احتدام المعارك بين قوّات هادي والمجلس الانتقالي جنوب اليمن

استمرار المعارك بين قوّات الرئيس هادي وقوّات المجلس الإنتقالي الجنوبي في محافظة أبين، ورئيس حكومة هادي يشدد في لقاء مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، أنّ "إصرار المجلس الانتقالي على رفض الدعوات الدوليّة للتراجع عن الإدارة الذاتية والتصعيد المستمر، يحتّم اتخاذ إجراءات رادعة".

  • احتدام المعارك بين قوّات هادي والمجلس الانتقالي جنوب اليمن
    قوّات من المجلس الانقتالي الجنوبي خلال معارك مع قوّات الرئيس هادي في محافظة أبين يوم 12 أبريل الجاري (أ.ف.ب)

قتل وجرح نحو 30 عنصراً من قوات الرئيس عبد ربّه منصور هادي وقوات المجلس الانتقالي المدعوم إمارتياً، نتيجة استمرار المواجهات العنيفة بينهما شرقي محافظة أبين جنوب اليمن.

قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، تمكنت من استعادة السيطرة على عدد من المواقع التي تقدمت إليها قوات هادي في صحراء قرن الكلاسي ومنطقتي الشيخ سالم والطَّرية بين مدينتي شُقْرة وزُنجُبار.

عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي المدعوم إمارتياً سالم ثابت العولقي، أشار في تغريدة له على "تويتر"، إلى أنّ قواتهم تمكنت من تدمير عتاد عسكريّ تابع لقوات هادي خلال المواجهات في الساعات الماضية.

قادة ميدانيين من قوات الرئيس هادي، كانوا أعلنوا السيطرة على معسكر لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في منطقة الطرية في الأطراف الشرقية لمديرية زُنْجُبار عاصمة محافظة أبين. 

في السياق نفسه، وجّه الرئيس عبد ربه منصور هادي، محافظ محافظة حضرموت جنوب شرق البلاد، لقطع ما وصفه بـ"دابر التطرف والإرهاب وأيّ أعمال خارجة عن الدولة ومؤسساتها".

هادي أكد خلال اتصال هاتفي بمحافظ حضرموت اللواء فرج البُحسني، "أهمية متابعة ورصد العناصر المارقة التي تحاول عبثاً زعزعة أمن واستقرار المحافظة والوطن عموماً"، وفق ما نقلت عنه وكالة سبأ الرسميّة.

توجيهات الرئيس هادي تأتي بعد ساعات فقط، من دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، لإطلاق عمليات عسكريّة ضد قواته في ذات المحافظة الحدودية مع السعودية والساحلية على البحر العربي جنوبي شرق اليمن. 

من جهة أخرى، اعتبر معين عبد الملك، رئيس حكومة عبد ربّه منصور هادي، في لقاء مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي لدى اليمن، أنّ "إصرار المجلس الانتقالي على رفض الدعوات الدوليّة للتراجع عن الإدارة الذاتية والتصعيد المستمر، يحتّم على الدولة اتخاذ إجراءات رادعة".

وأكد عبد الملك أن "الجيش الوطني وبتوجيهات من الرئيس هادي سيقوم بكل ما يلزم للحفاظ على الدولة ومؤسساتها وحماية مصالح المواطنين"، مشدداً على أنّه "لا يمكن السماح بالانتقاص من دور مؤسسات الدولة أو انتزاع صلاحياتها تحت أيّ ظرف، وسنتعامل بحزم ولن نتهاون مع ذلك". 

في سياق آخر، تواصل طائرات التحالف السعودي غاراتها الجويّة على محافظات صعدة وحجة والبيضاء.

التحالف استهدف منطقة قانِية شمالي شرق محافظة البيضاء وسط اليمن تزامناً مع استمرار المواجهات بين القوّات المسلّحة اليمنيّة من جهة وقوات الرئيس هادي من جهة أخرى في المنطقة نفسها.

كما استهدفت طائرات التحالف السعودي، منطقة بني حسن في مديرية عَبْس ومنطقة الطّينة في مديرية ميدي الحدودية بمحافظة حَجَّة شمالي غرب اليمن.

وقصفت مقاتلات التحالف السعودي بـ6 غارات جويّة، مديرية خَبْ والشَّعْف الحدودية مع نجران السعودية، شرقي محافظة الجوف شرق اليمن.

كما طالت غارات التحالف مديرية شدا الحدودية مع جيزان، بالترافق مع قصف صاروخي ومدفعي مكثّف استهدف مناطق زراعية وسكنية في مديرية رازِح المجاورة غرب محافظة صعدة.