم، ويكشفت عن أنه سيتوجه إلى إحدى الدول الأوروبية لمعرفة هذه السموم.

  • المطران حنا للميادين: رسائل الاحتلال "المسمومة" لن تخيفنا
    المطران حنا: الرسائل المسمومة من الاحتلال لن تجعلنا نخاف أو نتردد

قال المطران عطالله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأثودوكس، إنّ الأعداء الذين تآمروا على فلسطين ومدينة القدس يريدون للشعب الفلسطيني أن يكون في حالة استسلام وضعف.

وأضاف في مقابلة مع الميادين، بعنوان "مطران فلسطين عطالله حنا"، ليلة رأس السنة، "لربما حادثة التسمم التي تعرضت لها إنما كان يراد منها توجيه رسالة تخويف إلى كل رجال الدين الذين يدافعون ويقفون في الميدان ويقفون مع شعبهم". وأكد المطران حنا أنه "لن نستسلم ولن نقبل بهذا الواقع".

وفي هذا السياق، ذكر أنّ ما حدث معه ليلة 17 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، "لم يكن شيئاً عابراً"، مشدداً على أنّ "ما كان قبل هذه الليلة لن يكون كما هو بعده".

المطران حنا قال إنّ ما تعرض له مساء تلك الليلة كان عملية تسميم ممنهجة إذ "وُضعت السموم بأشكالها المختلفة، التي لا نعرف بعضها، وقد توصلنا إلى بعض من هذه السموم".

كما حمّل سلطات الاحتلال المسؤولية المباشرة، مضيفاً أنه ربما هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق.

وعليه، تساءل المطران حنا إلى أنّه هناك مشكلة كفلسطينيين "عندما نتحدث عن لجنة تحقيق حيادية، أين يمكن لنا أن نجد لجنة؟".

وتابع أنّ أغلب اللجان الحيادية التي شُكّلت في هذا العالم تخلت عن حياديتها وأصبحت جزءاً من المؤامرة على الشعب الفلسطيني.

  • المطران حنا: ما تعرض له مساء تلك الليلة كان عملية تسميم ممنهجة
    المطران حنا: ما تعرض له مساء تلك الليلة كان عملية تسميم ممنهجة

وتطرق المطران حنا إلى تفاصيل ما حدث معه في تلك الليلة قائلاً  "ما حدث معي تلك الليلة ليس أمراً سهلاً... من حقي أن أعرف ومن حق الفلسطينيين أن يعرفوا ما حدث معي".

هذا وشدد على أنّ "هذه الرسائل المسمومة من الاحتلال لن تجعلنا نخاف أو نتردد في الدفاع عن حضورنا التاريخي في هذه الأرض المقدسة".

وكشف عن أنه سيغادر، بعد الأعياد، إلى إحدى الدول الأوروبية، لمعرفة ماهية هذه السموم، وسيتوجه إلى إحدى المستشفيات المختصة في هذا الشأن.

وقال إنّ "معرفة هذه السموم سيوصلنا إلى الانتصار الحقيقي، لأنه من خلال معرفتنا بها سنعرف الترياق الحقيقي الذي يعالجها".

المسيحيون يشكلون 1% فقط من فلسطين التاريخية

  • المطران حنا: المسيحية في فلطسن وفي المشرق العربي ليست بضاعة مستوردة
    المطران حنا: المسيحية في فلطسن وفي المشرق العربي ليست بضاعة مستوردة

وفي سياق متصل، قال المطران حنا إنّ المسيحية في فلسطين وفي المشرق العربي ليست بضاعة مستوردة.

وأسف أنّ "نسبتنا كمسيحيين في فلسطين التاريخية هي 1 بالمئة. تراجع الحضور المسيحي في كل مشرقنا العربي بسبب الظروف السياسية في سوريا ومصر والعراق ولبنان لربما، وبلاد أخرى".

كما سأل " من المستفيد من إفراغ فلسطين والعراق وسوريا من مسيحييها سوى المشروع الصهيوني والمشروع الاستعماري".

وتوجه إلى الأعداء بالقول " المسيحيين في فلسطين هم ملتزمون أولاً بمسيحيتهم المشرقية، بأصالتهم الإيمانية ومتمسكون بهويتهم الوطنية وبعروبيتهم وبفلسطينيتهم".

وثمّن المطران حنا كل المواقف التضامنية بحق فلسطين في هذا الزمن الرديء "ولكننا كفلسطينيين نقول إن لهذه الأرض شعب سيبقى يناضل، ومن أجل ذلك لن تمر صفقات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس والوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو". وأضاف "من يقرر الواقع في فلسطين والقدس هم الفلسطينيون".

كما قال "باسم الفلسطينيين أقول إنه لا تخلي عن حق العودة، لا تخلي عن القدس، لا تخلي عن حبة تراب من فلسطين. هذه هي رسالتنا كفلسطينيين مسلمين ومسيحيين عشية رأس السنة".