نواب بريطانيون يحققون في مصير الأميرين محمد بن نايف وأحمد بن عبد العزيز

يسعى مشرعون بريطانيون للحصول على إجابات من الرباض بشأن حالة وصحة الأميرين محمد بن نايف وأحمد بن عبد العزيز، بعد ستة أشهر من اعتقالهما.

  • محمد بن نايف ومحمد بن سلمان في صورة من الأرشيف.
    محمد بن نايف ومحمد بن سلمان في صورة من الأرشيف.

قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن مجموعة من النواب والمحامين البريطانيين قد باشروا تحقيقاً في حالة اثنين من الأمراء السعوديين رفيعي المستوى مسجونَين في المملكة منذ ستة أشهر.

فقد قُبض على ولي العهد السابق محمد بن نايف، 61 عاماً، والأمير أحمد بن عبد العزيز، 78 عاماً، وكلاهما يُعتبران من المنافسين المحتملين لولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، في آذار / مارس الماضي خلال حملة قمع ضد كبار أفراد العائلة المالكة.

وبعد فترة وجيزة من اعتقالهما، ظهرت تقارير عن اعتقالهما بتهمة التآمر للإطاحة بمحمد بن سلمان قبل صعوده إلى العرش، لكن بعض مصادر التقارير تراجعت في وقت لاحق، قائلة إنه تم القبض عليهم بسبب "تراكم سوء السلوك".

ولم يعرف بعد إذا ما تم توجيه اتهامات رسمية لأي من الأميرين ولم تظهر سوى تفاصيل قليلة حول مكان وجودهما أو ظروفهما، على الرغم من أن المحامين الذين يمثلون إبن نايف قد أعربوا في الأسابيع الأخيرة عن مخاوفهم بشأن صحة الأمير وسلامته.

وقال الموقع إن لجنة من المشرعين والمحامين البريطانيين، بقيادة كريسبين بلانت، عضو البرلمان المحافظ، قد فتحت حالياً تحقيقاً في ما حدث للأميرين وستسعى لزيارتهما في المملكة.

وإلى جانب تركيزها على الأميرين، تهدف اللجنة إلى تسليط الضوء على حالة السجناء السياسيين السعوديين من غير أفراد العائلة المالكة، وستصدر تقريراً في نهاية عملها يشرح بالتفصيل اكتشافاتها.

وقال بلانت خلال مؤتمر صحافي الأربعاء: "ما هي الرسالة التي ترسلها إذا وجد أشخاص بهذا المستوى في المجتمع السعودي أنفسهم محتجزين ومختفين؟".

ووفقاً لبلانت، فقد التقى بالسفير السعودي في المملكة المتحدة الأمير خالد بن بندر في وقت سابق من هذا الأسبوع ووافق على الاجتماع مع اللجنة الكاملة الأسبوع المقبل. ولم ترد السفارة السعودية في لندن على طلبات "ميدل إيست آي" للتعليق.

وشدد بلانت وزميلاه السياسيان في اللجنة، وهما ليلى موران، المتحدثة باسم حزب الديمقراطيين الأحرار للشؤون الخارجية، والنائب المحافظ عمران أحمد خان، مراراً على أن عملهم سيكون منفتحاً ومستقلاً.

وقالت موران: "كل ما أريده هو أن يعرف أي شخص في أي مكان في العالم أنه إذا تم انتهاك حقوق الإنسان الخاصة به بأي شكل من الأشكال، فإن الناس يراقبون". وأضافت: "تعلم [الحكومة السعودية] أننا هنا للمشاركة. نحن هنا لمحاسبتهم ومساءلة الدول الأخرى في حالة عدم وفائهم بالتزاماتهم تجاه حقوق الإنسان ... والقيام بذلك بطريقة ودية وبطريقة محترم".

وتأتي جهود اللجنة قبل قمة قادة مجموعة العشرين التي كان من المقرر عقدها في الرياض الشهر المقبل، لكنها ستعقد افتراضياً الآن نتيجة لتفشي وباء "كوفيد -19".

وقال طيب علي، الشريك في شركة "بيندماز" Bindmans للمحاماة ومقرها لندن، إنه تم تكليفه بالقضية ودفع أجره من قبل مواطن سعودي تم إخفاء هويته من أجل سلامته.

وقال علي: "إذا كان من الممكن اختفاء كبار أعضاء العائلة المالكة السعودية وانتهاك حقوقهم، فلا بد أن يكون هناك قلق كبير بالنسبة للمحتجزين الذين ليسوا جزءاً من العائلة. موكلي قلق بشأن كيفية معاملة جميع المواطنين في السعودية عندما تحتجزهم الدولة لأسباب سياسية".

وأضاف أن هناك ثلاث نتائج محتملة يعتقد أنها ستحدث مع اللجنة. يمكن للسعوديين فك الارتباط وهذا "سيكون مقلقاً للغاية". يمكنهم تقديم معلومات مكتوبة حول المعتقلين يمكن التحقق منها بمقارنتها بمعلومات من مصادر أخرى، أو يمكنهم "السماح للجنة بزيارة المعتقلَين في السعودية لتحديد ظروف احتجازهما بشكل مباشر. وسيكون ذلك في مصلحة الجميع"، على حد قوله.

ولم يتم الاتصال بعائلتي الأميرين، بما في ذلك أقاربهما داخل المملكة، بشأن اللجنة التي تجري بشكل مستقل عن المحامين الذين يمثلون العائلة المالكة.

وقال محامو محمد بن نايف، الذين تحدثوا مع صحيفة "فاينانشيال تايمز" من دون الكشف عن هويتهم، إنهم قلقون من أن زوجته وابنتيه، اللوتي مُنعن من مغادرة المملكة، قد يتم القبض عليهن للضغط على وزير الداخلية السابق.

وتم اعتقال أولاد سعد الجبري، المساعد المقرب السابق لإبن نايف، الذي فر من المملكة في عام 2017 ورفع دعوى قضائية في الولايات المتحدة يتهم فيها ولي العهد محمد بن سلمان بإرسال فريق لاغتياله في كندا، في آذار / مارس ولم يتم الإفراج عنهم بعد.

ترجمة بتصرف: الميادين نت