الصدر للمتظاهرين: إعلان العداء لكافة دول الجوار أمر غير مقبول

صالح العراقي ينقل عن السيد مقتدى الصدر رفضه إعلان العداء لكافة دول الجوار من قبل المتظاهرين، ونهيه عن التظاهر إزاء الهجمة الأميركية ضدّه لعدم الانجرار إلى فتنة داخلية، ويقول إنه لا بد للقوات الأمنية من بسط الأمن لا الدفاع عن الفاسدين.

  • الصدر للمتظاهرين: إعلان العداء لكافة دول الجوار أمر غير مقبول
    صالح محمد العراقي المقرب من السيد مقتدى الصدر ينقل نهي الأخير عن التظاهر إزاء الهجمة الأميركية ضدّه  (أ ف ب).

وجه زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، اليوم الأحد، رسالة للعراقيين المتظاهرين، نشرها المقرب منه صالح محمد العراقي.

وأعلن الصدر في الرسالة رفضه إعلان العداء لكافة دول الجوار، معتبراً أن "هذه الصورة أمر غير مقبول، رغم اختلافه معهم في الكثير من سياساتهم وتعاملاتهم مع العراق".

وأضاف الصدر أن "الثورة حققت شوطاً جيداً في الإصلاح"، داعياً رئيس الجمهورية إلى تكليف شخصية "غير جدلية ولا عدائية لرئاسة مجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن لإجهاض المخططات الخارجية الخبيثة".

وأوضح أن "هناك اختراق واضح من بعض الجهات السياسية الفاسدة للاعتصامات"، مشدداً على ضرروة  "وضع حد فوري لذلك".

وقال "التجاوزات الشرعية والاجتماعية لا تعني الحرية بل لا بد من طرد كل المسيئين بهذا الخصوص"، مؤكداً أنه لا يرضى أن تدار الثورة من ثلة ذات "توجهات مشبوهة ولا تتحلى بالحكمة والحنكة".

ودعا الصدر المتظاهرين إلى "إعلان البراءة من المحتل فوراً وبصورة صريحة وجلية لا يشوبها الشك"، معتبراً أن ذلك لإيصال رسالة بأن "ثورتنا عراقية خالصة لا تدار من الخارج".

الصدر شدّد على أنه "إذا تحقق ذلك فمن الإنصاف دعم الثورة بل وتأييدها من كافة الشعب"، لافتاً إلى أن ما أزعجه هو محاولة بعض المتظاهرين  شق الصف الشعبي".

وتابع: "أما في حال عدم تحقق ذلك.. فإني كمواطن عراقي سوف أعلن أن الثورة قد انحرفت أو اختطفت".

وكان صالح محمد العراقي المقرب من السيد مقتدى الصدر نقل نهي الأخير عن التظاهر إزاء الهجمة الأميركية ضدّه لعدم الانجرار إلى فتنة داخلية.

العراقي أوضح أن الصدر أراد إرجاع ما وصفه بالثورة إلى مسارها لا إلى معاداتها، وإن لم تعد فسيكون له موقفٌ آخر دعماً للقوات الأمنية، وأضاف العراقي أن القوات الأمنية كان لا بد لها من بسط الأمن لا الدفاع عن الفاسدين، وأشار الى أنه لن يسمح للفاسدين بركوب الموجة. 

وخرج طلبة الجامعات في العاصمة العراقية بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية بتظاهرات، حيث شهدت ساحة العمارة في ميسان توافد طلبة عدد من الكليات والمعاهد، وبعد انسحاب القوات الأمنية دخل المتظاهرون إلى جسر النصر وسط الناصرية، وأحرقوا آلية لقوات مكافحة الشغب وفق ما أفاد به مراسلنا.

وذكرت مصادر الميادين أن آلاف المتظاهرين من أبناء ذي قار يعبرون جسر النصر صوب الشامية بعد انسحاب الأمن العراقي.

هذا ووثقت مفوضية حقوق الإنسان في العراق استمرار التظاهرات الحاصلة في بغداد وعدد من المحافظات وتدعو كافة الأطراف إلى ضبط النفس والحفاظ على سلميتها.

وتبدي المفوضية أسفها وقلقها البالغ للأحداث التي رافقتها والتي أدت إلى سقوط شهداء ومصابين من المتظاهرين والقوات الأمنية، معتبرة أن ذلك يعدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

ووثقت المفوضية خلال اليومين الماضيين استشهاد 12 متظاهر منهم 9 شهداء في محافظة بغداد، و3 شهداء في محافظة ذي قار، كما ووثقت إصابة 230 من المتظاهرين والقوات الأمنية 118 منهم في محافظة بغداد، و78 في محافظة ذي قار، و34 في محافظة البصرة. بالإضافة إلى حصول  89 حالة اعتقال لمتظاهرين في محافظتي بغداد والبصرة.

وكانت ساحة التحرير في العاصمة العراقية بغداد شهدت تظاهرة مليونية شاركت فيها كل المكونات العراقية من مختلف المحافظات للمطالبة بإخراج القوات الأميركية من البلاد.

وعلى خطٍّ موازٍ، أعلن متظاهرون رفضهم الإساءة للتيار الصدري.

وفي تسجيل مصورٍ من ساحات الاعتصام شدّد متظاهرون على أن "الاحتقان الشعبي مرعب وخطر على السلم الأهلي الذي يجب المحافظة عليه"، مؤكدين رفضهم وجود "أي شرخٍ بين الصدريين وغير الصدريين".

  • متظاهرون يعلنون رفضهم الإساءة للتيار الصدري

وشدّد المتظاهرون على أن "الاختلاف عادي وطبيعي جداً"، معتبرين أن "التخوين والشتم أمر غير مقبول".

وتابعوا: "من شاء أن يتظاهر فليتظاهر، ومن لم يشأ أن يتظاهر فلا يتظاهر".