جبهة داخلية غير جاهزة للمواجهة.. إلى أين يقود نتنياهو "إسرائيل"؟

"إسرائيل" تفشل في التصدي لصاروخ قرب ديمونا وانفجار في مصنع للصواريخ.. حوادث عرضية أم أبعد من ذلك؟

  • فشلت
    فشلت"إسرائيل" في التصدي لصاروخ قرب مفاعل ديمونا

التطورات الأخيرة التي شهدتها "إسرائيل" من الانفجار في مصنع تومر وانفجار صاروخ مضاد للطائرات في منطقة ديمونا، خلقت جدلاً في "إسرائيل" جرى حسمه بعناوين ثلاثة.

أولاً، عدم تصديق الرواية الإسرائيلية عن الانزلاق والحادث العرضي. ثانياً، شبه إجماع على أنه رد إيراني وتحميل سياسات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو المسؤولية. وثالثاً، عدم جاهزية "إسرائيل" والجبهة الداخلية لأي تصعيد في المنطقة.

هذا الانفجار أثار الكثير من الأسئلة لجهة محاولة التعتيم على طبيعته، والتشكيك بالرواية الرسمية للشركة المسوؤلة عن المصنع ودخول الرقابة العسكرية على الخط.

التوتر والغموض جراء الانفجار في مصنع "تومر"، أضيف إليهما الحديث عن انفجار صاروخ أطلق من سوريا في منطقة ديمونا بالنقب جنوب فلسطين المحتلة،  وما رافقه من إرباك وتناقض سادا بيانات الناطق باسم الجيش الإسرائيلي في هذا الشأن.

من جهته، علّق وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان على إطلاق الصاورخ من سوريا بالقول إنّ قوة الردع الإسرائيلية قد سحقت وإن نتنياهو غفا في نوبة الحراسة لأنه مشغول بمسائله الشخصية، ودعا إلى فحص جاهزية المؤسسة الأمنية لأي تصعيد مع سوريا أو إيران.  

كلام ليبرمان جاء على وقع تقارير تفيد بأن ثلث الإسرائيليين بلا حماية وأن حالة الحماية لديهم تراوح مكانها منذ نحو عقد بل حتى إنها ساءت.

هذا الأمر أعاد طرح تساؤلات بشأن جاهزية الجبهة الداخلية في ضوء تقارير جديدة نشرت في "إسرائيل" حول قوة وخطورة التهديد الصاروخي لقوى المقاومة.

وفي ظل حديث معلقين عن أن دخول حزب الله الحرب المقبلة يبدل الصورة تماماً، مع قدرة صاروخية مختلفة قادرة على تسوية شوارع بالأرض وإخلاء سكان ما ينتج صورة الانتصار حتى من دون وقوع إصابات.

في سياق متصل، قال رئيس معهد إميل توما للدراسات الفلسطينية والإسرائيلية عصام مخول إنّ "عدم إسقاط الصاروخ خلق حالة هلع"، مشيراً إلى أنّ "إسرائيل أمام أزمة شاملة وحقيقية".

كما ذكر للميادين أنه عند وضع السلاح النووي الإسرائيلي قيد المساءلة والبحث تتغير كل الأمور في المنطقة.

ورأى مخول أنّ العودة إلى الاتفاق النووي ليست مصلحة ايرانية فقط بل حاجة أميركية أيضاً. وقال إنّ أي محاولة لتصوير الموقف الإيراني أنه الأضعف في المفاوضات ستكون خاطئة.

كذلك، اعتبر أنّ مشكلة "إسرائيل" مع إيران ليست في الموضوع النووي بل بالعودة للقوة الاقتصادية. وعلّق قائلاً "في نهاية المطاف ستعود واشنطن للاتفاق النووي وستبقى إسرائيل في ارتباك استراتيجي".

من جهته، لفت مدير معهد السياسات الدولية باولو فون شيراك إلى أنّ "سقوط الصاروخ قرب ديمونا يظهر ضعف إسرائيل".

وتابع أنّ ما حصل في موضوع الصاروخ يغير فعلاً في قواعد اللعبة. كما لفت إلى أنّ "إسرائيل" كانت مسرورة بوجود الرئيس السابق دونالد ترامب في البيت الأبيض. وقال إنّ "واشنطن لن تقبل أن تملي تل أبيب إرادتها عليها وإن كانت تأخذ برأيها".

ورأى مدير معهد السياسات الدولية أنّ تصوير حاملة الطائرات الأميركية يدل على أن إيران لديها أدوات استطلاع.

الباحث في الشؤون الإسرائيلية تحسين الحلبي ذكر أنّ "إسرائيل" تجد أنّ أخطر ما تواجهه هو قوة إيران الإقليمية. وتابع أنّ "أميركا تخسر أكثر فأكثر حين تضع العصي في دواليب إيران".