الحريري يعلن عن "مبادرة فردية" لتشكيل الحكومة اللبنانية

رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري يعلن عن قراره مساعدة رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب على "إيجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية يختاره هو".

  • الحريري: مرة جديدة أتخذ قراراً بتجرع السم، وهو قرار اتخذه منفرداً بمعزل عن موقف رؤساء الحكومات السابقين
    الحريري: مرة جديدة أتخذ قراراً بتجرع السم، وهو قرار أتخذه منفرداً بمعزل عن موقف رؤساء الحكومات السابقين

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، سعد الحريري، أنه "قرر مساعدة" رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب في "إيجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية يختاره هو".

وأكد الحريري، اليوم الثلاثاء، أن هذا القرار "لا يعني اعترافاً بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو بأي طائفة من الطوائف اللبنانية"، مشيراً إلى أنه قرار "لمرة واحدة، ولا يشكل عرفاً يبنى عليه لتشكيل حكومات في المستقبل".

وقال الحريري: "مرة جديدة أتخذ قراراً بتجرع السم، وهو قرار أتخذه منفرداً بمعزل عن موقف رؤساء الحكومات السابقين".

من جهتهم، قال الرؤساء السابقون للحكومات اللبنانية نجيب ميقاتي وتمام سلام وفؤاد السنيورة، إنهم "غير ملزمين بمبادرة الحريري"، مؤكدين أنها "مبادرة فردية، ولا شيء في الدستور ينص على تخصيص أي حقيبة لأي طائفة".

تصريحات الحريري تأتي في ظل استمرار الأزمة السياسية في لبنان وعدم التوصل إلى تأليف الحكومة، والمشاورات التي يقوم بها الرئيس المكلف.

وأعلن الرئيس اللبناني، ميشال عون، أمس عدم التوصل إلى حل بشأن وزارة المالية، وسط ما وصفه بـ"تصلب المواقف"، وقال إن "الحل ليس قريباً"، محذراً من أن "وضع لبنان لا يتحمل هدر أي دقيقة حالياً".

وعقب انتهاء المهلة التي حددتها فرنسا لإعلان تشكيل الحكومة، والمشاورات التي يجريها، أعلن الرئيس المكلف أنه اتفق مع الرئيس عون على التريث قليلاً لإعطاء مزيد من الوقت للمشاورات.

الرئيس عون كان قد أصرّ على تأليف الحكومة قبل نهاية العام الحالي، ولا سيما أن الصيغ التي ناقشتها أطراف الأزمة لم تصل إلى خواتيمها السعيدة في ظل الاعتراضات المتبادلة علىها. وحذّر قائلاً: "إما النجاح وإما الكارثة".

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار لبنان والتقى الفرقاء السياسيين في البلاد، قال مطلع أيلول/سبتمبر من قصر الصنوبر في بيروت إن المهم تنفيذ خارطة الطريق التي وافق أغلب الأطراف السياسيين اللبنانيين، محذراً من عواقب إذا لم تف السلطات اللبنانية بوعودها في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر. 

يذكر أن الرئيس اللبناني كان كلّف السفير اللبناني في ألمانيا، مصطفى أديب، تشكيل الحكومة في 31 آب/أغسطس الماضي.