وزير خارجية قطر من موسكو: ندعو إلى الحوار بين الدول الخليجية وإيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يقول إن نتائج زيارة الوفد القطري ستسمح لنا بتعزيز علاقاتنا معغ قطر في جميع المجالات, ووزير الخارجية القطري يؤكد أن بلاده تنظر للأزمة الخليجية كأولوية وأن التصعيد ليس في مصلحة أي طرف.

  • لافروف يستقبل نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال اجتماع في موسكو
    لافروف يستقبل نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال اجتماع في موسكو

تتطلع موسكو إلى مواصلة تعزيز حوارها مع الدوحة على جميع الجبهات. أعلن ذلك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، في مؤتمر صحافي مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في موسكو.

وقال الوزير الروسي: "لقد عقد وفدكم بالفعل عدداً من الاجتماعات المهمة في حكومة روسيا الاتحادية في الوزارات والإدارات، وأنا على ثقة من أن نتائج زيارة وفدكم الذي يضم وزير المالية القطري، ستسمح لنا بتعزيز علاقاتنا في جميع المجالات".

وبحسب لافروف، "يتمتع البلدان بآليات إيجابية للتجارة، ويستمر تنفيذ المشاريع المشتركة في مجال الاستثمار، وتجري اتصالات برلمانية دولية، ويتعاون البلدان أيضاً في مجال الثقافة والتعليم والرياضة".

وأضاف أن "كل هذا يثري العلاقات الثنائية ويثري فرصنا للتعاون على الساحة الدولية".

وحول النزاع الخليجي، قال لافروف إن بلاده تأمل في أن "تؤدي قمة الدول العربية في الخليج المقرر عقدها في الخامس من كانون الثاني/يناير إلى تجاوز الانقسام في مجلس التعاون الخليجي والسماح له باستئناف أنشطته الطبيعية".

وعلى حد قوله، فإن "موسكو معنية بإزالة التناقضات بين الدول العربية الشريكة لها والأصدقاء"، وأشار إلى أن "روسيا تعمل من سنوات عديدة لتعزيز مفهوم الأمن في هذه المنطقة".

وشدد لافروف على أن "استعادة وحدة هذا المجلس، واستعادة قدرته على العمل أمر مهم أيضاً لتنفيذ الأفكار المتعلقة بضمان الأمن في منطقة الخليج ككل، أي بمشاركة إيران".

من جهته، دعا وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى "الحوار بين الدول الخليجية وإيران" مرحباً بأي "مبادرة من شأنها جعل المنطقة مستقرة".

وتابع "شاركنا الجانب الروسي بأن قطر تنظر إلى أمن الخليج كأولوية وأن التصعيد ليس في مصلحة أي طرف".

وقال: "أكدنا للجانب الروسي أن قطر تنظر للأزمة الخليجية كأولوية وأن التصعيد ليس في مصلحة أي طرف، ومحادثات حل الأزمة الخليجية كانت مع السعودية فقط بصفتها ممثلاً عن الدول الأخرى"، مؤكداً أنه "نحن ثابتون على موقفنا بأهمية وحدة مجلس التعاون الخليجي".

وأردف "لا توجد معوقات على المستوى السياسي لحل الأزمة الخليجية وأي معوقات تبرز من أطراف نحاول تجاهلها".

وفي سياق منفصل، أملت موسكو أن "يبدأوا في جنيف قريباً العمل جوهرياً على دستور سوريا". وقال لافروف خلال المؤتمر إن روسيا تتوقع أنه "في الاجتماع المقبل للجنة الدستورية السورية في جنيف في كانون الثاني/يناير، سيكون من الممكن الانتقال إلى العمل الموضوعي على نص القانون الأساسي للبلاد".

لافروف اعتبر أن "الاجتماع الأخير الذي عقد في 4 كانون الأول/ديسمبر كان واعدا للغاية. لذلك سأقول بتفاؤل حذر، نتوقع أن تكون الجلسة الخامسة للجنة الصياغة المقرر عقدها في النصف الثاني من يناير مرحلة انتقال إلى العمل الجوهري بشأن الدستور". 

وفي وقت سابق من الشهر، التقى لافروف بنظيره السوري فيصل المقداد، حيث ناقشا آخر تطوارت العملية السياسية في سوريا. وقال لافروف حينها إنه "مع تحسن الوضعين السياسي والعسكري في سوريا، هناك واجب العمل الإغاثي لحل القضايا الاقتصادية والاجتماعية".