وزير الخارجية الفرنسي: لبنان يغرق مثل "تايتانيك" لكن دون موسيقى

وزير الخارجية الفرنسي يحذر من "خطر يهدد لبنان" في ظل حالة "إنكار اللبنانيين لواقعهم" وفق تعبيره، وذلك قبل حوالى أسبوع من زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون لبيروت.

  • وزير الخارجية الفرنسي: لبنان يغرق دون موسيقى
    وزير الخارجية الفرنسي: اللبنانيون في حالة إنكار تام وهم يغرقون

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، إن الانهيار السياسي والاقتصادي في لبنان "يشبه غرق السفينة تايتانيك" لكن من دون موسيقى، وذلك بعد أشهر من حديثه عن "خطر اختفاء لبنان".

وأضاف لو دريان في مقابلة نشرتها صحيفة "لو فيغارو" اليوم الأحد، أن "لبنان هو تيتانيك بدون الأوركسترا... اللبنانيون في حالة إنكار تام وهم يغرقون، ولا توجد حتى الموسيقى"، وفق تعبيره.

وأثارت تصريحات لو دريان "نبرة تشاؤمية"، قبل زيارة مقررة خلال ما يزيد قليلاً على أسبوع للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى بيروت.

وستكون تلك هي زيارة ماكرون الثالثة منذ وقوع انفجار هائل في ميناء بيروت، دمر مساحات شاسعة من المدينة وأودى بحياة 200 شخص في آب/أغسطس الماضي.

وخلال الزيارة السابقة لماكرون، حذّر من تملص الأطراف اللبنانية من التزاماتها بالمبادرة الفرنسية، قائلاً: "إذا لم تف السلطات اللبنانية بوعودها بنهاية تشرين الأول/ أكتوبر فستكون هناك عواقب"، لكن أياً من ذلك لم يحدث.

ورأى ماكرون، قبل أيام خلال مؤتمر دولي لدعم لبنان، أن تدهور الوضع المالي يعني أن لبنان "سيواجه المزيد من المشاكل"، منتقداً عدم تنفيذ "أي إجراءات مطلوبة في خارطة الطريق الفرنسية للبنان، ولا فيما يتعلق بمراجعة حسابات مصرف لبنان".

يذكر أن بعد انفجار المرفأ، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب استقالة حكومته، قائلاً إن منظومة الفساد أكبر من الدولة.

هذا وتعثر تأليف حكومة جديدة حتى الآن، على الرغم من مرور حوالى شهرين على تكليف الرئيس سعد الحريري. 

وسبق تكليف الحريري، تكليف مصطفى أديب، الذي اعتذر عن مهمته في تأليف الحكومة، فيما قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يقول إن "هناك من أغرق المبادرة الفرنسية بما يخالف كل الأصول المتبعة".

وكان مصدر رسمي قال لوكالة "رويترز" في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إن لبنان لديه نحو 1.8 مليار دولار في احتياطياته  من النقد الأجنبي يمكن إتاحتها لدعم واردات غذائية أساسية وواردات أخرى، لكنه قد يحافظ على بقائها لنحو 6 أشهر أخرى عن طريق إلغاء دعم بعض السلع.