إثر اعتذار أديب .. عون وبري يؤكدان التزامهما بمبادرة ماكرون

رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب عن يعتذر عن مهمته في تأليف الحكومة، ومكتب رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يقول إن هناك من أغرق المبادرة الفرنسية بما يخالف كل الأصول المتبعة.

  • رئيس الجمهورية اللبنانية يجتمع مع رئيس الحكومة المكلف
    رئيس الجمهورية اللبنانية يجتمع مع رئيس الحكومة المكلف

اعتذر رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب عن مهمته في تأليف الحكومة.

وتوجه أديب بالاعتذار إلى الشعب اللبناني، مؤكداً أن "مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجب أن تستمر لأنها تعبر عن نيّة صادقة من فرنسا".

ولفت أديب الى أنه "مع وصول المجهود إلى مراحله الأخيرة تبين لي أن التوافق لم يعد قائما".

هذا وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون أبلغ الرئيس المكلف مصطفى أديب قبول اعتذاره عن تأليف الحكومة.

وكان رئيس الجمهورية استقبل الرئيس المكلف في قصر بعبدا، وبحث معه في الصعوبات التي واجهته في عملية تشكيل الحكومة العتيدة، استناداً الى المبادرة الفرنسية.

واعتبر  عون أن هذه المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في أثناء زيارته لبنان في الأول من الشهر الحالي، لا تزال مستمرة وتلقى منه كل الدعم، وفق الأسس التي أعلنها الرئيس الفرنسي.
 

من جهته، قال مكتب رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إن هناك من أغرق المبادرة الفرنسية بما يخالف كل الأصول المتبعة، مضيفاً أن الإصلاحات هي روح وجوهر المبادرة .. والحكومة هي الآلة التي عليها أن تنفذ هذه الإصلاحات بعد إقرارها.

كما أوضح مكتب رئيس البرلمان اللبناني "نحن على موقفنا المتمسك بالمبادرة الفرنسية وفقاً لمضمونها".

أما رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري قال "كل من يحتفل بسقوط المبادرة الفرنسية سيندم على ضياع تلك الفرصة"، مضيفاً أن المبادرة الفرنسية لم تسقط .. بل إن الذي سقط هو الذي يقود لبنان واللبنانيين الى الخراب.

وفي وقت سابق، قالت أوساط أديب للميادين إن "لا تشكيلة حكومية جاهزة ما لم ترضِ جميع الأطراف". علما أنه أعلن قبل ذلك أنه اتفق مع الرئيس عون "على التريث قليلاً لإعطاء مزيد من الوقت للمشاورات".

ويوم الثلاثاء الماضي قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنه "في هذه اللحظة الحاسمة من التاريخ اللبناني، تواجه القوى السياسية اللبنانية الاختيار بين التعافي وانهيار البلد"، مضيفةً أنها  "مسؤولية ثقيلة تجاه اللبنانيين". 

وأعربت عن أسفها لأن "المسؤولين اللبنانيين لم يتمكنوا بعد من الوفاء بالتزاماتهم التي تعهدّوا بها في 1 أيلول/ سبتمبر"، داعيةً إياهم إلى "التوصل إلى اتفاق - من دون تأخير - على تشكيل الحكومة التي سيتعين عليها تنفيذ الإصلاحات اللازمة".

 وفي شهر أب/أغسطس كلف الرئيس اللبناني ميشال عون، السفير مصطفى أديب، تشكيل الحكومة اللبنانيّة وذلك بعد أقل من شهر على استقالة حكومة الرئيس حسان دياب.