الرئيس الجزائري: قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار

رئيس الجمهورية الجزائري يجدد تأكيده على موقف بلاده الثابت حيال قضية الصحراء الغربية، معتبراً أنها قضية "تصفية استعمار". وجبهة البوليساريو تعتبر أن مصادقة البرلمان المغربي على قانونين لتوسعة السلطة القانونية للمملكة المغربية لتشمل المجال البحري للصحراء الغربية، "لن يكون لهما أي أثر قانوني".

  • الرئيس الجزائري: قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار
    الرئيس الجزائري: قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار

جدد رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبون، اليوم الخميس التأكيد على موقف الجزائر الثابت حيال القضية الصحراوية.

 وقال تبون، في مقابلة صحفية أجراها مع مجموعة من مسؤولي الوسائل الإعلامية الوطنية العمومية: "قلنا وسنكرر مهما بلغ الشتم والضغط، أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار".

جبهة "البوليساريو"، رأت من جهتها أن القانونين اللذين أقرهما البرلمان المغربي لتوسعة السلطة القانونية للمملكة لتشمل المجال البحري للصحراء الغربية، "لن يكون لهما أي أثر قانوني".

وقال المسؤول في "البوليساريو" محمد خداد، إن "الجبهة التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية الخاضعة لسيطرة المغرب، تعتبر أن القانونين اللذين أصدرهما المغرب بشأن المجال البحري للصحراء الغربية ليسا سوى ذرّ للرماد في العيون لخداع الرأي العام المغربي، ولن يكون لهما أي أثر قانوني"، بحسب وكالة الأنباء الصحراوية.

وأضاف خداد "هذه مجرد دعاية ليست لها أي قيمة قانونية دولياً"، مؤكداً أن "البوليساريو ستدرس الخطوات الواجب اتخاذها في إطار الإجراءات القانونية التي تتخذها أمام محكمة الاتحاد الأوروبي".

وتابع،  "إذا لزم الأمر، فإن البوليساريو لن تتردد في إحالة الأمر إلى المحكمة الدولية لقانون البحار لإعلان هذين القانونين باطلين ولاغيين".

وصادق البرلمان المغربي أمس الأربعاء، على قانونين يوسعان سلطة المملكة القانونية لتشمل المجال البحري للصحراء الغربية، التي يوجد نزاع بشأنها مع "جبهة البوليساريو".

وأعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي ناصر بوريطة قبيل المصادقة على النصين وفقاً لوكالة "فرانس برس": "كان علينا تحيين المنظومة القانونية الوطنية للمجالات البحرية"، مضيفاً أن "من شأن هذا التحيين أن يتيح تحديداً دقيقاً للمجالات البحرية الواقعة تحت سيادة المملكة المغربية".

ويحدد القانونان المجال البحري، الذي يقع تحت السيادة المغربية على واجهتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، بما في ذلك مياه سواحل الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة بوليساريو، حتى الحدود مع موريتانيا.

ويقترح المغرب حكماً ذاتياً لمحافظات الصحراء كحل للنزاع حول الصحراء الغربية التي تمتد على مساحة 266 ألف كلم مربع، شهدت نزاعاً مسلّحاً حتّى تمّ وقف إطلاق النّار العام 1991.

فيما ترفض جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر مقترح المغرب وتتمسك بخيار الاستفتاء للاستقلال عن المغرب، ويسيطر المغرب على 80% من أراضي الصحراء، بعد انسحاب الاستعمار الإسباني منها عام 1975.

 وترعى الأمم المتحدة منذ عقود جهوداً لإيجاد حل سياسي متوافق عليه ينهي هذا النزاع.