"هآرتس": تصرفات "سفير الضم" سابقة لا مثيل لها

صحيفة "هآرتس" تقول عن السفير الأميركي ديفيد فريدمان، إنه الرجل المروج لفكرة "أرض إسرائيل الكبرى والكاملة"، وتشير إلى أن "فريدمان يدعم خطة الضم أكثر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".

  • "هآرتس": تصرفات "سفير الضم" سابقة لا مثيل لها
    "هـآرتس":  من غير الواضح من يمثل السفير فريدمان بمواقفه المتطرفة هذه بخصوص الضم

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن تصرفات السفير الأميركي في "إسرائيل" ديفيد فريدمان، بدعم خطة الضم أكثر من الرئيس بنيامين نتنياهو وبيني غانتس "سابقة لا مثيل لها".

وأضافت الصحيفة أنه بدلاً من "أن يكون فريدمان وسيطاً نزيهاً بين الاسرائيليين والفلسطنيين وأن يدفع بالفلسطينيين إلى العودة للمفاوضات، نجد أن فريدمان منهمك في الأسابيع الأخيرة في عملية التوسط بين نتنياهو ورئيس الوزراء بالتناوب".

و في مقالها الافتتاحي وجهت الصحيفة انتقاداً شديداً إلى سفير الولايات المتحدة لدى "إسرائيل"، على أرضية "خطة الضم" وفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة الغربية، وأطلقت عليه الصحيفة في هذا المقال اسم "سفير الضم في إسرائيل" و"الرجل المروج لفكرة أرض "إسرائيل الكبرى والكاملة"، على حدِّ تعبيرها. 

وقالت الصحيفة إن "فريدمان يدفع خطة الضم قدماً ويدعمها بكل قوة أكثر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه ورئيس الوزراء بالتناوب بيني غانتس، وإنه عاقد للعزم أكثر من نتنياهو وغانتس على عدم تفويت فرصة ضم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي مع أقل عدد ممكن من السكان الفلسطينيين".

كما أشارت الصحيفة إلى أنه "من غير الواضح من يمثل السفير فريدمان بمواقفه المتطرفة هذه بخصوص الضم فهي أكثر تطرفاً من الأميركيين أنفسهم ومن الحكومة الإسرائيلية".

ووفق الصحيفة فإن "هناك الكثير من القضايا الملحة التي تقف أمام إسرائيل عدا عن قضية الضم التي تهدد استقرارها واستقرار المنطقة".

وقالت "إسرائيل ليست بحاجة لفريدمان كرئيس ثالث للوزراء فيها، فهو أكثر يمينياً منهما، ومن الأجدر أن يتم تذكير فريدمان أنه ليس سوى سفير أميركا لدى إسرائيل".

صحيفة "إسرائيل اليوم" قالت بدورها، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يفكر في تقسيم خطوة السيادة إلى مرحلتين، بحيث يتم تنفيذ المرحلة الأولى في المستوطنات القائمة في أعماق الضفة الغربية، وفقاً لما يستدل من محادثات أجراها مع عدة جهات مؤخراً.

وبعد هذه المرحلة، ستتوجه "إسرائيل" مرة أخرى إلى السلطة الفلسطينية وتدعوها إلى طاولة المفاوضات. وإذا استمر الفلسطينيون في رفضهم، فسوف تقوم بضم نسبة 20% أخرى في المرحلة الثانية.

وكان موقع قناة "كان" الإسرائيلي قال إن خطة الضم أدت إلى تغيير في سياسة اللوبي الأميركي المؤيد لـ "إسرائيل"، وفق ما أفادت به الوكالة اليهودية للأنباء في الولايات المتحدة "جي تي إيه".

ووفق القناة، فإن هذا اللوبي يلمح لأول مرة خلال محادثات مغلقة مع مشرعين أميركيين إلى أنه سيقبل بتفهم انتقادات قد توجه إلى "إسرائيل" بسبب خطة الضم، ما لم يؤد الأمر إلى تقليص المساعدات المقدمة لها.