الغنوشي: هناك جهات تسعى لإعادة الماضي الاستبدادي لحكم الرجل الواحد

رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي يقول إن هناك حركات في البلاد تسعى إلى إعادة الماضي الاستبدادي لحكم الرجل الواحد، والحالة الشعبوية اتخذت طريق مهاجمة المؤسسات والأحزاب السياسية، وتعطيل عملهم.

  • الغنوشي: هناك حركات تسعى إلى إعادة حكم الرجل الواحد بدلاً من التعددية والنظام الديمقراطي
    الغنوشي: هناك حركات تسعى إلى إعادة حكم الرجل الواحد بدلاً من التعددية والنظام الديمقراطي

اعتبر رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي أن هناك حركات في البلاد "تسعى إلى إعادة الماضي الاستبدادي لحكم الرجل الواحد، بدلاً من التعددية والنظام الديمقراطي".

وفي مقال نشره في صحيفة "USA TODAY" الأميركية، قال الغنوشي إن "الحالة الشعبوية في تونس، اتخذت طريق مهاجمة المؤسسات الديمقراطية والمسؤولين المنتخبين والأحزاب السياسية، وتعطيل عملهم".

وبخصوص الأزمة السياسية والدستورية التي تعصف بالبلاد، رأى الغنوشي أن الحل يكمن في حكومة مستقرة تحظى بدعم أكبر عدد ممكن من الأحزاب السياسية.

وفي وقت سابق، وجّه الغنوشي رسالةً إلى الرئيس قيس سعيّد، في مسعى لإيجاد حل للأزمة السياسيّة في البلاد، دعاه فيها إلى "تجميع الفرقاء لإيجاد مخرج ومجموعة من الحلول عبر تغليب الحوار". 

وبحسب الناطق باسم حركة "النهضة"، فتحي العيادي، اقترح الغنوشي في رسالته على رئيس الجمهورية "عقد لقاء يجمعه مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس نوّاب الشّعب في أقرب الآجال". 

يذكر أنّ الرئيس التونسي كان وجّه مؤخراً كتاباً إلى رئيس الحكومة هشام المشيشي، بشأن الجوانب القانونيّة المتعلقة بالتعديل الوزاري الأخير، قال فيه إن "السلطة السياسيّة في تونس يجب أن تعبّر عن الإرادة الحقيقيّة للشعب". 

من جهته، اعتبر الغنوشي في حينها إبعاد 5 وزراء أنّه "حل مؤقت وليس دائماً والحل هو بناء محكمة دستوريّة".

جاء ذلك عقب إعلان المشيشي إعفاء 5 وزراء من مهامهم، ممن وافق عليهم البرلمان مؤخراً.

هذا وحذر الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أمس من أن الاتحاد سيتوجه إلى الإضراب العام في الوظائف العامة، موضحاً أن خطوة الإضراب تهدف إلى "الضغط لإنقاذ المؤسسات العامة التي تعيش إشكاليات هيكلية ومادية خانقة، بسبب فشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد خلال السنوات العشر الأخيرة".

وتشهد تونس في الآونة الأخيرة تأزماً للأوضاع الاقتصادية وانحداراً واضحاً في كل المؤشرات التنموية رافقه تصاعد التوترات بين المسؤولين في البرلمان ورئيسي الجمهورية والحكومة بسبب التحوير الوزاري الأخير.

كما شهدت البلاد تظاهرات واسعة احتجاجاً على الوضع الاجتماعي والاقتصاديّ المتأزم، خاصةً مع تفشي كورونا. وأفاد مراسل الميادين في تونس أن "الوضع الاقتصادي الصعب ينذر بانفجار اجتماعي وشيك".

وتدرس المنظمات الوطنية التي قادت الحوار الوطني عام 2013، مبادرة جديدة للحوار، تطرح حلاً للأزمة السياسية وآلية لمعالجة الوضع الاقتصادي ومراجعة النظام السياسي.

ويشار إلى مراسل الميادين أفاد في وقت سابق أن هناك محاولة جدية لعزل الغنوشي، فيما قللت حركة النهضة من أهمية هذه المساعي.

وفي ظل وصول أزمة تونس السياسية إلى مرحلة خطيرة، تتالت الدعوات للذهاب إلى استفتاء شعبيّ لتغيير النظام السياسيّ الذي أرساه دستور 2014.