مع بدء المرافعات.. فريق الدفاع: التهم الموجهة ضد ترامب انتقام سياسي

المدّعون الديموقراطيّون يرون أن ترامب "كان يعرف إلى أيّ مدى كان الوضع قابلاً للانفجار" عندما كان يؤجّج غضب مؤيديه عبر الصراخ ومن دون أن يُقدّم أيّ دليل على حصول "تزوير كبير" في الانتخابات.

  • الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب
    الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب

استهل محامو الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مرافعاتهم في إطار الدفاع عنه اليوم الجمعة بحض أعضاء مجلس الشيوخ على رفض التهمة "غير الدستورية بشكل صارخ" الموجهة اليه والتي تشكّل "انتقاماً سياسياً".

وقال المحامي مايكل فان دير فين، لمجلس الشيوخ مع بدء مرافعات فريق الدفاع عن ترامب إن "التهمة الرامية للعزل المطروحة الآن أمام مجلس الشيوخ غير منصفة وتمثّل عملاً غير دستوري بشكل صارخ وانتقاماً سياسياً".

وتابع: "مثل كل مطاردة أخرى ذات دوافع سياسية شارك فيها اليسار على مدى السنوات الأربع الماضية فإن هذا الاتهام بعيد تماماً عن الحقائق والأدلة ومصالح الشعب الأميركي".

كما دعا دير فين الأعضاء المئة إلى "التصويت فوراً وبشكل حاسم لصالح رفضها".

هذا وعرض المدّعون الديموقراطيّون على مدى يومين وقائع الهجوم في السادس من كانون الثاني/يناير عارضين أشرطة فيديو مروعة.

لكّن في إشارة إلى أنهم يريدون الوصول في أسرع وقت إلى تصويت مجلس الشيوخ، قال محامو ترامب إنهم سيعرضون قضيتهم في أقل من ثلاث أو أربع ساعات، علماً بأنه يُسمح لهم بموجب القواعد بما يصل إلى 16 ساعة موزعة على يومين.

وقال ديفيد شون أحد محامي ترامب لقناة "فوكس نيوز" يوم أمس الخميس، إنّ "الرئيس متفائل جداً"، واعداً بأن تكون المرافعة قصيرة وأن تستمر أقل من أربع ساعات أمام مئات من أعضاء مجلس الشيوخ والقضاة والمحلفين والشهود في هذه المحاكمة التاريخية.

وأضاف "كما قلتُ منذ البداية، ما كان يجب أن تحدث هذه المحاكمة أبداً، وإذا ما حصلت فيجب أن تكون قصيرة قدر الإمكان نظرا للغياب الكامل للأدلة".

ولم يكتفِ الدفاع برفض مسؤولية موكله بالكامل عن الاعتداء الذي نفّذه مئات من أنصاره في نهاية خطابه الكبير في 6 كانون الثاني/يناير، بل يعتبر أيضاً أن إجراءات العزل برمتها "لا تتوافق مع الدستور لأن ترامب لم يعد رئيساً".

ورداً على سؤال عن الاستياء الذي شعر به حتى الجمهوريون بعد عرض الصور للهجوم، قال ديفيد شون "هذا ما يحدث عندما يتم اللجوء إلى استوديو للأفلام السينمائية"، مضيفاً "لم يربطوا إطلاقاً بين دونالد ترامب وكل ذلك".

"ليس غريبا" 

يرى المدّعون الديموقراطيّون أن الملياردير الجمهوري "كان يعرف إلى أيّ مدى كان الوضع قابلاً للانفجار" عندما كان يؤجّج غضب مؤيديه عبر الصراخ ومن دون أن يُقدّم أيّ دليل على حصول "تزوير كبير" قبل الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الديموقراطي جو بايدن، وبعدها.

وقال المدّعي الديموقراطي جو نيغوس، إن ترامب "أشعل الفتيل وألقى به مباشرة في هذه الغرفة، علينا". وقال جيمي راسكين الذي يرأس فريق النواب المكلّفين توجيه الاتّهام، إنّ الهجوم الدموي هو "ذروة تصرّفات الرئيس وليس غريباً" عنها.

وأضاف نيغوس "من في هذه الغرفة يستطيع أن يصدق أنه سيكف عن التحريض على العنف لتحقيق أهدافه، إذا سمح له بالعودة إلى المكتب البيضاوي؟".

ودعا المدعون أعضاء مجلس الشيوخ إلى إدانة دونالد ترامب لأن هذا الحكم سيتبعه على الفور تصويت لجعله غير مؤهل للترشح للانتخابات.

حكم سريع متوقع

مع ذلك، ما زال ترامب يتمتع بشعبية كبيرة في حزبه، ومن غير المرجح أن يوافق 17 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على التصويت مع خمسين عضواً ديموقراطيين في مجلس الشيوخ لتأمين الأغلبية اللازمة لإدانته.

وقال الرئيس جو بايدن الذي أمضى أكثر من 35 عاماً في مقاعد مجلس الشيوخ بالكونغرس، إنه "يتطلع" لمعرفة ما سيفعله "أصدقاؤه" الجمهوريون خلال التصويت الذي قد يتم نهاية هذا الأسبوع. وأعرب عن أمله في أن يتحملوا "مسؤولياتهم".

ورفض ترامب المقيم حالياً في فلوريدا الإدلاء بشهادته، لكن صوته تردد في قاعة مجلس الشيوخ في الكونغرس حيث عرض متهموه مقتطفات عدّة من خطبه وأعادوا إظهار تغريدات له واستشهدوا بكلماته الأكثر إثارة للجدل.

وقال البرلماني تيد ليو، إنه بعد فشل الشكاوى القانونية التي تقدّم بها ترامب وضغوطه المتعددة على مسؤولي الانتخابات في الولايات الرئيسية "وجد (نفسه) أنه لا يملك خيارات غير عنيفة للبقاء في السلطة".

وقالت عضو الفريق ديانا ديجيت، إنّه عندما اعتدوا على الكابيتول، "اعتقدوا أنهم يتبعون أوامر قائدهم العام"، مستشهدة بأقوال أدلى بها أمام الهيئات القضائية عشرات الأشخاص المتهمين بالاعتداء الدموي.

وبعد الدفاع، يأتي يأتي دور أعضاء مجلس الشيوخ لطرح أسئلتهم كتابة على الطرفين، فيما تسارعت وتيرة المحاكمة إلى درجة أن ديفيد شون، قال الخميس إنه يمكن إصدار حكم قبل الاثنين.