مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الدلائل تؤكد التورط الإسرائيلي باغتيال زادة

مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي يقول في رسالة إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، إن إيران ترى "مؤشرات خطيرة عن ضلوع "إسرائيل" في اغتيال العالم النووي الإيراني فخري زاده وإنها تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها.

  • إيران تحذر من أي إجراءات أميركية وإسرائيلية متهورة ضدها
    مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي

أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي، احتفاظ إيران بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية للدفاع عن شعبها وضمان مصالحه. 

وحذر في رسالتين متطابقتين وجههما إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، من أي إجراءات أميركية وإسرائيلية متهورة ضد بلاده، خاصة خلال الفترة المتبقية للإدارة الأميركية الحالية، داعياً فيها إلى "إدانة عملية اغتيال الشهيد محسن فخري زادة".

كما ذكر بأن عمليات قتل العلماء الإيرانيين وقعت في السابق، وأكد أن الدلائل تشير بوضوح إلى تورط إسرائيلي في اغتيال الشهيد فخري زادة.

وحمّل تخت روانجي في الرسالة، أميركا والكيان الإسرائيلي مسؤولية هذا الهجوم "الغادر".

وجاء في الرسالة، إن "أحد آخر خدمات زادة دوره البارز في إنتاج أول عدة طبية لتشخيص مرض كورونا والتي كان لها دور كبير في جهودنا الوطنية للسيطرة على هذه الجائحة".

من جهة أخرى، دعا الأمين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، إلى ضبط النفس من جميع الأطراف.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية "استشهاد رئيس منظمة البحث والتطوير في الوزارة محسن فخري زادة".

وأكدت وزارة الدفاع الإيرانية، أنه "لم تنجح محاولات إنقاذ فخري زادة وفارق الحياة".

وزارة الدفاع الإيرانية قالت إن "إرهابيين استهدفوا رئيس منظمة البحث والتطوير في الوزارة محسن فخري زادة".

كما، توعّد مسؤولون إيرانيون بالانتقام لعملية اغتيال المسؤول في وزارة الدفاع محمد فخري زادة.

أما قائد الجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي، قال إن "الجيش الإيراني يحتفظ بالحق في الانتقام من الأعداء في أي مجال آخر".

الخبير في الشؤون الإقليمية محمد مهدي شريعتمدار، قال للميادين، إن الشهيد محسن فخري زادة "كان من أهم الشخصيات العلمية".

وأشار شريعتمدار، إلى أنّ "الأصابع الصهيونية والأميركية في عملية الاغتيال واضحة". كما أكد أنّ "الرد الإيراني سيكون حتمياً لكن التفاصيل ستظهر لاحقا".

في غضون ذلك، وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اغتيال زادة بـ"العمل الجبان"، معتبراً أنه "يحمل مؤشرات جدية إلى دور إسرائيل".

بدوره، توعّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بـ"الانتقام لاغتيال الشهيد العالم  محسن فخري زاده".

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلميحه، اليوم الجمعة، إلى "مشاركة إسرائيلية محتملة باغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة".

يذكر أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كان ذكر في أحد مؤتمراته "فخري زادة بالاسم علناً عام 2018"، وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً أن "خطة لاغتياله فشلت قبل أعوام".

صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية نقلت بدورها، عن 3 مسؤولين استخباراتيين تأكيدهم أن "إسرائيل تقف خلف اغتيال فخري زاده".

إلى ذلك، قال المدير السابق لوكالة الإستخبارات الأميركية جون برينان، إنّ اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زادة "عمل إجرامي ومتهور للغاية".

وحذر برينان من أن "اغتيال فخري زادة قد يتسبب بجولة انتقام وصراع إقليمي مميت"، مشيراً إلى أنه "سيكون من الحكمة أن يقاوم قادة إيران رغبتهم في الرد وانتظار عودة أميركا لقيادة المسرح العالمي"، وفق تعبيره.

إلى ذلك، ذكر معلق الشؤون العربية في "القناة 12" الإسرائيلية إيهود يعري، أنّ البرنامج النووي الإيراني "سيستمر في التقدّم من دون رئيس منظمة البحث والتطوير في وزارة الدفاع الإيرانية محسن فخري زاده".

من جهته قال المحلل السياسي في موقع "والاه" باراك رافيد، إنه "لا ينبغي العيش في الأوهام بأن البرنامج النووي الإيراني انتهى اليوم".