جيش ميانمار يتولى السلطة بعد اعتقال قادة الحزب الحاكم.. والبيت الأبيض يندد

الجيش في ميانمار يقود انقلاباً عسكرياً ويعتقل قادة سياسيين في الحكومة، وعلى رأسهم زعيمة البلاد أونغ سان سوكي. والبيت الأبيض يحثّ الأطراف المتنازعة هناك على الالتزام بالمعايير الديمقراطية وسيادة القانون.

  • رئيسة الحكومة في ميانمار أونغ سان سوكي
    الجيش في ميانمار يعتقل زعيمة البلاد أونغ سان سوكي وقيادات أخرى من الحزب الحاكم 

أعلن الجيش في ميانمار حالة الطوارئ في البلاد لمدة عام مؤكداً اعتقال قادة سياسيين في الحكومة رداً على "تزوير الانتخابات الأخيرة".

وقال الجيش في بيان إن السلطة نُقلت إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنرال مين أونغ هليانغ. 

كما تعهّد الجيش البورمي بإجراء انتخابات جديدة ما إن تنتهي فعالية حال الطوارئ التي أعلنها لمدة عام بعد تنفيذه الانقلاب العسكري.

وقال العسكريون في بيان نُشر على صفحتهم على موقع فيسبوك: "سنقيم ديمقراطية حقيقية متعددة الأحزاب". وذكر البيان أنه سيجري انتقالاً للسلطة بعد تنظيم "انتخابات عامة حرة وعادلة". 

المتحدث باسم حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية الحاكم في ميانمار، قال إن زعيمة البلاد أونغ سان سوكي وقيادات أخرى من الحزب اعتقلها الجيش في مداهمة فجر اليوم الاثنين.

يذكر أن إعلان الجيش في ميانمار يأتي بعد أيام من التوترات السياسية وارتفاع مخاوف وقوع انقلاب عسكري، كما يأتي قبل ساعات فقط على جلسة مجدولة للبرلمان.

جراء ذلك أغلقت المصارف في بورما بعيد الانقلاب، وحتى إشعار آخر، كما أفاد الاثنين اتحاد المصارف في البلاد. وتغلق البنوك موقتاً "اعتباراً من الأول من شباط/فبراير" بسبب ضعف شبكة الانترنت، كما أورد بيان صادر عن الاتحاد.

يشار إلى أنّ سمعة أونج سان سوكي التي حقق حزبها العام 2015 فوزاً ساحقاً في الانتخابات وشكل أول حكومة مدنية بعد 50 عاماً من العزلة والحكم العسكري، شوّهت خلال السنوات القليلة الماضية بعد تقارير ومزاعم عن وقوع عمليات تطهير عرقي ضد مسلمي الروهينغا وهو الأمر الذي نفته ميانمار مراراً مؤكدة أنها كانت تستهدف الإرهابيين.

في سياق متصل، رأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن التطورات في ميانمار تشكل ضربة قوية للإصلاحات الديمقراطية في بورما.

من جهته، حثّ البيت الأبيض الجيش وجميع الأطراف الأخرى في ميانمار على الالتزام بالمعايير الديمقراطية وسيادة القانون، والإفراج عن المعتقلين اليوم.

وأضاف أن واشنطن تعارض أي محاولة لتغيير نتائج الانتخابات الأخيرة وستتخذُ إجراءات ضد المسؤولين إذا لم يتم إلغاء هذه الخطوات.

كما أعرب البيت الأبيض عن قلقه من التقارير التي تفيد بأن الجيش في ميانمار قد اتخذ خطوات لتقويض التحول الديمقراطي في البلاد، بما في ذلك اعتقال مستشارة ميانمار أونغ سان سو تشي ومسؤولين مدنيين آخرين.

وذكر أنّ الرئيس جو بايدن تلقى إحاطة من مستشار الأمن القومي جيك سوليفان حول الوضع هناك.

البيت الأبيض أكد "دعم الولايات المتحدة القوي للمؤسسات الديمقراطية في ميانمار، وبالتنسيق مع شركائها الإقليميين"، وذكر: "نحن نراقب الوضع عن كثب ونقف مع شعب ميانمار، الذي تحمل بالفعل الكثير في سعيه لتحقيق الديمقراطية والسلام".

من جهته، ندّد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال "بشدة" بالانقلاب الذي نفّذه الجيش في بورما مطالباً بالإفراج عن "جميع الذين اعتُقلوا بشكل غير قانوني".

وكتب ميشال على تويتر: "أدين بشدة الانقلاب في بورما وأدعو العسكريين إلى الإفراج عن جميع الذين اعتُقلوا بشكل غير قانوني أثناء مداهمات في أنحاء البلاد. يجب احترام نتيجة الانتخابات واستعادة العملية الديمقراطية".