أذربيجان تتهم أرمينيا بخرق الهدنة.. ويريفان تنفي: استفزازٌ قذر!

أذربيجان تتهم أرمينيا بشنّ هجوم صاروخي على بلدة باردا، بما يخرق الهدنة المرعية من واشنطن، ويريفان تنكر هذه الاتهامات وتصفها بالكاذبة.

  • أذربيجان تتهم أرمينيا بخرق الهدنة.. ويريفان تنفي: استفزازٌ قذر!
    لا زالت الهدنة الإنسانية بين باكو ويريفان مستمرة رغم الاتهامات المتبادلة بخرقها 

اتهمت أذربيجان، اليوم الثلاثاء، أرمينيا بشن هجوم صاروخي على بلدة باردا قرب جبهة القتال مع ناغورنو كراباخ، ما أدى إلى مقتل 4 مدنيين وإصابة نحو 10 بجروح، غير أن يريفان نفت شن أي هجوم.

وقال مساعد الرئيس الأذربيجاني حكمت حجييف، في تغريدة، إن بين القتلى طفلاً، مشيراً إلى إصابة 13 شخصاً أيضاً متهماً أرمينيا "بشن هجمات عشوائية تستهدف مدنيين".

وتابع: "عدد الضحايا مرتفع للغاية بسبب استخدام الذخائر العنقودية". وبحسب باكو، أصابت النيران قرية غارايوسفلي الواقعة على بعد 20 كيلومتراً شرق خط الجبهة.

لكن يريفان نفت هذه الاتهامات على لسان المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان، والتي أكدت عدم إطلاق أي صاروخ باتجاه باردا من جانب القوات الأرمينية في ناغورنو كاراباخ.

وقالت ستيبانيان إن "بيان الجانب الأذربيجاني حول هجوم صاروخي مزعوم ... كذب تام واستفزاز قذر".

وحض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم الثلاثاء، قادة أرمينيا وأذربيجان على الالتزام بوقف اطلاق النار الذي تم التفاوض عليه في واشنطن نهاية الأسبوع الماضي، لكنه سرعان ما انهار وسط تبادل البلدين الاتهامات بخرقه.

ودعا بومبيو عبر مكالمات هاتفية منفصلة، قائدي أرمينيا وأذربيجان، نيكول باشينيان وإلهام علييف، إلى احترام وقف إطلاق النار، مؤكداً أنه لا يوجد "حل عسكري لهذا النزاع".

واستقبل الوزير الأميركي، يوم الجمعة الفائت، كلاً على حدة، نظيريه الأذربيجاني والأرمني، مما أفضى إلى إعلان مشترك لـ "وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية"، بعد أن فشلت هدنتان مشابهتان برعاية روسية وفرنسية، في السابق.

وقال الجيشان الأذربيجاني والأرمني، اليوم الثلاثاء، إن القتال مستمر على الخطوط الأمامية حيث أعلن الجانبان أنهما يسيطران على الوضع.

وأفاد مسؤول من ناغورنو كاراباخ أن 3 نساء أصبن خلال النهار، جراء إطلاق صاروخ أذربيجاني أصاب قرية في منطقة مارتوني.

ومنذ تجدد القتال في 27 أيلول/سبتمبر، احتلت القوات الأذربيجانية مناطق خارجة عن سيطرة باكو منذ تسعينيات القرن الماضي، عندما اندلعت حرب خلفت 30 ألف قتيل، وأسفرت عن إعلان انفصال هذه المنطقة التي يسكنها الأرمن حصرياً اليوم.

واعترفت أرمينيا، أمس الاثنين، بفقدانها السيطرة على مدينة غوبادلي الاستراتيجية في جنوب الإقليم. في غضون ذلك، تقترب القوات الأذربيجانية من طريق حيوي، هو ممر لاتشين الذي يربط بين أرمينيا وناغورنو كاراباخ.

وأفادت حصائل جزئية عن مقتل أكثر من 1100 شخص بينهم 100 مدني منذ استئناف القتال، فيما تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من جانبه عن نحو 5 آلاف قتيل.