الجيش الجزائري يسترجع 80 ألف يورو دفعتها فرنسا لإرهابيين

الجيش الجزائري يستعيد مبلغ 80 ألف يورو من فدية دفعتها فرنسا لإرهابيين مقابل رهائن لها، ويحذر من أن "الفدية" مولت التنظيمات الإرهابية بمبلغ 30 مليون يورو خلال السنوات الماضية.

  • الجيش الجزائري يسترجع مبلغاً من فدية دفعتها فرنسا لإرهابيين
    الجيش الجزائري يسترجع مبلغاً من فدية دفعتها فرنسا لإرهابيين

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن استرجاع قوات الجيش الجزائري لمبلغ مالي بقيمة 80 ألف يورو من جماعة إرهابية، وأضافت أن المبلغ يمثل الدفعة الأولى من عائدات الفدية التي دفعتها فرنسا لإرهابيين مقابل إطلاق سراح رهائن شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وزارة الدفاع قالت في بيانها: " وفق  المعلومات التي اعترف بها الإرهابي المسمى رزقان أحسن المدعو أبو الدحداح، تمكن الجيش من مداهمة 5 مخابئ للإرهابيين بالقرب من منطقة العنصر في محافظة جيجل شرق الجزائر، واسترجاع مبلغ مالي بقيمة 80 ألف يورو”

وكان الجيش الجزائري قد ألقى القبض على الإرهابي الخطير رزقان أحسن المدعو “أبو الدحداح”، منتصف الشهر الجاري، الذي انضم إلى الجماعات الإرهابية عام 1994، خلال عملية في منطقة تامنجار بجيجل.

"أبو الدحداح" وفي اعترافات بثها التلفزيون الجزائري الرسمي قال إنه كان من ضمن صفقة التبادل بين السلطات الفرنسية وتنظيمات إرهابية في مالي، والتي بموجبها أفرج عن رعايا فرنسيين مختطفين، مقابل إطلاق سراح 200 إرهابي من سجون بماكو في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وهي الصفقة نفسها التي استنكرتها السلطات الجزائرية، واعتبرتها تهديداً جدياً لأمنها القومي.

وفي وقت سابق، كشفت وزارة الدفاع عن توقيف إرهابي خطر يدعى "مايس" في محافظة تمنراست عند الحدود مع  مالي. مشيرة إلى أن اعتقاله جاء بعد متابعة دقيقة لتحركاته المشبوهة فور دخوله الحدود الجزائرية، ويعتبر  "مايس" من المفرج عنهم ضمن الصفقة الفرنسية التي قادت مفاوضتها أطراف أجنبية.

أما في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فاعتقلت إرهابياً يدعى "مصطفى درار" في محافظة تلمسان غربي العاصمة بعد أيام من إطلاق سراحه ضمن صفقة بين الحكومة المالية وتنظيم "نصرة الإسلام والمسلمين" الإرهابي في مالي.

ثلاث عمليات نوعية بحسب قيادة الجيش الجزائري في أقل من ثلاثة أشهر، كشفت عن جدية التحذيرات التي أطلقتها الجزائر، منذ أكثر من 15 سنة، تاريخ ظهور عمليات صفقات التبادل التي قامت بها عدة دول غربية، من بينها المانيا، فرنسا، وكانت أشهرها صفقة تحرير الرهائن الغربيين المختطفين في الصحراء الجزائرية من قبل جماعة إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة عام 2003، ليتم إطلاق سراحهم لاحقاً مقابل 5 ملايين يورو دفعتها ألمانيا للارهابيين.

وبحسب تقارير أمنية جزائرية، تمثل أموال الفدية وتهريب البشر وتجارة المخدرات مصدر التمويل الأساسي للجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء الكبرى.

الدبلوماسية الجزائرية خاضت على مدى عقود معركة شرسة في أروقة الأمم المتحدة لاستصدار قرار أممي يجرم دفع الفدية للجماعات التكفيرية، إلا أن أغلب الدول الأوروبية وعلى رأسها باريس ولندن حاولتا تعطيل الخطوة، في حين دعمت الإدارة الأميركية هذه المساعي.

وفي أكثر من مناسبة استنكرت الجزائر  ما اسمته" بالنفاق الغربي" في محاربة الإرهاب، وجاءت تحذيرات المؤسسة العسكرية الجزائرية واضحة وصارمة في هذا السياق، حيث سلطت مجلة الجيش الشهر الماضي في عددها الضوء على خطورة عملية صفقة التبادل في مالي وتداعياتها، مشيرة إلى أن التنظيمات الإرهابية حصلت عبر "سياسة الفدية" على أكثر من 30 مليون يورو ،بحسب إعترافات عدد من الإرهابيين.