وسط استقالات متتالية في إدارته.. إجراءات في الكونغرس لعزل ترامب

الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، يواجه احتمال عزله في "الكابيتول"، وأنصاره الذي شاركوا في أحداث العنف في واشنطن يواجهون القضاء.

  • بعد عنف واشنطن.. ترامب مهدد من إدارته والكونغرس و
    أنصار ترامب داخل مبنى الكونغرس 

دعا زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، اليوم الخميس، إلى عزل الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، من السلطة على الفور، في وقت وزّع فيه نواب حزبه مواد مساءلة ترامب "تمهيداً لإمكانية عزله من السلطة".

وقال شومر إنه إذا رفض نائب الرئيس مايك بنس "الارتقاء لمستوى المسؤولية"، فعلى الكونغرس "الانعقاد لمحاكمة ترامب"، مضيفاً أن "أفضل طريقة لعزل ترامب من السلطة، هي أن يفعّل نائبه المادة 25 من الدستور"، والمتعلقة بتنحية الرئيس في حال كان "غير قادر على تحمل أعباء منصبه".

وأفادت وسائل إعلام أميركية، مساء أمس الأربعاء، بأن عدداً من الوزراء في إدارة ترامب، ناقشوا إمكانية تنحيته بعد أن اقتحم مئات من أنصاره مبنى الكابيتول، لتعطيل جلسة المصادقة على نتيجة الانتخابات الرئاسية.

بدوره، دعا العضو الجمهوري في مجلس النواب آدم كينزنجر عبر "تويتر"، إلى تفعيل التعديل 25 من الدستور الأميركي لإقصاء ترامب عن السلطة.

وقالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، اليوم الخميس، إنه "إذا لم يتخذ نائب الرئيس  والوزراء أي إجراء، فقد يكون الكونغرس مستعداً للمضي قدماً في إجراءات العزل".

واستنكر عدد من مسؤولي الدول الحليفة لواشنطن مساعي أنصار ترامب لاقتحام الكونغرس، حيث طالب وزير الخارجي الألماني هايكو ماس، ترامب وأنصاره "بتقبل قرار الشعب الأميركي"، فيما دان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون "من دون أي تحفظ"، تشكيك ترامب بنتيحة الانتخابات وتحريضه على الاضطرابات.

من جهته، قال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أمس الاربعاء، إن "هذه فوضى ومحاولة انفصالية"، مشيراً إلى أن  "الديمقراطية الأميركية تتعرض لهجوم غير مسبوق".

واليوم الخميس، اتهم بايدن، ترامب، بأنه "من قام بتحريض هؤلاء الرعاع لاقتحام الكونغرس وإسكات أصوات الناخبين الامبيركيين".

ووصف بايدن المشاغبين الذين هاجموا مبنى الكونغرس، بأنهم "إرهابيين محليين"، مؤكداً على ضرورة "تطبيق العدالة على من شارك بأعمال الشغب".  

"فيسبوك" يمدد الحظر المفروض على ترامب 

ويواجه الرئيس الأميركي حظراً متواصلاً يمنعه من الظهور على وسائل التواصل، التي استخدمها بكثرة خلال السنوات الماضية، حيث أعلن الرئيس التنفيذي لـ"فيسبوك" مارك زاكربرغ، اليوم الخميس، أن حسابي الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موقعي "فيسبوك" و"إنستغرام" سيظلان محظورين إلى "أجل غير مسمى" ولمدة "أسبوعين على الأقلّ".

وعلى خلفية اقتحام أنصار للرئيس المنتهية ولايته الكابيتول، قال زاكربرغ في منشور على "فيسبوك" إن "السماح للرئيس بمواصلة استخدام خدماتنا خلال هذه الفترة، ينطوي على مخاطر كبيرة للغاية".

وأضاف: "لذلك، فقد قررنا تمديد حجب حسابيه على فيسبوك وإنستغرام، إلى أجل غير مسمّى ولمدّة أسبوعين على الأقل، حتى اكتمال الانتقال السلمي للسلطة".

مقتحمو الكونغرس مُلاحقون 

ومن المقرر أن تمثل أول مجموعة ممن اعتقلوا من بين أنصار ترامب، بسبب اقتحام مبنى الكونغرس أمام المحكمة، اليوم الخميس، لتوجيه اتهامات رسمية، بينما كثفت الشرطة عمليات البحث عن مطلوبين آخرين بسبب ارتكاب أعمال عنف.

وقال قائد إدارة شرطة العاصمة واشنطن روبرت كونتي في مؤتمر صحفي، إن 4 أشخاص لقوا حتفهم داخل الكونغرس واعتُقل 52 بعدما اقتحم أنصار ترامب المبنى، محاولين منع التصديق على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن.

وأضاف أن 47 من بين 52 اعتقلهم الأمن، كانوا على صلة بانتهاك حظر تجول فرضته رئيسة البلدية ميريال باوزر، وإن 26 من هؤلاء ألقي القبض عليهم في ساحة مبنى الكونغرس.

وتم احتجاز عدد لاتهامات تتعلق بحمل أسلحة نارية محظورة أو غير مرخصة. ولم يتضح بعد عدد من سيمثلون، اليوم الخميس، أمام المحكمة لسماع الاتهامات الموجهة إليهم.

وعلى الرغم من توقع زيادة عدد المعتقلين، يبدو العدد هزيلاً أمام اعتقال أكثر من 300 شخص عقب احتجاجات تفجرت  في الأول من حزيران/يونيو، فيما يتعلق بقتل الأميركي من ذوي البشرة السوداء جورج فلويد، على أيدي الشرطة.

وقالت رئيسة البلدية باوزر، إن الشرطة تعتزم سؤال الجماهير المساعدة في التعرف على هوية مثيري الشغب الذين وقف كثير منهم لالتقاط صور لهم داخل الكابيتول، ويمكن رؤية وجوههم في تسجيلات فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي دون أقنعة.

وأضافت: "سنتعقبهم. نعتقد أن بعضهم... لا بد من محاسبته عن هذه المذبحة".

وطلب مكتب التحقيقات الاتحادي أيضاً من الجماهير، تقديم معلومات أو صور أو تسجيلات فيديو أو أي شيء يمكن أن يساعد في تحديد هوية من كانوا "يحرضون على العنف".

بيت ترامب الداخلي مهزوز

وأثارت أحداث واشنطن سخطاً داخل إدارة ترامب، فوفق ما أفادت وكالة "رويترز"، استقال مستشار الرئيس ترامب للشؤون الروسية ريان تولي من منصبه، فيما من المتوقع أن يحذو المزيد من الأعضاء البارزين في مجلس الأمن القومي حذو تولي.

وأضاف مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، أن تعهد ترامب بتسليم سلس للسلطة للرئيس المنتخب جو بايدن في 20 من الشهر الجاري، كان يهدف إلى تجنب المزيد من الاستقالات، لكنه لن يمنع على الأرجح رحيل بعض المسؤولين.

وقال ترامب في بيان، اليوم الخميس، إنه وعلى الرغم من اختلافه "كلياً مع نتيجة الانتخابات، والحقائق ظاهرة بالنسبة لي، مع ذلك سيكون هناك انتقال منظم للسلطة في الـ20 من كانون الثاني/يناير".

ورغم الأحداث العنيفة، صادق الكونغرس على فوز بايدن في الانتخابات التي جرت في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، بأغلبية 306 من أصوات المجمع الانتخابي مقابل 232 لترامب.