واشنطن و"طالبان" توقعان اتفاق السلام في الدوحة

الولايات المتحدة وحركة "طالبان" توقعان اتفاق "السلام في أفغانستان"، في العاصمة القطرية الدوحة، وبيان مشترك يتحدث عن إنهاء الحرب وانسحاب القوات الأميركية و"الناتو" من أفغانستان.

  • واشنطن و"طالبان" توقعان اتفاق السلام في الدوحة
    القوات الأميركية وقوات "الناتو" ستنسحبان من أفغانستان خلال 14 شهراً

وقعّت الولايات المتحدة وحركة "طالبان" اتفاق "السلام في أفغانستان"، اليوم السبت، في العاصمة القطرية الدوحة.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، من الدوحة، إن بلاده "ستراقب عن كثب التزام حركة طالبان بالاتفاق".

ووفق الاتفاق، فإن الجانبين سيتبادلان آلاف الأسرى قبل المفاوضات الأفغانية، كما ستنطلق "مفاوضات السلام" الأفغانية بحلول 10 آذار/ مارس، أشارت وزير الدفاع الأميركية "البنتاغون" إلى أن "الولايات المتحدة لن تتردد في إلغاء الاتفاق مع طالبان في حال انتهكته الحركة".

وأصدرت الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية بياناً مشتركاً اليوم السبت، قبل توقيع الاتفاق الأميركي مع حركة "طالبان" الأفغانية في العاصمة القطرية الدوحة. 

 البيان الأميركي-الأفغاني  ذكر أن الولايات المتحدة ستخفض قواتها في أفغانستان إلى 8600 جندي خلال 135 يوماً من الاتفاق مع "طالبان"، وأضاف أن استكمال انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" من أفغانستان سينفّذ خلال 14 شهراً.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستمتنع عن استخدام القوة والتدخل في شؤون أفغانستان الداخلية، وستسحب كامل قواتها من أفغانستان خلال 14 شهرا.ً

التوقيع على اتفاق اليوم في الدوحة بين واشنطن وأعضاء من "طالبان" يهدف لإنهاء الحرب الطويلة للولايات المتحدة في أفغانستان.

وسبق هذا الاجتماع هدنة لمدة أسبوع بدأت في 22 شباط/ فبراير الجاري، شكلّت شرطاً مسبقاً لتوقيع اتفاق بين الولايات المتحدة و"طالبان" اليوم.

وفي السياق، قال المتحدث باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد، إن الحركة أمرت جميع المقاتلين بالتوقف عن شنّ أي هجوم انتظاراً للتوقيع على الاتفاق، آملاً أن تلتزم واشنطن بتعهداتها السلمية.

ترحيب سعودي بريطاني أوروبي

وعلى الفور، رحبّت وزارة الخارجية البريطانية في بيان باتفاق السلام، كما دعت القادة الأفغان إلى "اغتنام الفرصة من أجل إنهاء عقود من الحرب".

وقالت الخارجية البريطانية "إنه بفضل الجهود البريطانية وقوات التحالف لم تعد أفغانستان ملاذاً آمناً للإرهاب الدولي كما باتت شوارع بريطانيا أكثر أماناً".​ 

من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي اليوم، لانتهاز فرصة اتفاق وقف العنف وإحلال السلام بين حركة طالبان والولايات المتحدة لبدء حوار بين الأطراف الأفغانية.

وأعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بتوقيع اتـفاق السلام "التاريخي" بـين الطرفين، وعبّرت وزارة الخارجية عن "تطلّع المملكة لأن تحقق تلك الخطوة وقفا شاملاً ودائماً لإطلاق الـنار، وسلام يعم جميع أنحاء الــبلاد، بما يسھم في تحقيق آمال وتطلعات الشعب الأفغاني في التنمية والازدھار".