"الشفافية الدولية": 5 دول عربية بين الأكثر فساداً حول العالم في 2019

تقرير مؤشرات مدركات الفساد في 2019 الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية يظهر أن كلاً من الصومال وسوريا والسودان واليمن وليبيا ضمن الدول العشر الأكثر فساداً في العالم.

  • منظمة الشفافية الدولية: سوريا واليمن وليبيا والسودان من الدول الأكثر فساداً في 2019

في تقرير أصدرته منظمة الشفافية الدولية حول مؤشرات مدركات الفساد في 2019، حلت الصومال وسوريا والسودان واليمن وليبيا ضمن الدول الأكثر فساداً في العالم، من أصل 180 دولة تناولها التقرير.

ورصد التقرير تراجع سوريا 13 نقطة، مقارنة بمستواها في عام 2012، في حين تراجع اليمن 8 نقاط خلال الفترة ذاتها. وفي المقابل، كانت الإمارات الدولة الأقل فساداً بين الدول العربية، تليها قطر بفارق 9 نقاط.

وأكدت المنظمة في تقريرها الذي يعتمد على تقييم الدول وفق مقياس من 100 نقطة، بحيث يقل الفساد كلما زادت أعداد النقاط التي حصلت عليها الدولة، أن أكثر من ثلثي الدول تعاني من الركود أو ظهور ملامح التراجع في جهود مكافحة الفساد، بما فيها العديد من الإقتصادات المتقدمة في العالم.

كما أشارت إلى أن الدول التي يؤثر فيها أصحاب المصالح الخاصة على الإنتخابات وتمويل الأحزاب السياسية، هي الأقل قدرة على مكافحة الفساد، في حين تتمتع الدول المرتفعة في المؤشر، بإنفاذٍ أقوى لقوانين تمويل الحملات الانتخابية ومساحة واسعة للمشاورات السياسية.

من جهتها، شددت رئيسة المنظمة ديليا فيريرا روبيو على ضرورة معالجة الحكومات للدور الفاسد الذي تلعبه الأموال الطائلة المنفقة في تمويل الأحزاب السياسية والتأثير غير الشرعي الذي تتركه على الأنظمة السياسية.

بالتوازي، لفت التقرير إلى التقدم الذي حققته السعودية في مكافحة الفساد حيث تقدمت 4 نقاط في درجات المؤشر مقارنة بالعام الماضي. ولفتت المنظمة إلى أن استعادة بعض الأموال في السعودية تمت في غياب أي نوع من الشفافية، حيث لم تُعلن المملكة عن أي تحقيقات أو محاكمات عادلة للمشتبه بهم. بالتالي، أوصى التقرير المملكة بضرورة استغلال رئاستها لقمة العشرين، لإنهاء جميع أشكال قمع الحريات السياسية، ودعم الشفافية والمحاسبة في الجهاز التنفيذي.

كما تطرق التقرير إلى حالة الجمود التي عانت منها تونس خلال السنوات الخمس الماضية في ما يتعلق بمؤشرات الفساد، حيث حققت 43 من أصل 100 نقطة في مؤشر مدركات الفساد.

ورغم التعديلات القانونية التي أجرتها تونس من أجل حماية المبلغين عن الفساد، وتحسين القدرة على الوصول للمعلومات، وإفساح المجال للمجتمع المدني وإرساء المحاسبة المجتمعية، إلا أن موقعها لم يتحسن في مؤشرات الفساد.

وبالرغم من المشاكل الإقتصادية والمالية التي يعاني منها لبنان والتي أججت حدة التحركات في البلاد، وفي ظل التهديدات التي يتعرض لها جراء تراكم الديون التي قاربت 86 مليار دولار، حل لبنان بالمرتبة 137 من بين الدول الـ 180 التي أصدر التقرير بياناتها. 

 

في الختام، قدمت المنظمة عدة توصيات للحد من الفساد واستعادة الثقة في السياسة، تبدأ بتعزيز الضوابط والتوازنات وتشجيع الفصل بين السلطات، إضافةً إلى ضبط التمويل السياسي لمنع الإفراط في المال والنفوذ في السياسية.

كما أوصت المنظمة بضررورة معالجة المعاملة التفضيلية، للضمان بأن الميزانيات والخدمات العامة لا تدفعها الروابط الشخصية أو المنحازة للمصالح الخاصة. ونوهت بمعالجة تضارب المصالح والأبواب الدوارة، إضافةً إلى تنظيم أنشطة الضغط "اللوبي" عبر تشجيع وتسهيل الوصول المفتوح والهادف الى عملية صنع القرار.

كما لفتت إلى وجوب تعزيز النزاهة الإنتخابية ومنع ومعاقبة الحملات المضللة، كما تمكين المواطنين وحماية الناشطين والمبلغين عن الفساد والصحفيين.