من هو الرئيس الأميركي الذي سبق ترامب في رغبته بتأجيل الانتخابات الرئاسيّة؟

بذريعة "الخوف من هجمات إرهابية"، رئيس أميركي أسبق سعى إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية. مجلة "فورين بوليسي" تحدثت عن الموضوع في الوقت الذي لمّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى "إمكانيّة تأجيل الانتخابات بسبب مخاطر تزوير".

  • الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل مؤتمره الصحفي يوم 30 تموز/يوليو 2020 في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
    الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل مؤتمره الصحفي يوم 30 تموز/يوليو 2020 في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

الرئيس دونالد ترامب ليس الرئيس الأميركي الوحيد الذي حاول استكشاف إمكانيّة تأجيل الانتخابات، حسبما أكدت مجلة "فورين بوليسي" الأميركيّة استناداً على تقرير لمجلة "نيوزويك" عام 2004، عن مساعِ الرئيس الأسبق جورج بوش، للسير في هذا الاتجاه بحجة "الخوف من وقوع هجمات إرهابيّة". 

مجلة "فورين بوليسي" وفي تقرير لها أمس الخميس، تعليقاً على تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أدان بها التصويت عبر البريد في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، أشارت إلى أنّ إدعاء ترامب "ليس لديه سوى القليل من الأدلة لدعمه، وهو لإثارة فكرة تأجيل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، حتى يتمكن الناس بشكل صحيح وبأمان".

المجلة رأت أنّه "لسوء حظ ترامب، ليس لرؤساء الولايات المتحدة سلطة العبث بتاريخ الانتخابات الرئاسيّة - وهو أمر ربما كان على آخر رئيس جمهوري لهذا البلد أن يتعلمه أيضاً".

في هذا السياق، أضاءت المجلة على الفترة التي سبقت انتخابات عام 2004 الرئاسيّة، بين المرشح "الجمهوري" جورج دبليو بوش والمرشح "الديمقراطي" جون كيري، حيث نشب نقاش حول تأجيل التصويت لفترة وجيزة، بعد أن تحدثت مجلة "نيوزويك" حينها، عن مخاوف من هجمات إرهابيّة محتملة.

وزارة الأمن الداخلي الأميركيّة، طلبت حينها من مكتب المستشار القانوني في وزارة العدل "تحليل الخطوات القانونيّة اللازمة للسماح بتأجيل الانتخابات في حالة وقوع هجوم إرهابيّ". 

مباشرة وبسرعة، حسبما ذكرت "فورين بوليسي" في تقريرها، ظهرت مستشارة بوش للأمن القومي، كوندوليزا رايس، في مقابلة على شبكة "سي.أن.أن" ونكرت أن الإدارة الأميركيّة لديها خطط لتأجيل التصويت.

وقالت رايس: "أجرينا انتخابات في هذا البلد عندما كنا في حالة حرب، وحتى عندما كنا في حرب أهليّة"، مبرزةً أنّه "ينبغي إجراء الانتخابات في موعدها. هذه هي وجهة نظر الرئيس، وتلك هي وجهة نظر الإدارة". 

يذكر أنّ مجلة "نيوزويك" كانت أشارت في 18 تموز/يوليو 2004، وقبل فترة وجيزة من الانتخابات الأميركيّة التي نظمت في 2 تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه، أنّ مسؤولي مكافحة الإرهاب الأميركيين، تحدثوا مستشهدين بما يسمونه "معلومات استخباريّة مقلقة بشأن هجوم محتمل لتنظيم القاعدة داخل الولايات المتحدة في خريف 2004"، عن مراجعة اقتراح قد يسمح بتأجيل الانتخابات الرئاسيّة في حالة وقوع مثل هذا الهجوم.

المجلة رأت حينها، أنّه "كان احتمال أن تسعى القاعدة إلى عرقلة الانتخابات الأميركيّة، عاملاً رئيسياً وراء التحذير الإرهابي من قبل وزير الأمن الداخلي توم ريدج". 

ويذكر أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمّح أمس الخميس، إلى إمكانيّة تأجيل الانتخابات بسبب مخاطر تزوير.

ترامب أكد في تغريدة له على "تويتر"  أنّ "انتخابات عام 2020 إن حصلت عن بعد ستكون الأكثر تزويراً في تاريخ الولايات المتحدة"، متسائلاً: "هل نؤجل الانتخابات إلى أن يستطيع الشعب التصويت بأمان وبشكل طبيعي؟".