في يوم الـ"سوشل ميديا": 58 حالة اعتقال بحق فلسطينيين بسبب تدوينات

النيابة العسكرية للاحتلال تقدم للمحكمة ملف الأسير المتهم بالتحريض، ويتضمن العشرات من الأوراق التي قامت بطباعتها عن صفحته الشخصية، وتدّعي بأنها عبارات تحريضية ودليل على استعداد هذا الشخص للمساس بأمن الاحتلال وتطالب المحكمة بإصدار عقوبة قاسية بحقه.

  •  الاحتلال أنشأ وحدة إلكترونية خاصة لمتابعة كل ما ينشره الشبان الفلسطينيين على
     الاحتلال أنشأ وحدة إلكترونية خاصة لمتابعة كل ما ينشره الشبان الفلسطينيون على "فيسبوك"

 أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن سلطات الاحتلال تواصل استهداف الفلسطينيين بالاعتقال بحجج مختلفة من بينها الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً "فيسبوك"، معتبرة إياها تحريضاً على المقاومة، حيث رصد المركز ما يزيد عن 58 حالة اعتقال على تلك الخلفية منذ بداية العام الجاري. 

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للاحتفال بوسائل التواصل الاجتماعي، الذي يصادف الثلاثين من حزيران/يونيو، أن الاحتلال يستغل ما ينشره الشبان الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي كذريعة لاعتقالهم وتوجيه تهم التحريض لهم، وإصدار بحق العديد منهم أحكاماً بالسجن الفعلي واَخرين بالسجن الإداري.

وأضاف الأشقر بأن الاحتلال أنشأ وحدة إلكترونية خاصة لمتابعة كل ما ينشره الشبان الفلسطينيون على "فيسبوك"، والذي اعتبر نعي الشهداء، أو فضح  جرائم الاحتلال عبر فيديوهات تظهر الاعتداء على الشعب الفلسطيني، أو الدعوة لاستمرار المقاومة، أو حتى استخدام كلمات بعينها، اعتبرها بمثابة تحريض يستوجب الاعتقال والمحاكمة.

وأشار إلى أن النيابة العسكرية تقدّم للمحكمة ملف الأسير المتهم بالتحريض، متضمن العشرات من الأوراق التي قامت بطباعتها عن صفحته الشخصية، وتدّعي بأنها عبارات تحريضية ودليل على استعداد هذا الشخص للمساس بأمن الاحتلال، وتطالب المحكمة بإصدار عقوبة قاسية بحقه، لأنه يشكل خطراً في حال لم يتلقّ عقوبة ردعية.

وبيّن الأشقر أن الاحتلال لم يكتف بإصدار المئات من الأحكام تراوحت ما بين عدة أشهر وعدة سنوات ضد مواطنين اعتقلوا على خلفية التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأعوام الماضية، إنما أمعن في انتهاك حقوقهم بمنعهم من استعمال مواقع التواصل لفترات تصل إلى عدة أشهر بجانب الغرامة المالية أو الحبس المنزلي .

وأتاحت المعاهدات والاتفاقيات الدولية للإنسان بشكل واضح التعبير عن الرأي، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1966، والميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان سنة 1950.