الحريري: لا مخرج من الأزمة اللبنانية من دون العرب والمجتمع الدولي

رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري يقول إنه في كل لقاءاته الدولية "يلمس استعداداً لا بل حماساً لمساعدة اللبنانيين"، ويعتبر أن "لا مخرج من الأزمة اللبنانية من دون العرب والمجتمع الدولي".

  • كلمة لرئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري في ذكرى اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري
    كلمة لرئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري

قال رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري اليوم الأحد إن "غضب الناس انفجر منذ 16 شهراً وهو يزداد كل يوم، وفي كل لقاءاتي الدولية ألمس استعداداً لا بل حماساً لمساعدة اللبنانيين".

وأضاف خلال كلمة له في ذكرى اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، أنه "بعد محاولات الإصلاح" التي اُفشِلت من "باريس 2" إلى "سيدر" أصبح "المستثمر يطلب تغيير طريقة العمل".

واعتبر الحريري أن "محاربة الفساد تبدأ بإصلاح يضمن استقلالية القضاء". 

وأكد أن "تهمة التعدي على حقوق المسيحيين لا يمكن توجيهها لابن مدرسة رفيق الحريري"، معتبراً أنه "ما لم يكن هناك استقرار ودولة فلا يمكن لأحد أن يحصل على حقوقه سواء المسيحيون أو غيرهم".

كما شدد رئيس الحكومة المكلف على أنه "لا مخرج من الأزمة من دون العرب والمجتمع الدولي".

ومنذ يومين، أعلن الحريري أن "لا تقدم في ملف الحكومة حتى الآن"، وشدد عقب لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا على "تمسكه بموقفه لجهة تأليف حكومة من 18 وزيراً اختصاصياً ولا ثلث معطلاً فيها لأحد".

من جهته، قال مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية إن الحريري لم "يأت بأي جديد على الصعيد الحكومي". 

وأشارت إلى أن الرئيس عون استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بطلبٍ منه، حيث تشاور الإثنان في موضوع تأليف الحكومة بعد الجولات التي قام بها الحريري إلى الخارج.

ومطلع الشهر الحالي، دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الفرنسي جان-ايف لودريان، لبنان إلى المسارعة في تشكيل حكومة، وهو الشرط المسبق لتوفير "دعم هيكلي وطويل الأمد" من المجتمع الدولي لبيروت.

ومنذ أيام، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن "دولة قطر ستدعم أي مسار يؤدي إلى تشكيل الحكومة في لبنان، ولا نسعى لنسف المبادرة الفرنسية بل نعمل على استكمال المساعي الدولية لتشكيل حكومة".

وغرق لبنان في دائرة من المراوحة السياسية بعد استقالة الحكومة إثر انفجار المرفأ بيروت  في 4 من آب/أغسطس الذي تسبب باستشهاد أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 6500 بجروح.

وبعد انفجار المرفأ، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيروت مرتين. وأعلن في الزيارة الثانية في أيلول/سبتمبر مبادرة قال إن كل القوى السياسية وافقت عليها، ونصت على تشكيل حكومة خلال أسبوعين تتولى الإصلاح في مقابل حصولها على مساعدة مالية.

وفشلت القوى السياسية في ترجمة تعهداتها. ولم تسفر مساعي زعيم تيار المستقبل سعد الحريري  الذي كلف في 22 تشرين الأول/أكتوبر تشكيل الحكومة، عن أي نتيجة حتى الآن.