سفينتان حربيتان أميركيتان ستعبران "البوسفور".. وروسيا تعلّق!

مصدر في وزارة الخارجية التركية، يؤكد أنّ واشنطن أبلغت أنقرة بـ"مرور سفينتين حربيتين عبر البوسفور باتجاه البحر الأسود"، وبوتين يوضح لإردوغان "النهج الروسية لحل الأزمة الأوكرانية الداخلية".

  • واشنطن تقدم إخباراً لتركيا بشأن عبور سفن عسكرية مضيق البوسفور
    مضيق البوسفور (أرشيف)

أعلن مصدر في وزارة الخارجية التركية، اليوم الجمعة، أنّ واشنطن أبلغت أنقرة بـ"مرور سفينتين حربيتين عبر البوسفور باتجاه البحر الأسود".

وذكر مصدر في الخارجية التركية: "أبلغنا بالطرق الدبلوماسية قبل 15 يوما طبقا لمعاهدة مونترو أن سفينتين حربيتين أميركيتين ستعبران باتجاه البحر الأسود".

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وسائل إعلام أميركية أنّ الولايات المتحدة تدرس إرسال سفن حربية إلى البحر الأسود، فيما أشار "البنتاغون" إلى أن "تحركات السفن الحربية الأميركية في البحر الأسود روتينية وننسق في اطار اتفاقية مونترو".

وفي خطوة تريد منها واشنطن إظهار الدعم لأوكرانيا، نقلت شبكة "سي أن أن"، عن مسؤول في البنتاغون قوله إنّ "واشنطن برغم أنها لا ترى في حشد روسيا لقواتها موقفاً لعمل هجوميّ، إلّا أنها ستكون مستعدة لجميع الاحتمالات اذا تغيّر شيء ما".

وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن، بدعم الولايات المتحدة "الثابت" لـ"سيادة أوكرانيا" خلال محادثة هاتفية مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

أما موسكو فعلّقت على مرور السفن الأميركية عبر مضيق البوسفور قائلةً إن "زيادة نشاط الناتو في البحر الأسود يعقد الوضع الأمني".

وقال الكرملين في بيان الجمعة، إنه "في ضوء الخطط التركية لشق قناة اسطنبول، شدد الجانب الروسي على أهمية الحفاظ على النظام القائم لمضيق البحر الأسود وفقا لبنود اتفاقية مونترو لعام 1936 من أجل ضمان الاستقرار والأمن الإقليميين".

والجدير بالذكر أن اتفاقية "مونترو" المبرمة عام 1936، توطد سيادة تركيا على مضيقي "البوسفور والدردنيل"، وتحد أيضاً من تواجد السفن الحربية في حوض البحر الأسود للدول غير المطلة، ووفقاً للاتفاقية، فإن لدى تركيا الحق في إغلاق المضيق أمام مرور السفن الحربية الأجنبية، فقط، في حالة الحرب المعلنة.

ووافقت تركيا الشهر الماضي على خطط لتطوير قناة جديدة تربط اسطنبول بالبحر الأسود، ستخفف وفق الحكومة حركة المرور عبر مضيق البوسفور، أحد أكثر المضائق ازدحاما في العالم والذي شهد العديد من حوادث الشحن في السنوات الأخيرة.

ومع ذلك، فقد أثار المشروع انتقادات بشأن تكلفته وتأثيره البيئي، وكذلك مخاوف بشأن التزام تركيا باتفاقية "مونترو" لعام 1936 التي تحكم المرور عبر مضيقي البوسفور والدردنيل.

محادثة هاتفية جرت بين بوتين وإردوغان

في غضون ذلك، ناقش رئيسا روسيا وتركيا، فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي، عدة قضايا منها قضية دونباس وناغورنو كاراباخ واتفاقية مونترو للبحر الأسود.

وأفاد المكتب الصحفي للكرملين أن محادثة هاتفية جرت بين بوتين وإردوغان اليوم الجمعة، بناءً على طلب من الرئيس التركي.

وجاء في البيان أنه "بناء على طلب رجب طيب إردوغان، أوضح فلاديمير بوتين النهج الروسية لحل الأزمة الأوكرانية الداخلية"، مضيفاً "تم التأكيد على أن الأساس الذي لا جدال فيه للتسوية هو حزمة تدابير مينسك في عام 2015".

وفي الوقت نفسه، تم الإعراب عن "القلق من أن الجانب الأوكراني يتهرب من تنفيذ اتفاقات مينسك، واستأنف مؤخراً الأعمال الاستفزازية الخطيرة التي تهدف إلى تفاقم الوضع على خط الاتصال".

وكان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف صرح في وقت سابق، "أن الواقع على خط تماس القوات في دونباس مخيف، وأن استفزازات الجيش الأوكراني ليست فردية، بل متعددة".

ووفقاً لبيسكوف "فإن روسيا، باعتبارها ليست طرفاً في الصراع، لا يمكنها ضمان وقف شامل لإطلاق النار في دونباس، لكنها تستخدم نفوذها لتنفيذ الاتفاقات".

وفي سياق متصل، ناقش وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيريه الفرنسي والألماني التوترات على الحدود مع أوكرانيا، وأكدوا ضرورة أن توقف روسيا على الفور ما اعتبروه "حشدها العسكري وخطابها التحريضي".